أيتها المواطنات أيها المواطنون، سكان الحسيمة الأقدمون! هنا بلدية الحسيمة ، هنا الحقيقة والوضوح والشفافية مع المواطنين، من هنا أيضا نخاطبكم خطاب الإدارة القريبة من المواطنين، التي تفكر في مصلحتكم، ولا شيء يعلوا مصلحة المواطنين في مدينة المجاهدين!اليوم تعلن البلدية عبر شوارع المدينة وأزقتها وساحاتها العمومية عن حملة للتحسيس ضد استغلال الملك العمومي، لا أحد بعد اليوم سيعذر في احتلاله للملك العام، ولا احد سيكون له الحق بان يتطاول بعد اليوم على كل ما هو مشترك في الفضاء العام، ولنرفع جميعا شعارنا التاريخي “الرصيف للراجلين وليس للجالسين”، صحيح، قبل أن ننتقل إلى الشق الثاني من هذا المستجد في الساحة دعوا ممثلتي القانونية عن شخصيتي المعنوية أن تسألكم سؤالا أو اثنين عن هذا الشعار الذي رفعناه!أيها المواطنون طبقا لمقتضيات الميثاق الجماعي الذي اعتبر فيه أنا فاطمة السعدي رئيسة للجماعة أود أن اسالكم عن رأيكم في هذا الشعار الذي رفعناه، هل تعتقدون انه مناسب للحملة التي نخوضها ضد المحتلين الغزاة الامبرياليين الذين سيطروا على أرصفة المدينة؟ وهل تعتقدون أن حملتي ستنجح للقضاء على هؤلاء المحتلين؟حتى أكون معكم أمينة وكما عاهدتموني بصراحتي، لابد أن أأكد لكم أن هذا الشعار لم نرفعه إلا بعد جهد جهيد بذله مصنع الأفكار في البلدية، وبعد أن أجريت استشاراتي الخاصة مع فريقي بزعامة كبير المستشارين، الضمان لاستمرار الاستشارة في البلدية، وأيضا بمعية بعض المعارف والأصدقاء الذين ساهموا في خروجه، بتقديم نصائحهم لي، وأنا كما تعرفون املك من الكفاءات والتجربة ما يخولني أن اصنع شعارا كهذا أو أحسن منه، لكن رغبت في خلق بعض الضجيج من حوله حتى لا ترفع يوما شعارات من قبيل “صمتك رهيب سيدتي الرئيسة”.الكلمة للمواطنين:شعارك حقا رهيب سيدتي الرئيسة، عندما سمعته أول مرّة أحسست بقشعريرة تخترق جسدي من أخمص قدماي إلى أعلى الرأس، قشعريرة شبيهة بالإحساس الذي ينتاب المرء عندما تلفحه لسعة برد مفاجئة، كم كان هذا الشعار رهيبا عندما رايته في أكثر من مكان يعلوه اسم بلديتكم واسم جمعية احترفت صناعة الشعارات.عندما يقال بان الرصيف للراجلين وليس للجالسين، فان الأمر يتعلق بمحاولة الهروب إلى الأمام، وتفويت مغالطة كبيرة، وكأن البلدية تريد أن تنزع عن الراغبين في الجلوس في الفضاء العام صفة القانونية عن جلستهم تلك، وان الراجلين وحدهم هم من يحق لهم المرور في الرصيف، حتى دنت من شعارها لمرتبة القاعدة القانونية التي تحرم التجمعات العامة في حدود المعروف من الأشخاص، فكادت بذلك إلى أن تتحول إلى رئيسة للنيابة العامة بدل البلدية، تحرم ما أحله القانون! لا سيدتي الرئيسة، إلى هنا تكونين بعيدة عن المألوف والمعروف والمنطق، فالجميع يعرف أن الأرصفة في كل بقاع الدنيا تستغل من قبل المحلات التجارية لكن في حدود القانون، الفرق بيننا وبينهم أن جماعتنا لا تسهر على تطبيق القانون الجاري به العمل في هذه الحالات، بل أكثر من ذلك شعار حملتك يوحي إلى استخفاف بعقول المواطنين وتهرب واضح من تحمل المسؤولية، فالجماعة عمدت إلى هذا الشعار المموه لترك صورة أكثر ضبابية عند المتلقي، وبالتالي فالشعار كان لزاما في البداية أن يرفع ضدك أنت، وبمكتبك، حتى تعين جيدا بان المسؤولية هي مسؤوليتك بالدرجة الأولى وليست مسؤولية المواطن فالمواطن لا يملك وسائل الزجر والإكراه ليحرر الملك العام، ثم انك مسؤولة لعدم تفعيل آليات الحفاظ على الملك العام بدون احتلال، لان حملات الشرطة الإدارية تذل من تشاء وتترك من تشاء ليذلها!تحرير الملك العام لا يكون ببضع لافتات ترفع هنا أو هناك ولا باستفزاز مواطنين على حساب آخرين بسبب الاختلاف السياسي أو الإيديولوجي أو حتى الحزبي الضيق، فالأمر لا يحتمل إلا تنظيما شاملا بدون انتقائية. المواطنعبروق
المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

