ليس المقصود هنا بالفريق الايطالي “يوفينتوس”, بل المعنى المقلوب لإقليم أزيلال “لاليزا”, التي شاخت وهرمت رغم سنها الذي لم يتجاوز ثمانية وثلاثين سنة , ليستغل بعض مسؤولينا العظام هذا الاسم للقيام بزيارتهم لتوزيع بعض الصدقات علينا , كالسيدة الوزيرة بسيمة الحقاوي التي قامت بزيارة بعض مناطق إقليمنا العزيز لتوزيع بعض المساعدات في شكل ملابس وأغطية طنا منها أن الزيلاليين عراة وحفاة , حتى من المنحة التي سلمتها خصصتها لجمعيات أعضاءها تابعين لحزبها , أوربما ماقامت به “باش تلكى السبا عند بن كيران” وتزور إقليممنا من أجل إستنشاق بعض الأوكسجين النقي والتمتع بالمناظر الطبيعية الجميلة , وتذوق لحم المعزي الطبيعي ومن طبيعة الحال ” كل شي أعلى أحساب الدولة “, لانها زيارة رسمية ويقولون أن من أولوياتهم الكبرى محاربة الفساد .
ناسية أن هذاالاقليم ساهم بشكل كبير في استقلال المغرب بشهدائه الأبرار كالحنصالي , والمشاركة الكثيفة لأبنائه في المسيرة الخضراء لاسترجاع أقاليمنا الجنوبية . ناسية أن المرأة الزيلالية خصوصا الجبلية تعاني من الاستغلال في أبشع صوره , ومن الأمية والفقر “تحطب الحطب وتجلب الماء من مناطق بعيدة في البرد والحر كل هذا على ظهرها المعوج بكثرة تمارى”. أو الصدقات الغير ممنونة لأبناء بن كيران في زيارتهم لبعض جماعات إقليمنا المقاوم , ربما لاكتساب مودة السكان للمناسبات الانتخابية المستقبلية , أوربما لحجب الأنظار وهم يبحثون عن كنز ضائع لآل بن كيران , والطريق التي دشنها السيد وزير التجهيز ببوحرازن التي لم تكتمل رغم انتهاء الأشغال وتسلم المقاول جميع مستحقاته الذي لم يهنا له البال حتى أرسل حارسه للسجن لأنه طالب بمستحقاته . تم الصدقات التي سلمتها عداءتنا نزهة وصديقتها البورجوازيات بايت أمحمد بطريقة استهزائية لأبنائها الذين يعانون من الفقر والتهميش لكونهم ينتمون للمغرب الغير النافع . ناسية أن تلك المنطقة كانت نقطة انطلاق نصف مراطون شارك فيه نجوم مغاربة في ألعاب القوى كحيسوصلاح واحنصال وغيرهم . ناسية أن المغرب فاز بالبطولة العالمية للعدو الريفي المدرسي بتركيا والبطولة العربية بكل من تونس والجزائر بفضل أبناء هذا الإقليم كوعموم ,السيكيني ,أعراب , أتغلياست وغيرهم الذين طالهم النسيان فمنهم من جند في دول أجنبية , ومنهم من أصبح حلاق ,أو سائق شاحنة ,ومن يشتغل “في البالة والفأس” لغياب الاهتمام وعدم الاعتراف بالنجاح لأنهم أبناء أزيلال . والصدقات التي يعتقد مجلسنا البلدي أنه يمن بها علينا , فلم يجد ما يضيع فيه الوقت فقام بعملية تزبيير الأشجار بطريقة استهزائية للقوة الطبيعية ,” ربما أبغاو اقرعوا لينا أوفاش مالكاو بردوا أغدايدهوم في الشجر ” , أو للحصول على الحطب لتدفئة أجسامهم من البرد أو تحويله للفحم الخشبي لشواء “الدوارات والحوا لا”وطاجينات بلدية “إعمروا بها الكروش المدلية “. ناسيا أن المركب الحرفي “الخرافي ” تحول لمراحيض طبيعية بالمجان محاط ببراريك لبيع المأكولات لملئ مكان يصلح لمحطة الحافلات التي لانملك , والسوق الأسبوعي وما أدراك ماهو , سوق السمك , السوق الممتازة “المار شي “غياب أدنى شروط المحافظة على صحة المواطنين ربما لقتلنا مسمومين “حيث غير زايدين فوق الكرة الأرضية في نظرهم”, محطة إعادة تصفية المياه العادمة التي تمد دواري تيفروين وإزلافن بالرائحة الطيبة , والبناء العشوائي المتزايد لتهاون المسؤولين وإستفحال الرشوة , ثم البنايات الآيلة للسقوط نتيجة الإهمال واللامبالاة ,والبرك المائية في الأزقة التي تمتلأ بالمياه بتساقط أمطار الخير التي تزعج المسؤولين “ومتا يخصنا غير المواطر للعب الجيتسكي” , وكثرة الشوارع والبنايات دون أية إستراتيجية . للربح من وراء الصفقات العمومية , والحدائق العمومية المغلقة في وجه العموم , ومقر البلدية الذي أصبح مشهورا بين البلديات في المغرب كميسي لغياب التنظيم وكثرة الانتظار فالحصول على عقد ازدياد “كيخصك أتسنا يومين” والعملية لاتتطلب أكثر من عشر دقائق ولتوقيعها يكون إلزاما على المواطن البحت عن السيد المسؤول في المقاهي وبالتالي دفع تمن الفنجان رفعا للحرج ,أو مساعدته بحمل قفته من “المارشي” من أجل ذلك التوقيع , مهزلة المغرب الحديث وتكريس مبدأ تقريب الإدارة من المواطن. “أفين تايعجبوك المهرجان “, الذي تصرف فيه ميزانية ضخمة والكلمات الحلوة والعذبة التي يلقونها على المتفرجين , “ما خاصنا غير الشطييح وأحنا أمكشطين خلوق”. هي صدقات غير ممنونة مقابل الحصول على مشاريع واستثمارات جدية لتنمية المنطقة اقتصاديا , لمحاربة البطالة والفقر والتهميش والهشاشة التي يعاني منها الإقليم بشكل كبير رغم توفره على إمكانات مهمة وترواث يمكن استغلالها اقتصاديا . محمد الذهبي [email protected]
المصدر: محمد الذهبي نشر في أزيلال أون لاين

