كشفت تظاهرة باهتة نظمها عدد من المراهقين في الذكرى الثانية لتأبين حركة 20 فبراير، عن صورة قبيحة لجهات تريد تحوير النقاش في المغرب بأي شكل من الأشكال، والركوب على مشاكل اجتماعية لخلق البلبلة، وبل وتقديم معطيات كاذبة، تعرف هذه الجهات أكثر من غيرها أنها كاذبة وغير صحيحة، وترفض هذه الأطراف خاصة المنتمية لليسار العدمي، وتتقدمهم خديجة الرياضي التي فاتها ركب الاحتجاجات، وتريد التعويض على حساب مراهقين، الاعتراف بأن حركة 20 فبراير لم يعد لها وجود، وأن من يخرجون إلى الشارع ليسوا سوى جماعة من المساطيل، الذين ركبوا صهوة النضال عن طريق الخطإ وبتحريض من الرياضي وشريكها في وزيعة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عبد الحميد أمين وثلة من بقايا حركات يسارية فشلت في ركوب قطار التغيير، وظلت قابعة في مكانها بلا حراك، حتى أصابها الضمور والشلل، وتحولت إلى مجرد جثث. لقد اجتمع، أول أمس الأربعاء، أمام البرلمان ما يقارب 100 شخص أغلبهم “مناضلون” يساريون رفعوا شعارات عفى الزمن عليها، وبعد ساعة من الزمن أو تزيد، استنجدت الرياضي ومن معها بالمعطلين الذين التحق ما يقارب 120 شخصا بالبرلمان، ليرفعوا شعارات ضد بنكيران، ويطالبوا بتنفيذ محضر 20 يوليوز. وقد انطلقت تظاهرة تأبين حركة 20 فبراير من باب الحد نحو البرلمان، حيث حاول عدد من المتظاهرين استفزاز قوات الأمن عبر قطع الطريق، وعرقلة حركة المرور، وهو ما فطن إليه رجال الأمن الذين لم يتدخلوا خلال هذه التظاهرة وراقبوا الوضع من بعيد، حيث كانت الرياضي تستجمع قوى المراهقين الذي لوحظ أن عددا منهم كان في وضعية غير طبيعية وبالكاد يتحرك وسط الحضور الباهت للحركة، وهو الأمر الذي جعل الرياضي، حسب شهود عيان، تحرك هاتفها النقال لطلب النجدة بعدما تأكدت من فشل التظاهرة. وقد كان منظر الرياضي ومن معها مثيرا للشفقة، خصوصا أن سكان
الرباط
فضلوا متابعة ما يحدث عن بعد، دون أن يستهويهم منظر هؤلاء الشبان، وحاولت الرياضي إقحام ملف عدد من المعتقلين خلال التظاهرة بدعوى أنهم معتقلين سياسيين، مع أن كثيرا منهم تم اعتقالهم في قضايا جنحية أو جنائية، بما فيها استهلاك وترويج المخدرات، وهو المعطى الذي أكدته عدة تقارير. من جهة أخرى، كشف تقرير أعدته قناة تفاعلية على الإنترنيت، أن أغلب المغاربة لا يعرفون حركة 20 فبراير، وأجمعت كل الشهادات التي تم استيقاؤها من الشارع، أن الحركة غير معروفة، وأن من كانوا ينشطون داخلها كانوا منغلقين على أنفسهم، ويرفعون شعارات غريبة عن المجتمع، وذهبت بعض الشهادات التي تم نقلها على لسان شباب مغاربة إلى حد اتهام الحركة بالتهريج، موضحة أن هناك مؤشرات على أن جهات ما دفعت هؤلاء الشباب إلى التظاهرة لتحقيق أهداف سياسية خاصة، وإثارة البلبلة والفتنة وسط المجتمع، مستغلين مطالب اجتماعية تهم كافة الشعب المغربي.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

