يشارك أبو حفص وحسن الكتاني، من شيوخ السلفية الجهادية، في مؤتمر بطرابلس عاصمة ليبيا والذي تقرر أن يعقد على هامشه مؤتمر لعلماء منطقة المغرب العربي والمقصود بهم شيوخ السلفية الجهادية، وجاء تنظيم المؤتمر، الذي يشرف عليه بقايا تنظيم الجماعة الليبية المقاتلة، بعد أن تمكن السلفي الكويتي عبد الرحمن العتيبي من إقناع أطراف في الحكومة الليبية محسوبة على السلفية الجهادية والمعروفة بالجماعة المقاتلة، وينعقد المؤتمر يوم الثامن من الشهر الجاري. وحسب مصادر مطلعة، فإن أبو حفص الذي سبق أن زار ليبيا في وقت سابق في ضيافة جماعة الإخوان المسلمين لم يتمكن من لقاء شخصيات وازنة، حيث أن جلهم لا يعترف بأعلميته ولا بقوته في التأثير على شباب السلفية الجهادية، ولم يلتق قيادات إسلامية وازنة، حاول هذه المرة إلى جانب حسن الكتاني من إقناع الشيخ محمد زحل، أحد مؤسسي الجماعة الإسلامية لبنكيران ومدير مجلة الفرقان، لي يرافقهما إلى المؤتمر المذكور. ويبدو أن السلفية الجهادية في شخص أبي حفص يريدون استغلال سمعة الشيخ زحل، كمؤسس من مؤسسي الجماعة الإسلامية والخطيب المسجدي والذي يقدره شباب الحركة الإسلامية، كي يمرروا مشروع التنسيق بين شيوخ السلفية الجهادية بالمنطقة المغاربية. واستغربت مصادرنا أن ينساق الشيخ زحل، المعروف بتاريخه الطويل في الدعوة الإسلامية، إلى رغبات شيوخ السلفية الجهادية الذين بدؤوا تاريخهم مع الألفية الثالثة واستبعدت أن يقع في فخها. ويعتبر عبد الرحمن العتيبي هو الوسيط الذي تحدثنا عنه في وقت سابق بين الشيخ عبد الكريم مطيع، المرشد العام للحركة الإسلامية المغربية والسلطات الليبية
الجديدة
، وذلك قصد إقناع الحكومة الليبية باستصدار وثيقة تؤكد أن مطيع لم يكن مقيما في ليبيا ولا يتوفر على جواز سفر ليبي وذلك لأن الجهات البريطانية المعنية بملف اللجوء السياسي لمطيع في بريطانيا اشترطت هذه الوثيقة. ولقد فشل الوسيط الكويتي لأن القيادات المفترض أن يكون قد اتصل بها وعلى رأسهم شخص معروف ب”أبو المنذر”، حسب المصادر المذكورة، يعرفون جيدا مطيع وقربه من نظام القذافي ويعرفون أنه كان يتمتع بإقامة وجواز سفر له ولزوجته وأبنائه، ومن المحتمل أن يتخذ الوسيط الكويتي من المؤتمر المذكور مدخلا لإعادة طرح الموضوع من جديد. وينتمي الوسيط الكويتي إلى تيار السلفية السرورية، نسبة إلى زين العابدين سرور المقيم في بريطانيا والحاصل على الإقامة الدائمة فيها، ويسعى التيار إلى استغلال وصول مؤيدين له إلى الحكومات قصد تمرير مشاريعه، وقد سبق لمصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، وبصفته مديرا للمركز المغربي للدراسات أن نظم ندوة لفائدة التيار السروري بشراكة مع مجلة البيان الصادرة بلندن.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

