لماذا لقاء كفاءات المغرب بأمريكا؟ ❍ هذا اللقاء المنظم من طرف الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج بشراكة مع شبكة الكفاءات الأمريكية المغربية، يأتي بعد مرور سنة عن انعقاد ملتقى مماثل يوم 23 يونيو 2012 بنيويورك، حيث تم آنذاك تقديم خمسين مشروعا في قطاعات التربية والتعليم العالي والبحث العلمي، الطاقة والماء والبيئة، الصناعة والمقاولات وكذا التنمية البشرية، اليوم وبعد سنة من العمل والاشتغال والتنسيق والتشاور، تم الحسم في الشركاء المغاربة لتنفيذ المشاريع، وتم الاتفاق على 29 مشروعا، سيتم احتضانهم في المغرب من طرف ثلاث قطاعات حكومية، وهي وزارة الصحة، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الطاقة، وتم عقد لقاءات بين أصحاب المشاريع والجهات المسؤولة المحتضنة، وتم الشروع في توقيع اتفاقيات الإطار والشراكات المعتمدة لهذا الغرض، وكان هذا هو هدفنا الأساسي في الشبكة، أن نصل لهذه اللحظة التي نضع فيها القطار على السكة، للمضي قدما نحو تنفيذ المشاريع المقترحة من طرف كفاءات المغرب في أمريكا. لديكم الآن عشرات المشاريع المقترحة، هل حصلتم على ضمانات للتنفيذ واتضحت الرؤية بالنسبة للاعتمادات المالية؟ ❍ بالطبع هناك ضمانات للتنفيذ، تم الاتفاق على آليات للمتابعة، بحضور جل القطاعات الحكومية المعنية، وحرصنا أن تتضمن كل الاتفاقيات المبرمة والشراكات الموقعة على تفاصيل تنفيذ المشاريع، من سينفذ؟ ومتى؟ ومن سيمول؟. أما الشق المالي، فنحن اخترنا أن تكون غالبية مصادر التمويل من أمريكا وليس المغرب، وستتكلف الوزارات المغربية المعنية بالمشاريع بنسبة قليلة من التمويل. أي دور تنشدونه لكفاءات المغرب بأمريكا خدمة للوطن؟ ❍ عدد المغاربة في العالم يقدر بخمسة ملايين، بينهم 350 ألف مواطن مغربي بأمريكا، وفي أمريكا فقط، يوجد 40 بالمائة من الكفاءات المغربية في العالم، هذا مهم جدا بالنسبة لنا، وإن كنا لا نمثل نسبة كبيرة من مغاربة العالم، فالأطر والكفاءات المتواجدة بأمريكا والتي لها مستوى تعليمي عال، تمثل نسبة كبيرة من مجموع كفاءات المغرب في العالم، أعطي هذه المعطيات لأؤكد على أن هدفنا في شبكة الكفاءات المغربية بأمريكا المساهمة بتخصصاتنا المتنوع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلدنا. ثانيا، نحن حريصون على تعزيز التعاون بين الكفاءات المغربية بالولايات المتحدة الأمريكية والكفاءات المغربية، وذلك لرفع التحديات والمساهمة في التنمية المستدامة للمغرب. ونتمنى أخيرا من الحكومة المغربية المزيد من الدعم والتواصل مع كفاءات المغرب بالعالم، الذين هم مستعدون لخدمة هذا الوطن، وبالتنسيق والتشاور فقط يمكن أن نحقق الأهداف المنشودة ونساهم في التنمية بمختلف المجالات، وليس فقط في المجال العلمي، لكننا مستعدون للعمل أيضا للمساهمة في المجال السياسي من أجل الدفاع عن وحدتنا الترابية.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

