قبل اعطائه انطلاقة فعاليات الدورة الخامس والثلاثين للموسم الثقافي الدولي لأصيلة ، مساء الجمعة ، تقدم محمد بن عيسى ، الأمين العام لمنتدى أصيلة الثقافي أمام الحاضرين ؛ من علماء ومثقفين وساسة ورجال دولة ، ليقرأ رسالة الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة ، بان كي مون الموجهة إلى المنتدى ، التي دعا فيها المسئولين إلى اتخاذ إجراءات ملموسة بشأن التهديد البيئي المحدق بالعالم ، موضحا أنه ” تحقق بعض التقدم ، ولكن لا يزال أمامنا الكثير مما ينبغي فعله ، لأن انبعاث ثاني أوكسيد الكربون ، ومستويات تركيزه في الغلاف الجوي ، وصلت إلى مستوى من الارتفاع لا سابق له ” .
وأوضح بان كي مون أن التعهدات المالية الحالية ليست كافية للإبقاء على درجة الحرارة على الأرض ، مقارنة مع ما كانت عليه مستوياتها قبل الثورة الصناعية ، وذلك بمستوى يقل على درجتين ، وعلى قادة العالم ، يؤكد بان كي مون ، أن يلتحقو بالعلماء ويعملوا على ما فيه الصالح العام للجميع . وعلى خطى الأمين العام للأمم المتحدة سار الأمين العام لمنتدى أصيلة الدولي ؛ محمد بن عيسى ، الذي دعا بدوره العالم إلى التصدي لتداعيات التغييرات المناخية والسعي لضمان مصادر للغداء ، خاصة في الدول النامية ، منبها المسؤولين عبر العالم أن الإنسانية مهددة بأخطر الكوارث وأفظع المآسي في طبيعة الأرض وحياة الإنسان. وأضاف بن عيسى في كلمة افتتاح الدورة الثامنة والعشرون لجامعة المعتمد ابن عباد الصيفية ، أن التغييرات المناخية التي يعرفها كوكب الأرض أضحت تشكل موضوع الصدارة ضمن انشغالات الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية ومنظمات المجتمع المدني . وأعلن وزير الخارجية الأسبق للمملكة المغربية ، أن المنتدى يحتضن هذا العام ، ست ندوات تعنى بمختلف انشغالات الإنسان فكريا وسياسيا واقتصاديا وثقافيا ، مؤكدا ماجاءت به رسالة بان كي مون ، وأن أولى ندوات افتتاح الملتقى هي في موضوع : “التغير المناخي والأمن الغذائي: بين المقاربة التقنية والفعالية البشرية ” . وأشار وزير الثقافة في عهد الراحل الملك الحسن الثاني ، أن الدورة تستضيف صفوة من الفنانين التشكليين من داخل المغرب ومن خارجه، يبدعون أعمالهم في مشاغل الحفر والصباغة والنحت طوال أيام الموسم، وأن ليالي أصيلة ستشهد عروضا موسيقية وغنائية ، إضافة إلى لقاءات فيما بين المشاركين من مختلف المشارب والتوجهات. وذكر بن عيسى أن مدينة أصيلة ، التي يرأس مجلسها البلدي ، تستقبل موسمها الخامس والثلاثين، وهي تسترجع بالمناسبة مسارها الطويل في تثبيت دعائم التواصل بين النخب من كل أنحاء العالم، خاصة نخب عالم الجنوب . وأن الهدف من كل ذلك هو توظيف المورد الثقافي والإبداعي لترسيخ سبل التعارف والتعاون جنوب -جنوب، وتعبيد طرق التفاهم والتواصل مع نخب الشمال . وكها طموحات كبيرة وشاسعة ، يعلق الأمين العام .
المصدر: يوسف حمادي نشر في شبكة أندلس الإخبارية

