اعتبر ادريس لشكر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حزب العدالة والتنمية مجرد سحابة صيف عابرة لا يمكن أن تصمد أمام المجتمع المغربي المنفتح عبر التاريخ، وقال لشكر في منتدى وكالة المغربي العربي للأنباء الذي نظم أمس الثلاثاء بحضور كل من عبد الكريم بنعتيق الأمين العام للحزب العمالي ومولاي العراقي نائب الأمين العام للحزب الاشتراكي، إن كل إرادة تريد الرجوع بالمغرب إلى الوراء ستكون ظرفية وسحابة صيف عابرة، قبل أن يعود المغرب إلى تقاليده التقدمية وانفتاحه على الآخر. وأكد لشكر أن ما يسعى إليه هو وحدة الحركية الاتحادية، وخلق جبهة اجتماعية تقدمية يسارية تجمع جل الفرقاء، باستثناء التقدم والاشتراكية، الذي قال عنه لشكر، إنه “من التضليل السياسي أن نفتح حوارا مع حزب التقدم والاشتراكية بعدما اختار التموقع داخل الإطار المحافظ”، مشيرا إلى أن المشروع الكبير للاتحاد الاشتراكي هو إعادة الوهج لليسار. وبعدما جزم الكاتب الأول لحزب عبد الرحيم بوعبيد بعدم وجود أي تيار داخل الاتحاد الاشتراكي بما فيها تيار لشكر، أوضح أن ما تم التوصل إليه اليوم ليس سوى تنفيذ مقررات الأرضية التوجيهية التي تم التصويت عليها بالإجماع، موجها كلامه نحو تيار الزيدي الذي أصدر بيانا انتقد فيه عدم فتح نقاش سياسي مع جميع التيارات قبل الإعلان عن الاندماج، وقال لشكر إن الاتحاد لم يفتح نقاشا سياسيا قبل انسحاب المعارضة من الجلسة الشهرية، كما لم يفتح نقاشا سياسيا في مجموعة من الخطوات الأخرى، على اعتبار أن ما تم القيام به ليس سوى تنفيذ للمقررات التي تم اتخاذها خلال المؤتمر الأخير، معتبرا أن الأمر لا يعدو مزايدات سياسية لا تسمح الظرفية الحالية بالخوض فيها، لأن المهم اليوم هو تأسيس جبهة موحدة قوية لمواجهة ما يتهدد مستقبل البلاد، خصوصا أن ما يمر به المغرب اليوم غير مطمئن، ويحتاج إلى تفكير عميق لمواجهة التسلط والهيمنة ومحاولة الدفع بالمغرب نحو المجهول، من قبل قوى محافظة أعلنت عن نفسها مبكرا. من جانبه قال بنعتيق إن القوى التقدمية تجد نفسها اليوم أمام قوى محافظة لها طابع كوني ومتحكم فيها من الخارج، موضحا أن القوى الديمقراطية تحتاج إلى الانخراط بقوة في مشروع ديمقراطي حداثي مغربي مائة بالمائة، وليس مستوردا، وقال إن تحقيق التوازن السياسي سيكون في صالح الديمقراطية، إذ أن الحقل السياسي يضيف بنعتيق يجب أن تكون فيه التوازنات الكبرى وليس الهيمنة التي تقتل الديمقراطية. في السياق ذاته، أوضح مولاي أحمد العراقي نائب الأمين العام للحزب الاشتراكي، أن الإشكال الحقيقي اليوم هو المرور من هذه المرحلة الانتقالية نحو بناء الصرح الديمقراطي الكبير، وقال العراقي إن المقصود دائما هو رفع التحديات، للتصدي للأفكار التي لا تخدم المشروع الحداثي.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

