قال عبد المالك زعزاع، المحامي، إننا نعيش لغة مختلفة عن لغة الامس وهي ثقافة الاحتجاج، واعتبر ذات المتحدث في مداخلة له في ندوة بعنوان “المشهد الحقوقي بالمغرب بين مُقتضيات الدستور وتحديات الواقع” أمس بكلية الحقوق بفاس نظمتها “منظمة التجديد الطلابي”، أن من شأن احترام حقوق الانسان في المغرب أن يساهم في تحقيق التنمية، مؤكدا أن دولة الحق والقانون هي التي تحترم هذه الحقوق وترعاها.
وفي الحديث عن ملف المعتقلين على خلفية قانون الإرهاب، اعتبر الكاتب العام لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان، أن هذا الملف يعني النيابة العامة، والمخابرات ووزارة العدل، لأنه ملف ساخن ولم تتعاطى معه الدولة بشكل جدي إلى حد الآن، وطالب زعزاع بإحداث هيئة إنصاف ومصالحة ثانية، كمقاربة تصالحية مع هذه الفئة التي انتهكت حقوقها ظلما وعدوانا، مشيرا إلى أن الدولة قبيل حركة 20 فبراير، تعاملت مع هذا الملف تعاملا سياسيا، لكن المتحدث شدد على ضرورة التعامل القانوني كحل جدي لطي هذا الملف الذي عمًر طويلا. وأشار خلال حديثه عن أوضاع السجون المغربية، إلى وجود انتهاكات عدة لمبدأ أنسنة السجون، نظرا لغياب أبسط شروط الراحة من قبيل الحرمان من النوم الذي يعتبره المحامي زعزاع بنوع من أنواع التعذيب، والمساحة الضيقة، وغياب التهوية، وتدهور الأوضاع الصحية للسجناء، وطالب المحامي بهيئة الدار البيضاء ، السيد بنهاشم، مدير السجون المغربية، إلى فتح الباب على مصراعيه لمنظمات حقوق الإنسان الدولية بهدف مراقبة أوضاع السجناء وكذا للوقوف على اختلالات السجون المغربية. وندد نفس المتحدث، بشدة بالدولة الدركية أو الأمنية، التي تتعاطى مع الحركات الاحتجاجية بمقاربة امنية صرفة، داعيا في نفس الوقت، الدولة إلى تبني مقاربة اجتماعية، تُعمل معايير احترام حقوق الإنسان. وفي حديثه عن التطور في مجال حقوق الإنسان في المغرب قال إننا “لازلنا في الجيل الأول في حقوق الإنسان”، مُوضحا ذلك بالقول، لازالت هناك مجموعة من الخروقات في هذا المجال الحيوي. وأوضح زعزاع “أن المغرب يعيش تشتتا في جمعيات حقوق الإنسان، الشيء الذي يدفع بعضها، حسب نفس المصدر، “إلى القيام بممارسات ناعمة لحقوق الإنسان تخدُم جهات معينة.” وحول تقييمه للحوار الوطني لإصلاح العدالة، قال زعزاع “إن الحوار انتهى لكن الفساد لا زال مستشريا في القطاع”، مُفسرا ذلك بالقول “إننا لازلنا بعيدين عن الإصلاح الحقيقي”، مؤكدا أن مطلب العدالة مطلب شعبي، ولطي هذا الملف، اقترح زعزاع، ضرورة تخليق العدالة، وتحديثها و تأهيلها ، من خلال تغيير العقليات، والنصوص القانونية وتسهيل الولوج الى العدالة.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

