Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الشيخ والخليفة: يوسف بلال يستفز جمهوره الحداثي في لقاء الرباط حول الإسلام والسياسة في المغرب

    الشيخ والخليفة: يوسف بلال يستفز جمهوره الحداثي في لقاء الرباط حول الإسلام والسياسة في المغرب

    بواسطة دابا ماروك20 يونيو، 20135 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لقاء فكري من مستوى راقي شهده مؤخرا المقهى الثقافي بالرباط، كان عبارة عن أمسية استثنائية ونقطة مضيئة وسط هذا الكم من الانحطاط والرداءة والعبث في النقاش العام..

    المناسبة تقديم ومناقشة كتاب الباحث يوسف بلال “الشيخ والخليفة: السوسيولوجية الدينية للإسلام السياسي في المغرب” الذي صدر السنة الماضية والذي يعالج فيه بلال إشكالية الإسلام والسياسة في المغرب “بكثير من العمق والمساءلة النقدية الصارمة والجريئة للأطروحات السائدة بخصوص هذه الإشكالية خاصة المقاربات الغربية و الاستشراقية الجديدة .. هذا اللقاء الذي نشطه الأستاذ فؤاد عبد المومني أجاب فيه بلال عن أسئلة وتساؤلات عبد المومني ونخبة من الباحثين والجامعيين(أساتذة وطلبة) ومهتمين بالشأن الفكري والثقافي، جمهور حداثي بامتياز (في مظهره على الأقل) استفزته أطروحات يوسف بلال، بالمعنى الإيجابي لكلمة استفزاز، بمعنى تحفيز الذهن على التفكير، ومساءلة المفاهيم الرائجة، ومساءلة الذات عن مدى الإقناع المنطقي للتصورات الرائجة حول الإسلام السياسي لدرجة تحولها إلى مسلمات غير قابلة للتشكيك. يوسف بلال أحدث خلخلة حقيقية سواء لمفهوم الحركات الإسلامية، أو المرجعية الإسلامية، أو مفهوم الحداثة و الحوار الممكن بين الحداثة والإسلام… كان بلال ،خلال اللقاء ، صادما لجزء من الحاضرين الذين لا يتصورون مفهوما للحداثة خارج تحديده الغربي، وتبين ذلك من خلال ردود انفعالية تعامل معها يوسف بلال بكل هدوء وبمزيد من التأزيم للمفاهيم والمصطحات، كما كان يفعل والده عزيز بلال تماما، نفس العمق الفكري وعدم الاستسلام ل”الثقافة العامية” والتحديدات المفاهمية الرائجة والسهلة.. إنني لا أخاطب العواطف، يقول، بل العقل وأسائل التاريخ والواقع، وليس من الضروري أن تقتنع بمقاربتي.. قدم يوسف بلال نفسه كيساري يريد فهم الحركة الإسلامية، ويريد فهم أسباب أفول اليسار وبزوغ هذه الحركة،ورمى بلال جمهوره الحداثي الحاضر بأطروحة صادمة عندما قال أن الحركة الإسلامية اليوم في المغرب تحمل عمليا مشروع اليسار في الستينات، إنها وريثته وامتداد له، مؤكدا أن الأمر يتعلق بشكل خاص بحزب العدالة والتنمية، لأنه يعتبر أن العدل و الإحسان حركة صوفية في الأصل وليس حركة إسلامية بمعناها المتداول، نفس المشروع في العلاقة مع القصر، في الأخلاق السياسية ، في إرادة الدمقرطة.. معتبرا أن دمقرطة الدولة المغربية بحاجة إلى قوى سياسية قوية وحاضرة وفاعلة، وتمثل أغلبية المجتمع ، وحزب العدالة التنمية ، في تصور بلال ، هو المؤهل اليوم،إذ لا تشكل بعض القوى اليسارية الجذرية الحاملة لمشروع الدمقرطة سوى نسبة ضئيلة وغير مؤثرة.. ويعود يوسف إلى محاولة تفسير وفهم الحركة الإسلامية اليوم في المغرب ويؤكد أنه لا يمكن فهم هذه الحركة دون الرجوع إلى الماضي، وتحديدا بداية القرن 20، هنا يستحضر السلفية، و موقع الدين في النظام الملكي بالمغرب، ومرجعية الحركة الوطنية بل وحتى لجزء من اليسار المغربي.. في كل هذه المجالات كانت المرجعية الإسلامية حاضرة وبقوة .. إنها مرجعية مشتركة في نهاية المطاف ومتقاسمة من طرف أغلب الفاعلين، وإن كان لاحقا يسائل مفهوم المرجعية الإسلامية ويفككه و يعيد بناءه ، انطلاقا من فكرة التعددية داخل هذه المرجعية نفسها، ليس هناك فهم واحد ولا تأويل واحد للإسلام، ومن ثمة لا يمكن الحديث عن مرجعية إسلامية واحدة وموحدة ، فهو يعتبر مثلا أن مقاربة العدل والإحسان مختلفة تماما عن مقاربة العدالة والتنمية، ويترتب عن ذلك ممارسة مختلفة ، لأنهما يعتمدان تأويلين مختلفين للإسلام وبالتالي للمرجعية.. وهنا يرمي بلال مرة أخرى بأطروحة صادمة عندما تحدث عن “حداثة إسلامية” معتبرا حزب العدالة التنمية مجسدا لهذا المفهوم، معتمدا في ذلك على نوعية الممارسة السياسية لهذا الحزب، والنقاشات التي يعرفها، وعلاقته بالنظام ووضعية النساء داخله.. هنا يقدم مفهوما آخر للحداثة بعد تأزيمه النظري لهذا المفهوم، ليس هناك حداثة واحدة بل حداثة متعددة، وليس هناك معنى واحد وموحد لها، ويرفض اعتماد المفهوم الفرنسي المؤسس على التعارض بين الدين والحداثة، إنه مجرد فهم للحداثة مرتبط بمجمل التاريخ الفرنسي والأوروبي عموما، ولا يحمل المفهوم المعنى نفسه في بيئات ومسارات تاريخية أخرى عبر العالم، ويقدم في المقابل معنى متعددا للحداثة. وبلال في هذا الجانب يقوم يوسف بما يشبه ما قام به المفكر والباحث الانتروبولوجي كلود ليفي ستراوس بخصوص مفهوم العقلانية،عندما اعتبر،اعتمادا على أبحاثه الانتروبولوجية في مناطق مختلفة في العالم وخاصة لدى الشعوب البدائية،أنه ليس هناك عقلانية واحدة بل عقلانيات متعددة الأصول، وهي الأطروحة التي قابلت ردود فعل قوية من طرف عدد من المثقفين الذين يعتقدون في تفوق الحضارة الغربية وأنها مركز كل شيء أو ما يسمى بالمركزية الاوروبية EUROCENTRISME. لقد أزم ستراوس مفهوم العقلانية ودعا إلى الانفتاح على الثقافات والحضارات الغير أوروبية لإدراك نسبية المفهوم، ومن ثمة إدراك تعدد العقلانية أو العقلانية المتعدد الأصول والجذور.. وبعد نسف يوسف بلال المعنى المتداول للحداثة ورفض حصرها في معناها الغربي، مقدما الحجج من التاريخ الإسلامي، وتعدد التأويلات، والتمييز بين الشريعة والفقه، مثنيا على الأخير لارتباطه بالاجتهاد وبالتالي العقل، ومستندا على تاريخ الفلسفة العربية الإسلامية ووقائع تاريخية متعددة، هيأ المتتبع الحداثي المصدوم والمستفز ذهنيا، لأن الأمر كان يتعلق بنخبة ثقافية مؤهلة،عموما، للتساؤل وإعمال الفكر شرط استفزازه وخلخلة مسلماته، أقول هيأه ليرمي أطروحته : الحداثة الدينية ممكنة بل وضرورية ، معتبرا أن بعض المظاهر الخارجية للحداثة، كما هي متصورة عند بعض النخبة، أمور ثانوية بالمقارنة مع جوهر الإشكالية . ويستمر القصف والاستفزاز الفكري عندما اعتبر بلال أنه لا يمكن فرض اختيارات وسلوكات نخبة لا تتجاوز 1% والتي تمتلك كل شيء في المغرب على 99% من المجتمع .. إنه في العمق استبداد وليس حداثة كما يمكن أن نفهم في سياق التحليل.. ومهما كانت الإجابات التي قدمها يوسف بلال في هذا اللقاء على الإشكاليات التي طرحها وعالجها، ومهما كان الموقف من هذه الإجابات وهذه المعالجة، فإن الأهم كان هو مساءلة مفاهيم يتم تداولها كأنها مسلمات ، ونقاش إشكالية ليست ذات طبيعة فكرية محضة بل لها حظور قوي في الحياة العامة، ومنها الصراع السياسي القائم الآن في المغرب ، وحظورها في النقاش العمومي اليوم حول الحوار الممكن بين الإسلاميين والحداثيين والعلمانيين ، مع التذكير بأطروحة الباحث الانتوربولوجي المغربي الذي نشر مقالا قيما منذ أسابيع حول الحوار الضروري بين المعسكرين لإيجاد إطار عيش مشترك .فالصراع التناحري لا يمكن أن يستمر ، الحوار ممكن بل وضروري ، واول شروطه التخلي عن الأفكار والمواقف المسبقة بل العدائية في الغالب، ومساءلة المفاهيم والمعاني ، بل وحتى القناعات. فؤاد عبد الموني الذي أدار النقاش الرفيع بين بلال والحظور بتفوق، استحضر موقف الريسوني الداعي إلى ضمان حق المسيحيين والشيعة المغاربة، والملحدين في تأسيس جمعيات وتنظيم ملتقيات وندوات علنية، ومقارنته برد فعل المؤسسة الدينية الرسمية الممثلة في بن يسف الرافض بشكل مطلق لدعوة الريسوني.. انفجر التساؤل الضخم: هل يمكن للمخزن أن يكون حداثيا؟ إنه تساؤل آخر مستفز.. ذهنيا بطبيعة الحال . – عبد الصادقي بومدين

    المصدر: عبد الصادقي بومدين نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter