خرقت منظمة العفو الدولية كل معايير التدقيق والتحقيق في قضايا خروقات حقوق الإنسان المتعلقة بالأحداث الأخيرة في الأقاليم الجنوبية المغربية، والتي يقف وراءها انفصاليون مرتبطون توميليا بجبهة البوليساريو
والجزائر
، وفضلت المنظمة المذكورة الاستماع لستة أشخاص ادعوا تعرضهم للتعذيب من قبل الأمن المغربي، وغضت الطرف عن الوقائع، حيث توجد أشرطة فيديو تؤكد تورط العناصر المذكورة في أحداث الشغب التي وقعت في العديد من المدن الجنوبية. وقالت المنظمة في بيانها الصادر الخميس أنه “وفقا للمعلومات التي تلقتها منظمة العفو الدولية، قال الرجال الستة أمام قاضي التحقيق أنهم تعرضوا للتعذيب”، معتبرة أنه “تم الحصول على اعترافاتهم تحت التعذيب أثناء احتجازهم من قبل الشرطة”. تعرف المنظمة الدولية وممثلتها سيرين راشد أن الادعاء لا يمكن أن يكون حجة لإدانة أحد، ولكن لابد من توثيق الموضوع وأخذ وجهات النظر المخالفة وهو ما لم تقم به المنظمة المذكورة، التي وضعت كل مصداقيتها وتاريخها في النضال الحقوقي في خدمة جبهة البوليساريو ومزاعمها وادعاءاتها. ويذكر أن الأحداث الأخيرة وقعت بعد الضربة التي تلقتها
الجزائر
والبوليساريو نتيجة للتراجع عن القرار الأمريكي القاضي بتوسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، ونظرا لعدم قدرتها على استيعاب الصدمة أوحت البوليساريو لعناصرها بإحداث الفتنة في المدن الصحراوية نتج عنها وقوع 150 إصابة في صفوف قوات الأمن. ووقعت وكالة فرانس بريس التي أوردت البيان في خلط غريب، حيث قالت إنها “حاولت استقاء رواية السلطات المغربية لكن لم تلق أي رد”، وأردفت قائلة “وأكد خليل الدخيل، والي مدينة
العيون
لفرانس برس أن الشباب الستة الذي اعتقلوا الإثنين الماضي، ومن بينهم القاصر “صوروا وهم يقومون بالاعتداء على رجال الشرطة”. ولا نعرف إلا أن خليل الدخيل يمثل السلطات المغربية التي ترغب الوكالة في الحصول على وجهة نظرها.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

