اعتاد الجيش الجزائري التحرش بالمواطنين المغاربة الذين يجوبون خط التماس بين القطرين المغاربيين المتاخمين للشريط الحدودي منذ حوالي ما يفوق 3 عقود و نصف ، و استفحلت هذه الأيام عمليات احتجاز مواطنين من منطقة عين بني مطهر في رحلة بحث عن الترفاس الذي تكاثر في أعقاب التساقطات المطرية الأخيرة ما جعل الساكنة عن بكرة أبيها تجنح نحو المناطق إلى الشرق من عين بني مطهر لهذا الغرض ، عوائل فقيرة نصبت خيامها و تاهت عبر الحدود جماعات و فردانا و هناك من يركبون سيارات أعدت لنقل الباحثين عن الترفاس بمنطقة أوزين على وجه الخصوص حوالي 35 كلم إلى الشرق من عين بني مطهر و على مرمى حجر من الحدود ، لالتقاط المادة التي أطلق عليها كثيرون “إكسير الحياة ” لما تحتويه من الفيتامينات و العناصر الغذائية المهمة و الناذرة في العديد من الفواكه و الخضر من أجل بيعها خاصة و أن الله من على مواطني هذه المنطقة بالترفاس بعد جفاف قض مضاجعهم لسنين طويلة خاصة الفئات الأكثر عوزا .. و لا أحد ينطق منذ فبراير من هذا العام 2013 إلى الآن إلا بالترفاس بالنجود العليا و الظهراء و يتوافد على اقتنائه من منطقتي بوعرفة و عين بني مطهر سماسرة من غرب بلادنا يصدرونه إلى أوروبا و الخارج بأثمان باهضة عمليات احتجاز مواطنين من منطقة عين بني مطهر من قبل الحرس الحدودي الجزائري ، و لم يمر إلا أسبوع عن إطلاق سراح ستة (6) منهم عادوا إلى أرض الوطن ، فلم يلبث حرس حدود الجزائر أن ألقى القبض بحر هذا الأسبوع على 4 أخرين يتواجدون حاليا بسجن مدينة عين الصفراء ليمثلوا أمام وكيل الجمهورية بتهمة اختراق الأراضي الجزائرية ، هؤلاء المحتجزين المغاربة سبق و أن ذكرنا في مقال سابق ، قد تظلهم زوابع رملية أو رداءة أحوال الطقس من قبيل ضباب أو تساقط أمطار الطريق فيجدون أنفسهم قد باغثهم الجيش الجزائري برشقات رصاص كالذي حدث الجمعة الماضي : 12/04/2013 بإحدى مناطق عين بني مطهر الحدودية ، فاقتيدوا إلى بلدة المشرية و منها إلى عين الصفراء ، و لا يزالون ماكثين هناك و لم تعرف عنهم أية أخبار حتى الآن .. و يرى كثيرون بأن الترفاس قد يكون نعمة للبعض و نقمة للبعض الآخر..

المصدر: رمضان بنسعدون نشر في الشرق المغربية

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version