من روائع الإعجاز العددي ،صدر للشيخ بلعيد محاسن موسوعة خاصة بدراسة العدد سبعة ، وهو مجلد ضخم في 784 صفحة تحت عنوان الرقم سبعة(7) أثره وإعجازه في القرآن الكريم ، والسنة النبوية الشريفة وفي كلمة مقتضبة قال الشيخ بلعيد محاسن :”إن الرقم سبعة(7) هو اللغز الذي حير الكثير من الناس قيما وحديثا ، منهم البابليون والمصريون واليونانيون والفارسيون واليهود والمسيحيون والهنود والمسلمون والفرق الوثنية ، والفرق الصوفية وغيرهم
يضيف الشيخ بلعيد محاسن ، “وهذا الرقم لم يقم أحد بدراسته دراسة مفصلة ، ولا بفك ألغازه والإبحار في سبر أغواره حتى قام مؤلف كتابنا هذا بالكشف عن أسرار هذا الرقم مبينا سره المكنون من خلال القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ، وهو عدد يتطلب دراسته لكثرة وروده . وحيث إن العدد سبعة(7) وتر لا يقبل القسمة ، سماه القدماء رقم النشأة والتكوين ، عليه مدار الموجودات من المعدومات في إيجاد جميع المخلوقات . ومثاله قوله تعالى (كن فيكون) فإن عدد حروف هذه الجملة سبعة وسبحان الله العظيم . وهي من كلمتين جعلهما الله سبحانه وتعالى سببا لإيجاد هذا الكون العظيم وإخراجه من العدم .” الشيخ بلعيد محاسن في سطور ولد في شوال سنة 1366 ه و الفاتح من يناير1945م بدوار”الَعْوَابْدَة ” بمنطقة المخاليف بالشياظمة الشمالية إقليم عمالة مدينة الصويرة . درس القرآن الكريم على عدة شيوخ رحمهم الله تعالى منهم خاله الفقيه السيد حسن تيجان رحمه الله بالحي المحمدي كريان سنطرال . حصل على الشهادة الابتدائية سنة 1962 والأولى ثانوي وخطيب الجمعة سابقاً بمسجد الحاج عبد الرحمن بدرب مولاي الشريف وكرسي الوعظ والإرشاد والدعوة حالياً و متخصص في علم المقامات والأصوات والقراءة وباحث في التاريخ العربي القديم والتراث وله موسوعة ضخمة في الثورة العربية لم يطبع بعد وله ديوان شعر لم يطبع بعد ، غنى له عبد الهادي بالخياط قطعتين دينيتين منها الأغنية الدينية “سيد الناس”. صدر له حالياً دراسة ضخمة من مجلدين وهي متوفرة في مكاتب المغرب والعالم العربي اسمها ” موسوعة الإعجاز العددي خاصة بدراسة العدد ” الرقم سبعة (7) أثره وإعجازه في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة “. طبعته دار الكتب العلمية بلبنان . له عدة كتب أخرى في إطار الطبع منها كتاب “الدعاء” من جزئين ومجموعة “أدعية مأثورة” و “فضل حضارة العرب على العالم” من جزئين و “كيفية التغني بالقرآن الكريم” و “دراسات قرآنية” و “مملكة الحيوان في القرآن” والموسوعة الضخمة للثورة العربية منذ بدايتها إلى اليوم والرأي الآخر : ” حول قضية رفع المسيح عليه السلام وعودته إلى الأرض “و له كتاب في علوم القرآن الكريم خاص بدراسة : ” سور القرآن الكريم ” ، وله عدة أنشطة فنية ورياضية وأدبية وتعليمية. إذن هذه الموسوعة الخاصة بدراسة العدد سبعة لشيخ بلعيد محاسن ماذا تعني في كتابه الضخم ؟ و ما هي أسرار هذا الرقم؟ ولماذا تكرر ذكره في العديد من المناسبات القرآنية؟ لنبدأ بهذه المقارنة بين الكون والقرآن. البناء الكوني والبناء القرآني والرقم سبعة .هذا الكون الواسع من حولنا بكل أجزائه ومجرّاته وكواكبه.. كيف تترابط وتتماسك أجزاؤُه؟ من حكمة الله تعالى أنه اختار القوانين الرياضية المناسبة لتماسك هذا الكون، ومن هذه القوانين قانون التجاذب الكوني على سبيل المثال، هذا القانون يفسر بشكل علمي لماذا تدور الأرض حول الشمس ويدور القمر حول الأرض…، هذا بالنسبة لخلق الله تعالى فماذا عن كلام الله؟ حتى نتخيل عظمة كلمات الله التي لا تحدها حدود يجب أن ننظر إلى كتاب الله على أنه بناء مُحكَم من الكلمات والأحرف والآيات والسور، وقد نظّم الله تعالى هذا البناء العظيم بأنظمة مُعجِزة. إذن خالق الكون هو مُنَزِّل القرآن، والذي بنى السماوات السبع هو الذي أنزل القرآن، وكما نرى من حولنا للرقم سبعة دلالات كثيرة في الكون والحياة نرى نظاماً متكاملاً في هذا القرآن يقوم على الرقم سبعة، وهذا يدل على وحدانية الله سبحانه وتعالى وأن القرآن هو كتاب الله عزَّ وجلَّ.
المصدر: محمد عبد الله غلالي نشر في رسالة الأمة

