قدم محمد المنجرة استقالته من رئاسة الجامعة الملكية المغربية للتايكواندو التي تعيش حالة جمود، دام عدة أشهر بعد أن قضى على رأس هذه الجامعة الأولمبية ثلاث سنوات خلفا لادريس الهلالي الذي ترأس الجامعة نفسها ثماني سنوات من قبل.
وبعث محمد المنجرة بخطاب الاستقالة الذي يتحدث عن أسباب خاصة وشخصية لأعضاء المكتب التنفيذي للجامعة الملكية المغربية للتايكواندو، بجانب إخباره لوزارة الشباب والرياضة القطاع الوصي قبل أن يتبعه أيام بعد ذلك كل من الكاتب العام محمد نسيم وأمين المال في انتظار أن تقدم الأغلبية المطلقة من أعضاء المكتب التنفيذي استقالتها. وفضل المنجرة عدم تقديم إيضاحات حول هذه الاستقالة وظرفيتها وأسبابها وأهدافها لكن مقربين منه أكدوا استعداده لتقديم جميع التوضيحات اللازمة حول التقرير المالي الذي كان قد وزع في آخر جمع عام عادي وانتخابي لم يعرف نهايته الطبيعية. وبحسب التقرير المالي للموسم 2011-2012 الذي وزع على جمع يوم 23 دجنبر 2012 دون أن تتم قراءته أو مناقشته بالنظر إلى أن الجمع العام لم ينطلق أصلا رغم ساعاته السبع الاستباقية، فقد تم تسجيل فائض مالي بقيمة 70733,80 درهم، علما أن الجامعة في 2012 لم تتوصل بمنحة الوزارة التي تصل إلى 290 مليون سنتيم، والتي ظلت في عهدة الوزارة شأنها شأن منحة اللجنة الوطنية الأولمبية التي تفوق 53 مليون سنتيم، بعد أن كان هناك عجز مالي عن سنة 2011 بقيمة 161 مليون سنتيم بسبب تأخر منحة الوزارة تلك السنة والتي لم تصرف إلا في السنة الموالية، مما دفع الجامعة للاعتماد على موارد ذاتية. وأعلنت الجامعة من خلال بلاغ موجه لرؤساء الجمعيات والعصب المنضوية تحت لوائها أنها قررت تكوين لجنة مختصة تحت الإشراف المباشر لوزارة الشباب والرياضة، بالنظر للظروف غير الملائمة التي حالت دون انعقاد الجمع العام العادي والانتخابي ليوم الأحد 23 دجنبر 2012 في ظروف عادية وسليمة. وستتكلف اللجنة بحسب البلاغ الذي وقعه محمد السعدي المنجرة بإعداد ووضع الشروط الضرورية والاجراءات اللازمة طبقا لمقتضيات قانون التربية البدنية والرياضة رقم 30.09 «لضمان إنجاح الجمع العام المقبل» الذي سيعلن عن تاريخ ومكان انعقاده فور «انتهاء اللجنة المذكورة من مهمتها الافتحاصية». وتعذر على جامعة التايكواندو عقد جمعها العام العادي والانتخابي بعد عدة ساعات من السجالات والصراعات وتبادل الاتهامات بين فرقاء متنافسين قبل أن يعقب ذلك إقفال أبواب الجامعة وتغيير أقفالها مع منح الموظفين «إجازة مفتوحة» مؤقتة. وبحسب مصادر مطلعة فإن المكتب الجامعي بخطوته هاته رفض أن تلصق به مسؤولية الجمود الذي تعرفه الرياضة تنظيميا ورياضيا مما جعلها تغيب عن تظاهرات كبرى مثل بطولة إفريقيا والجمعية الانتخابية للاتحاد العربي وهي مهددة بالغياب عن ألعاب البحر الأبيض المتوسط. ومن شأن هذه الاستقالة الجماعية أن تفسح المجال أمم تحرك مباشر لورزاة الشباب والرياضة لتسريع عقد جمع عام انتخابي بعد أن تكون قد أنهت عملية ضبط اللوائح. واستبعد محمد أوزين وزير الشباب والرياضة أن تلجأ وزارته لتشكيل لجنة مؤقتة وقال بهذا الخصوص»بالفعل توصلت باستقالة السيد المنجرة وليس لي أي تعليق في هذا الإطار أما بخصوص تكوين لجنة مؤقتة فهو الحل السهل، وأنا لا أحبذه وبالتالي فمن المطلوب أن تكون هناك محاسبة وانتخاب هيئة تنفيذية وفق الضوابط القانونية التي ثم التوافق حولها».
المصدر: المساء نشر في كوورة بريس

