قامت مؤسسة أمركية مؤثرة باستطلاع آراء مفكرين من شمال افريقيا والشرق الأوسط لمعرفة اقتراحاتهم بخصوص السياسية الخارجية الأمريكية تجاه هذه المنطقة خلال الولاية الثانية للرئيس الأمريكي باراك أوباما. واختار المؤسسة (POMED) من المغرب الكاتب والباحث المغربي المعطي منجب، رئيس معهد أبن رشد للدراسات، ليعطي تصوره للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه المغرب في العهدة الثانية من رآسة الرئيس الأمريكي.
وسبق لنفس المؤسسة أن قامت بنفس التمرين عند ولاية أوباما الأولي عندما طلبت من مفكرين من نفس المنطقة تقديم مقترحاتهم للإدارة الأمريكية وضمنتها تقريرا اعتمد عليه البيت الأبيض لصياغة خطاب أوبما الذي وجهه العالمين العربي والإسلامي، من القاهرة عند بداية ولايته الأولي. وإذا كانت المؤسسة قد طلبت من شركائها عند بداية الولاية الأولى لأوباما أن يقترحوا عليها ما يجب أن يقولونه للإدارة الأمريكية فقد اقترحت عليهم هذه المرة صياغة مقترحات بما يجب على الإدارة الأمريكية فلعه لصالح المنطقة وشعوبها خلال الولاية الثانية للرئيس الديمقراطي الأمريكي. وقد طلب من كل مشارك أن يكون مباشرا في اقتراحاته وأن لايتجاوز عددا قليلا من الكلمات في صياغته. وجاء مساهمة المعطي منجب من المغرب، كما اطلع عليها موقع “لكم. كوم” في نسخة التقرير النهائية، مسبوقة باقتراحه بأن تعمل الدبلوماسية الأمريكية أولا على الضغط من أجل إخلاء السجون المغربية من كل معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين. والدفاع عن حرية الصحافة والتجمع والتظاهر. والمساعدة في محاربة الفساد الذي ينخر البلاد من أعلى قمتها إلى أخمص قدمها، مما يعرقل بشكل خطير النمو الاقتصادي للبلد ويحرم شرائح كثيرة من المجتمع من اقتسام ثمار هذا النمو بشكل عادل، الشئ الذي يسبب عرقلة كبيرة للتطور الديمقراطي. ويرى منجب، أنه بما أن الدولة المغربية ثنائية التركيبة. مكونة من “المخزن” وهو بنية تقليدية سلطوية محافظة ومن أصول غير ديمقراطية. ومن تنظيم حديث يتضمن المؤسسات المنتخبة، وجزاء من الإدارة والحكومة، فإن على الإدارة الأمريكية أن تساند التوجهات التحديثية بإعطائها الأولوية في علاقاتها مع الدولة المغربية. وفي الأخير يرى المعطي منجب أن الإدارة الأمريكية لا يمكن أن تكون ذات مصداقية من أجل بلوغ أهافها والنجاح في مساعيها إذا لم تسارع إلى إغلاق معتقل غوانتنامو الذي ارتكبت داخل تجاوزات خطيرة لحقوق الانسان، وأيضا أن تتعاطى بشكل أكثر عدلا وأكثر مساواة وأكثر احتراما للقانون الدولي خاصة عندما يتعلق الأمر بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
المصدر: لكم نشر في لكم

