اكبر خطأ هو عندما يتكلم شخص ما على الاسلام و يهاجمه نقوم نحن كذالك بردة الفعل ونقوم بنفس العمل فمن راد بلهجة شديدا الى مهدد بالقتل و الاخر يكفر و من هنا واحد يتوعد اقف هنا و اسئل سؤال لهؤلاء هل هذه هي الطريقة الصحيحة للرد على مثل هؤلاء؟ هل هذه هي سنة رسول الله في الرد على من انتقده او كذبه؟ هل هذه هي سنة الصحابة و التابعين في الرد على المشككين؟ مثل عصيد لم يخلوا زمان منه بل ارى ان صحي للغاية وجود عصيد و امثاله لتكون هناك فرصة مناسبة للحوار الهادئ و المتزن لأننا نعلم علم اليقين او حق اليقين على ان حجة الاسلام و نبيه الكريم داحضة بالقدر الذي جعل و يجعل رسالة الاسلام رسالة عالمية. فقد كان سلفنا من المسلمين يتأدبون في مجالس المطارحة والمناظرة مع الخصماء في الرأي بالآداب الرفيعة، تقرّبا وتحببا وإيناسا وتبليغا. يسَعُهم التلميح إن خُشِيَ من التصريح استيحاش، وتتصدر الكلمة اللينة الخطاب فتبسط أمام المتناظرين من أسباب الرفق ما يمهد للتفاهم دون أن يمنع الإنصاف الذي يعطي كل ذي حق حقه،فعوض ان نهاجم ننقاش و ليحكم كل ذو عقل قويم وفهم سليم فالرأي السديد مآل كل متعقل يبحث عن الحقيقة،ابدأ نقاشي هذا البسيط و دلوي في الموضوع بملاحظات شكلية في كل ما يلوح به السيد عصيد خلال كل مداخلاته اول ملاحظة هو ان عصيد بقدر ما حاكى كل المواضيع حيث اقترب من ان يتحدث في كل شيء تكلم في الدين و الهوية و اللغة و الادب و الفن و الاخلاق و المجتمع و النفس الخ من المواضيع التي تكلم فيها وليس هذا هو المشكل المشكل هو انه تفتقد في اغلب مداخلاته الى الدقة العلمية التي يتحلى بها المتخصص فأصبحت اغلب مداخلاته و مواقفه مبنية على انطباعات نفسية وردود افعال وقتية وفي بعض الاحيان الكلام من اجل الكلام فقط وهذا ما حدث له عندما تحدث عن الاسلام و خاصة مقرر التربية الاسلامية في الجدع المشترك على قولة رسول الله (اقول انا صلى الله عليه و سلم التي لم يقلها هو )اسلم تسلم بأنها قولة ارهابية لأنها تهديدية للأخر بأن يدخل الى الاسلام او ان يحارب ويسلم من الغزو هذا ما قاله عصيد وفهمه من هذه المقولة قراءة بسيطة و سطحية تنم عن حقد دفين للإسلام لأن الظاهر هو ان السيد عصيد لم يكلف نفسه و اطلع على سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ول يعرف مقاصد الاسلام و اهداف الاسلام ان تسلم هنا بفتح الميم هنا ايها السيد المثقف هو ان تسلم الجهل ان تسلم من الجاهلية ان تسلم من العبودية و الرق ان تسلم من قيود نفسك وعبادتها وبالتالي تسلم في الدنيا وتفوز بها و تسلم في الاخرة كذالك و تفوز بالجنة و أن ترقى الى قمت الحرية و العدالة الاجتماعية فالإسلام يا سيد عصيد اتى لتخليص البشرية من كل القيود التي صفدته بها النفس و الشيطان و إلا اين اية (لا اكراه في الدين) فتبني دين الاسلام ليس بالإكراه بل هو يترك لك حرية الاختيار وأحيلك على سيرة رسول الله صلى الله عليه و سلم لترى رحمته ليس بالإنسان فقط بل بالحيوان و الجماد ثم حواره اللطيف مع كل من كان يدعوهم الى الاسلام.ادعوك السيد عصيد الى التخلي عن حقدك الدفين للإسلام الذي اصبح للأسف معلنا لأنك لن تفلح ولو كان ذلك لأفلح الذي قبلك.
المصدر: امين بلعولة نشر في لكم



