إذا كانت توجهات صاحب الجلالة هي السهر على توفير العيش الكريم للمواطن المغربي في ظل دولة الحق و القانون، و الضرب بيد من حديد لكل من سولت له نفسه التلاعب و الاستهتار بمصالح المواطنين، و إذا علمنا أن برنامج حكومة بن كيران قد بني على شعار “محاربة الفساد و المفسدين”، و إذا كنا نتحدث عن ربط المسؤولية بالمحاسبة في ظل الدستور الجديد، فإن ما يحدث بمركز امداحن قيادة ابزو من طرف عون سلطة في شخص شيخها المدعو ق- ع ، يبعث على عدم الاطمئنان كون هذا الشخص يغرد خارج سرب التوجهات العليا للمملكة، ضانا نفسه أنه لا زال يعيش في زمن سنوات الجمر و الرصاص حين كان عون السلطة هو الآمر و الناهي، لكن هيهات هيهات بين هذا الزمن و ذاك.
فشيخنا هذا تعددت مغامراته اللاقانونية، بدءا من الابتزاز و الرشاوى مرورا بالبناء العشوائي، و نهاية بتزوير شواهد إدارية. و بموضوعية و بأدلة و قرائن من ساكنة امداحن فإن هذا الشخص ثبت عليه غير ما مرة ابتزازه و عرقلته لعمليات بناء مرخص لها قانونيا بغرض الحصول على رشاوى من أصحابها، في حين كان هو بنفسه كونه بناء يستغل منصبه لبناء العديد من المنازل و بأثمنة خيالية مقابل التستر على هذا البناء الغير المرخص له، فالأحرى به التبليغ عن ذلك تأدية للواجب الوطني المنوط به و الذي يعوض عنه من خزينة الدولة. و قد سبق له أن كان بطل ملف البناء العشوائي بإمداحن متحديا في ذلك قانون البناء و التعمير، في ملف كاد أن يطيح حينها برجال سلطة لولا تدارك الموقف، إذ كان هو الرأس المدبر و المقاول الساهر على كل عمليات البناء العشوائية التي شهدتها المنطقة آنذاك. السيد ق-ع لم يتوقف عند هذا الحد فقد سبق له أيضا أن زور العديد من الشواهد الإدارية و كنموذج بين أيدينا شهادتين إداريتين، الأولى تتعلق بالولادة و الأخرى بالوفاة. ففي تحد صارخ لظهير 3 مارس 1950 كما عدل و تمم، تجرأ شيخنا هذا فمنح شهادة إدارية لإثبات وفاة بتاريخ 30/09/2009 للمرحوم محمد فارس بن الغزواني على أساس أنه توفي بإمداحن بتاريخ 15 نونبر 2008، في حين أن شهادة الوفاة الأصلية مسلمة له من طرف الدكتور بن بوجمعة لحسن من مستشفى السلامة بقلعة السراغنة بنفس التاريخ. و قد تم تسجيل وفاته بسجلات الحالة المدنية بإمداحن تحت عدد 07/2010. التزوير الآخر يتعلق الأمر بإثبات الولادة لمعاذ بزيزي على أساس أنه ازداد بإمداحن بتاريخ 24 أبريل 2010 ، في حين الشهادة الطبية المسلمة من المركز الاستشفائي ببني ملال من طرف الدكتورة عائشة الدويري طبيبة نساء بنفس المركز تثبت عكس ذلك. و قد سجل أيضا تحت عدد 26/2010 بسجلات الحالة المدنية لإمداحن. هذا فقط غيض من فيض أما ما خفي فكان أعظم، لا بد للإشارة فقد سبق لساكنة امداحن أن راسلت في نفس الموضوع و كيل صاحب الجلالة بابتدائية أزيلال ، لكن للأسف فالمواطن المداحني لا زال ينتظر إنصافه و رد الاعتبار له من هذا الشخص الشارد عن القانون، و نطلب من المسؤولين الإقليميين و الوزارة الوصية التدخل العاجل لفتح تحقيق في الموضوع، لا أن يتركوا أمثال هذا الشخص يتمادوا في أفعالهم. فكفانا عفى الله عما سلف، فتحت يافطتها كم من ظالم يعتو فسادا في الأرض الآن.
المصدر: أزيلال أون لاين نشر في أزيلال أون لاين

