أكد سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أن فرنسا تدعم مقترح الحكم الذاتي لأنها تراه مقترحا جديا وواقعيا وذا مصداقية.
وأوضح الوزير، في حوار مع “المغربية”، أن العلاقات المغربية الفرنسية ستبقى جيدة وقوية، نافيا أن تكون الزيارة السابقة للرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، إلى الجزائر ، مست من الموقف الفرنسي بخصوص النزاع المفتعل في ملف الصحراء المغربية. وقال ” فرنسا دائما تدعم الحق المغربي، ولا يطرح الموقف الفرنسي أي إشكال أو أي تراجع أو أية ضبابية، ولا علاقة للموقف الفرنسي برغبة فرنسا في تطوير علاقاتها مع الجزائر ، ولا يمنع هذا الموقف من زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر”. الموقف الفرنسي الإيجابي من الصحراء المغربية ومقترح الحكم الذاتي معروف، لكن زيارة الرئيس الفرنسي إلى الجزائر في وقت سابق أثارت بعض التأويلات. – موقف الجمهورية الفرنسية من ملف الصحراء المغربية ليس فيه أية ضبابية، ولم يكن هناك قط أية ضبابية في الموقف الفرنسي، لأنه موقف ثابت وليس جديدا، ومنذ البداية، اعتبرت باريس أن دعم مقترح الحكم الذاتي هو الأساس لحل سياسي متفاوض عليه بين الطرفين. وأضيف هنا أن فرنسا تدعم جهود المغرب في هذا الاتجاه، ونحن نتعاون مع فرنسا في المنظمات الدولية، بما فيها مجلس الأمن، وفي الأمم المتحدة ، وفي مجالس أخرى ومنظمات دولية أخرى. ولنا مع فرنسا تشاور مستمر وتعاون. وأؤكد لكم أن فرنسا دائما تدعم الحق المغربي، ولا يطرح الموقف الفرنسي أي إشكال أو أي تراجع أو أية ضبابية. ولا علاقة للموقف الفرنسي برغبة فرنسا في تطوير علاقاتها مع الجزائر ولا يمنع هذا الموقف من زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر. ما هي ثمرة الزيارة الرسمية للرئيس فرانسوا هولاند إلى المغرب؟ – توجت زيارة الرئيس الفرنسي بالتوقيع على 19 اتفاقية بين المغرب وفرنسا ، وتهم هذه الاتفاقيات قطاعات عدة، منها قطاع البنيات الأساسية، وقطاع التعليم العالي والتكوين المهني، والكهرباء والطاقات المتجددة. وكل هذه الاتفاقيات مهمة، وستعمل على توسيع المدى للعلاقات بين البلدين، التي، رغم أنها علاقات جيدة، لكنها تحتاج إلى تعهد مستمر، وإلى تطوير مستمر. وأريد أن أشير هنا إلى أن الرئيس الفرنسي زار المغرب وبرفقته أكثر من 60 شخصية من رجال الأعمال الفرنسيين، الذين سيجتمعون مع نظرائهم رجال الأعمال المغاربة، إذ سيكون اجتماعهم هو الثالث بين رجال الأعمال الفرنسيين والمغاربة في ظرف سنة، وسيكون هذا الاجتماع ذا أهمية خاصة، لأنه سيذهب في اتجاه تطوير العلاقات بين البلدين من حيث المقاولات المغربية والفرنسية، وسيتباحثون السبل الكفيلة بارتياد رجال الأعمال المغاربة والفرنسيين لمجالات جديدة من التعاون الاقتصادي، وهذا شيء مهم، لأننا في مرحلة اقتصادية صعبة جهويا ودوليا، ومن شأن التعاون أن يعطي دفعة قوية للعلاقات الاقتصادية لمزيد من الاستثمار، ومزيد من فرص الشغل، ومزيد من الإنتاج والتصدير، وهذا كله مهم. ما هي نتائج الزيارة على المستوى الثقافي وتطوير البحث العلمي، خصوصا أن أجندة الرئيس الفرنسي مهتمة بتطوير العلاقات مع المغرب في هذا المجال؟ – على المستوى الثقافي، ستأتي جامعات فرنسية إلى المغرب، ومعاهد عليا كذلك، وهناك محاولة لتطوير البحث العلمي وتطوير التعليم العالي في المغرب. وأعتبر أن التعاون بين الجامعات المغربية ونظيراتها الفرنسية سيعطي دفعة جديدة لقطاع التعليم في بلادنا، وفي المنطقة المغاربية ككل. ومن شأن المغرب، بفضل هذه الاتفاقيات، أن يصبح بالنسبة لإفريقيا مرجعا قويا في مجال التعليم العالي والبحث العلمي. وأظن أن هذه الاتفاقيات منحت لزيارة فرانسوا هولاند مضمونا حقيقيا، سيفضي إلى نتائج عملية ومفيدة في القريب.
المصدر: الوجدية نشر في الوجدية



