ترقبت العديد من الدوائر أن يعرف قطاع العقار بصفة عامة ارتفاعا في أسعاره عند تسويقه للمواطنين، وذلك ارتباطا بالضرائب
الجديدة
التي تم فرضها على العديد من المواد الضرورية المستعملة في بناء العقارات المعدة للسكنى، وفي مقدمتها الضرائب التي شملت الحديد والإسمنت والرمال والبلاستيك بموجب قانون مالية بنكيران الأخير. ولم تُخف المصادر تخوفاتها من ارتفاع أسعار السكن الاقتصادي/ الاجتماعي الذي يتحدد سعر تسويقه في 250 ألف درهم، أي 25 مليون سنتيم، على الرغم من الدعم المقدم من الدولة لهذا النوع من العقار لفائدة المستثمرين فيه من المنعشين العقاريين. وربطت المصادر ذاتها احتمال ارتفاع أسعار عقار ال 25 مليون سنتيم بالضرر المادي الكبير الذي لحق المنتوج والمنتجين جراء الضرائب
الجديدة
التي سنها قانون مالية 2013 على المواد المستعملة في إنجاز هذا النوع من العقار. وفي الوقت الذي قالت فيه مصادر متطابقة أخرى إن كلفة بناء عقارات السكن ستعرف ارتفاعا بنسبة تتراوح مابين 5 و8 في المائة عند إنجازها، مقارنة عما كانت عليه التكلفة الأصلية قبل الضرائب
الجديدة
المفروضة على الرمل والإسمنت والبلاستيك وحديد الخرسانة بحكم قانون مالية 2013، شددت مصادر مقربة من المنعشين العقاريين على أن الرفع في ضريبة حديد الخرسانة بمعدل 0.10 درهم في الكيلوغرام، وضريبة استغلال رمال الواحات والأودية بواقع 50 درهما للمتر المكعب والرمال الساحقة بواقع 20 درهما للمتر المكعب، كلها عوامل من شأنها أن ترفع من تكلفة إنجاز العقارات للسكنى وبالتالي ترفع الاحتمالات من ارتفاع أثمنة العقار المعد للسكنى عند تسويقه للمواطنين. وحسب المصادر نفسها، فإنه بموجب الضرائب
الجديدة
تم تسجيل زيادة بنسبة 5% في أسعار الخرسانة وأسعار الآجور الأكثر استعمالا (6 ثقوب)، الذي أصبح تسويقه بسعر 1.75 درهم للوحدة أي بواقع زيادة 30% مقارنة عما كان عليه في يونيو الأخير، نفس الشيء بالنسبة للإسمنت الذي عرف سعره زيادة بواقع 5% عما كان عليه في الفترة المذكورة. ورفع قانون مالية 2013 من الضرائب الخاصة بمواد البناء وفي مقدمتها الحديد الذي يتم استعماله في الخرسانة، وثانيها الرمال المستعملة في البناء وثالثتها الضريبة المفروضة على مواد البلاستيك متعددة الاستعمال وعلى رأسها الاستعمال في البناء أو ما يعرف بضريبة البيئة المفروضة على المواد المذكورة من البلاستيك. وبإلقاء نظرة على قانون مالية 2013 يتم الوقوف على الضريبة
الجديدة
التي فرضتها حكومة بنكيران على منتجي الحديد المستعمل في خرسانة العقار، وهي الضريبة الإضافية التي قدرها مشروع القانون الجديد في عشر سنتيمات (0.10 درهم) للكيلوغرام الواحد من هذه المادة عند إنتاجه، وهو ما يعني أداء مساهمة بمائة درهم عن كل طن من هذه المادة عند إنتاجها. وما ينطبق على الضريبة
الجديدة
الخاصة بإنتاج هذه المادة الضرورية في البناء، ينطبق على قدر الضريبة
الجديدة
المفروضة على هذه المادة عند استيرادها من الخارج، إذ يفرض قانون مالية 2013 ضريبة عن الاستيراد وحددها هي الأخرى في مائة درهم للطن الواحد من هذه المادة عند استيرادها وهي الضريبة التي يتم أداؤها لفائدة الجمارك. وحسب قانون مالية 2013 فإن الضريبة
الجديدة
المفروضة على حديد الخرسانة عند الإنتاج والاستيراد لوحدها ستضخ على الدولة 170 مليون درهم في العام الواحد، مما يعني أنها ستضخ على الخزينة في ظرف ثلاث سنوات مقبلة 510 ملايين درهم. وإضافة إلى الحديد فرض مشروع قانون مالية 2013 ضريبة جديدة وخاصة على بيع الرمال حددها في ثلاثين درهما للطن الواحد عند البيع، وهي الضريبة التي سيدفعها “تجار” الرمال بموجب تفعيل القانون التنظيمي الخاص بالمستفيدين من استغلال مقالع الرمال، علما أن هذه الضريبة
الجديدة
ستمكن من ضخ 900 مليون درهم سنويا على خزينة الدولة وذلك اعتمادا على معدل استهلاك سنوي يقدر بثلاثين مليون طن. ولم يغفل قانون مالية 2013 مادة أخرى من المواد الأساسية في البناء والأشغال العمومية ليساهم الفاعلون في قطاعها بقسط وافر في المنظومة الضريبية
الجديدة
التي حددتها حكومة بنكيران لحساب صندوق التكافل الأسري أو الاجتماعي، وبتعلق الأمر بالبلاستيك الذي فرضت عليه ضريبة أطلق عليها ضريبة البيئة وهي ضريبة تهدف حسب القانون ذاته إلى ضخ أكثر من 230 مليون درهم سنويا.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

