Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » إيلات تتخوف وتل أبيب تتوجع

    إيلات تتخوف وتل أبيب تتوجع

    بواسطة دابا ماروك6 مايو، 20135 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كان الكيان الصهيوني يشكو من ضعف بلدات ومستوطنات الغلاف في جنوب فلسطين ، وأنها عرضة لصورايخ وهجمات المقاومة الفلسطينية ، وأنها ضعيفة ومستباحة بحكم قربها من قطاع غزة ، فأبسط الصواريخ الفلسطينية تطالها، وتصيب فيها أهدافاً مختلفة، وإن كانت في بعض الأحيان عشوائية، إلا أنها تبقى أهدافاً حيوية بآثارها المادية وتداعياتها النفسية والمعنوية.

    كانت بلدات الغلاف الإسرائيلي عزاتا ونتيفوت وأوفاكيم وأسديروت وصولاً إلى مدينة بئر السبع، تدفع الضريبة عن كل الكيان الإسرائيلي، إذ كانت مستوطنات وبلدات الغلاف بمثابة فشة خلق المقاومة الفلسطينية ، تستهدفها انتقاماً أو ردة فعل، أو تبادر بقصفها وقتما تشاء وتقدر، مما يضطر سكانها للنزول إلى الملاجئ، أو التوغل عميقاً في المدن الإسرائيلية في الوسط والشمال تجنباً للقصف، واتقاءَ خطر الصواريخ، في الوقت الذي تتعطل فيها الحياة، ويتوقف النشاط الاقتصادي، وتغلق المحال التجارية، وتعطل المدارس والجامعات، ويمتنع الطلاب عن الالتحاق بجامعاتهم ومدارسهم، في الوقت الذي ينعم فيه الإسرائيليون في مدن الشمال والوسط، وكذلك في إيلات وفي مدن إسرائيل جنوب بئر السبع، إذ لا تصلهم صواريخ المقاومة، ولا يضطرون للتخلي عن نمط عيشهم لتجنب أخطارها. كانت بلدات الغلاف في الجنوب تتلقى دعماً إقتصادياً من الحكومة الإسرائيلية، لتعوضها عن الأضرار التي تلحق بها، والخسائر التي يسببها القصف الصاروخي عليها، فيصيب البيوت والسيارات والمتاجر، وكان المسؤولون الإسرائيليون، السياسيون والعسكريون والضيوف الوافدون، يدأبون على زيارة مدن وبلدات الشريط الحدودي المتاخم لقطاع غزة ، تضامناً معهم، وتأييداً لهم، ومنها كانوا يطلقون المواقف التصعيدية، والتصريحات السياسية، ويعدون بلجم المقاومة، وردع المقاومين، وتلقينهم درساً لا ينسوه، وكانوا يؤكدون دوماً أنهم سيدمرون قواعد الصواريخ، وقدرات المقاومة، وسيجففون منابعها وقدراتها الذاتية، ومنهم من كان يتوارى ويختبئ خوفاً من الصواريخ التي تتساقط على مدن الجنوب حيث يقف خطيباً أو معزياً. ولكن المقاومة لم تتوقف، وصواريخها لم تهدأ، ومقاوموها لم يضعفوا ولم يجبنوا، وربما غيب الاغتيال والقصف بعضهم، ونجح العدو في الوصول إلى بعض قادة المقاومة، فنال منهم قصفاً بالصواريخ من بعيد، بعد محاولاتٍ كثيرة فاشلة لاستهدافهم والنيل منهم، ولكن الخلف الذي يحمل راية المقاومة، كان دوماً أشد هولاً من السلف، وأقوى شكيمةً منه، وأشد عزماً من السابقين، ما أفشل مخططات العدو، وأربك حساباتهم، وجعلهم يفكرون ملياً إزاء جردة الحساب الشاملة، فخسارتهم دوماً كانت تفوق خسارة الفلسطينيين ، وإن كان الشهداء الفلسطينيون أكثر، وحجم الخراب والتدمير الذي يطال بيوتهم ومساكنهم وبلداتهم أكثر، إلا أنهم كانوا يخرجون دوماً من كل معركة، أشد قوة، وأكثر باساً، وأصلب عوداً، وأكثر عناداً في المقاومة ممن سبقهم، فما إن يخرجوا من الحرب حتى يبدأوا الإعداد لغيرها، فيعيدون بناء الثغور، وإصلاح ما أعطبه العدوان، واستكمال ما نقص من عدةٍ وعتاد. اليوم لم يعد هناك في المفهوم العسكري للمقاومة حدودٌ للصورايخ، ولا مدى للنيران، ولا تقليص لحجم الأضرار، فقد انتهى عصر الغلاف الحدودي، وشبت المقاومة عن الطوق، واشتد عودها وانبرى سهمها، واتسع قوسها، فساوت بصواريخها بين الإسرائيليين، وأنهت حالة التمايز التي كانت تتمتع بها بعض المناطق والمدن، فلم تعد هناك مدينةٌ مستهدفة وأخرى آمنة، ولم يعد هناك مستوطنون أو مواطنون مستهدفون يدفعون الثمن وحدهم، وآخرون مساندون مؤيدون، يلجأ إليهم الفارون، ويحتمي بهم الهاربون، أو يقدمون المساعدة والإسناد للمدن والمستوطنات المستهدفة، بينما ينعمون بالأمن والأمان، ولا يخافون من سقوط صاروخٍ على رؤوسهم، ولا تزعجهم صافرات الإنذار، ولا يضطرون إلى النزول إلى الملاجئ. قد أحسنت المقاومة صنعاً إذ ساوت بينهم، وقضت على الطبقية التي كانت تحكمهم، فأصبحوا جمعياً في الأمر سواء، مستهدفين، خائفين، باكين مولولين، مذعورين فزعين، لاجئين ساكنين في الملاجئ والحصون، فلم يعد أحدٌ أفضل من أحد، وهذا فضلٌ للمقاومة يحفظوه، وخيرٌ صنعوه، إذ ساوت بينهم، وقضت على الفوارق التي تخلف بينهم وتمزق جمعهم. أما جديدُ المقاومة بعد عسقلان وأسدود وتل أبيب وهرتسيليا، ومن قبل كل المدن الإسرائيلية في شمال فلسطين ، التي تقع تحت مرمى نيران صواريخ حزب الله، وقد ذاق طويلاً مرارة القصف وذل الهروب إلى الملاجئ قبل مدن الجنوب ، فهو مدينة إيلات، الشريان الاقتصادي السياحي الإسرائيلي الأول، مدينة اللهو والمجون، والسهر والرقص والعري المجنون، التي تتيه على غيرها بقربها من مصر والأردن والسعودية، والتي تستقطب سنوياً مئات آلاف السائحين، الباحثين عن المتعة، والهاربين من صدفة المقاومة. ظنت إيلات أنها في حصنٍ ومأمنٍ، وأنها ستبقى في مأمنٍ من صواريخ المقاومة إلى الأبد، ولن يطالها الخطر، ولن تصل إليها المقاومة، وسيبقى زوارها يلهون ويلعبون، ويرقصون ويتعرون، فلا ينغص عيشهم الماجن أحد، ولا يعكر صفو متعتهم مقاوم، ولكن المقاومة لا تنفك تفكر كيف تصل إلى مدينة إيلات، فهي جزء من فلسطين ، بل هي أم الرشراش الفلسطينية ، أرضٌ عزيزةٌ غالية، لا تختلف عن القدس ورام الله، ولا عن حيفا والجليل، فهي بقعة غالية من أرضنا المباركة، فَلِمَ لا تصلها المقاومة، ولماذا ينعم الإسرائيليون المحتلون الغاصبون فيها بالأمان، ولماذا تصبح حصنهم الآمن، وملجأهم الحصين، يقتلوننا ويقصفوننا، ثم يذهبون إلى شواطئ إيلات يصطافون فيها، ويستجمون على شواطئها من عناء القصف، ويغتسلون من آثار الدم، ويسترخون على رمالها الصفراء الساخنة، ويتعرون على شواطئها نساءً ورجالاً، لئلا يشعروا بعقدة الذنب، ولا تأنيب الضمير، وكأنهم لم يرتكبوا جرماً، ولم يعتدوا على حياة شعب. اليوم جاء دور إيلات لتصرخ وتستغيث، وتستنجد وتطلب النصرة والمعونة، وتتهم حكومتها بأنها كاذبة، وقد خدعتها يوم أن قالت لسكانها، اطمئنوا فأنتم في مأمنٍ، استحموا ولا تخافوا، استجموا ولا تقلقوا، فها هي إيلات تتخوف كما كانت تل أبيب تتوجع، وتطالب حكومتها بعالي الصوت أين القبة الفولاذية، أين بطاريات صواريخ باتريوت لتحمينا، أين جنرالاتكم وصواريخكم، أين ما كنتم تزعمون وتدعون، فيأتيها صوت المقاومة عميقاً صادقاً أصيلاً، لبيك يا أم الرشراش إنا قادمون.

    المصدر: مصطفى اللداوي نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter