مراكش : محمد مروان اضطر سكان تامنصورت نظرا لانعدام المساجد داخل أغلب أحياء هذه المدينة الجديدة على أن ينشئوا مساجد ببناءات عشوائية حتى يتأتى لهم أداء شعائر فرائض الصلوات الخمس جماعة في وقتها حيث وضعوا أعمدة من خشب لسقوفها مغطاة بصفائح من حديد ) زنگ ( وجدران من آجور مبلطة بإسمنت غير خاضعة لأي معيار معماري حيث أصبحت هذه المساجد عبارة عن ) برّاكات ( كبرى ، انتشرت بناياتها في العديد من الأماكن بهذه المدينة استغل بناياتها أناس ينتمي أغلبهم لحزب سياسي معين جاعلين من أزمة المساجد بتامنصورت فرصة للدفع بالمئات من الناس العاديين بعد تعبئتهم إلى اختيار الأماكن الإستراتيجية لبناء مثل هذا النموذج من المساجد بسائر أحياء المدينة ، فقد بنوا على سبيل المثال لا الحصر مسجدا من هذا النوع بهذه المواصفات العشوائية على بعد خطوات من الثانوية التأهيلية الوحيدة بهذه المدينة ، الشيء الذي تناسلت حوله الكثير من الأسئلة من طرف الرأي العام المحلي الذي ازدادت شكوكه خاصة عند معاينة جل مصليه مجموعة من هذه العناصر الملتحية التي تداوم على اجتماعاتها بهذا المسجد بعد أداء إحدى الصلوات الخمس خاصة صلاة العشاء ، وهم يتداولون ويناقشون وفق تعليمات خارجية الله وحده أدرى بمصادرها على الدوام قرارات توجيهية ملغومة تخص كيفية تدبير جمعيات المجتمع المدني المحلي بما فيها جمعيات آباء وأمهات وأولياء تلاميذ المؤسسات التعليمية بهذه المدينة التي تم غزوها هي الأخرى والهيمنة عليها هيمنة ليس لها مثيل كما جاء في تصريحات المشتكين لإحدى الجرائد الوطنية المكتوبة حيث أضافوا قائلين كأن تامنصورت كما يقول المثل الدارجي :«بلا أمّالي وبلا رجالها » ، لكن حسب تأكيداتهم سرعان ما بدأت تنكشف إليهم حقيقة هؤلاء الحريصين على التواجد باستمرار بهذه المساجد العشوائية عندما افتضح أمر سوء نيتهم وسوء تدبيرهم لشؤون جمعية آباء وأمهات وأولياء تلاميذ الثانوية التأهيلية ولي العهد مولاي الحسن ، حيث قام هؤلاء الآباء وأمهات وأولياء التلاميذ ذات يوم في بداية الموسم الدراسي الحالي 2012 / 2013 بأول وقفة احتجاجية تجمهروا خلالها بمئات المنخرطين والمنخرطات بهذه الجمعية أمام باب المؤسسة رافعين شعارات كانت تصب جميعها في المطالبة بالتعجيل بعقد جمع عام استثنائي هاتفين بأصوات عالية : « ما بقناش بغينا مّالين اللحي يسيروا جمعيتنا » وتكررت وتعددت مثل هذه الوقفة الاحتجاجية من طرف آباء وأولياء تلاميذ هذه المؤسسة الشيء الذي أفاض كأس أحزان مديرها فبادر بمراسلة النائب الإقليمي لنيابة مراكش طالبا منه الإعفاء من مهمة مدير مؤسسة الثانوية التأهيلية ولي العهد مولاي الحسن بتامنصورت . كل هذا يحدث بهذه المدينة وأصحاب الحال عيون السلطة المحلية وغيرهم من مسؤولي الجهات المعنية في سبات عميق تاركين التسيب ينمو ويشع تغذيه فضائح تحركات نشطاء ملتحين متسترين وراء مبادئ الدعوة إلى العدالة بين الناس وتنمية المدينة والدعوة إلى الديانة الإسلامية خدمة لأهداف سياسوية حسب ما اتضح من خلال أعمالهم وأفعالهم لسكان تامنصورت التي وصفها خطأ أحد الوزراء في الحكومة الحالية مؤخرا على أنها طفلة في مهدها ، دافعا بكلامه هذا إلى الرفع من حماس هؤلاء الطامعين الذين ازدادت شهوتهم شراهة سعيا وراء استغلال ضعف هذه المدينة وسكانها حسب اعتقادهم محاولين اتخاذها حقلا لتجاريب سياستهم المسمومة لاهثين وراء أغراض سياسية محكوم عليها لامحالة اليوم ومستقبلا سواء بتامنصورت أو على سائر مدن وأقاليم التراب الوطني بالفشل الدرع حسب ما أكدته مؤشرات النتائج الأولية التي ظهرت لأعمال وأفعال هذه الفئة المتطفلة على العمل السياسي داخل المجتمع المغربي .
المصدر: للمسائية العربية نشر في المسائية العربية

