Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التعليم بين مطرقة المقرر و سندان الإكراهات

    التعليم بين مطرقة المقرر و سندان الإكراهات

    بواسطة دابا ماروك28 يناير، 20134 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    رغم شقاوة الدهر و الأعمال و كثرة الإرهاق بالتفكير يضل العالم حيا في وجدان النعيم متمرغا في أوحال الكرامة, بينما يعيش الجاهل متربعا على عرش الجهل, متنعما بالشقاوة, مسرورا فرحا مبتهجا, محتفلا بأعياد الدنس و حفلات التنكر الثقافي الذاتي, كما قال المتنبي:

    ذو العقل يشقى في النعيم بعقله و أخ الجهالة في الشقاوة ينعم. و هذا البيت الشعري ينطبق-للأسف- وصفا و تحليلا على واقعنا المر الذي يندى له الجبين, و يحمر الفؤاد من ذكره خجلا, نظرا لما يعانيه التعليم في بلادنا من مشاكل و إكراهات, على كل المستويات التي تهم الأطر التربوية عامة و التلاميذ خاصة الذين يدفعون الثمن غاليا بدفعهم لضرائب أخطاء المسؤولين على التربية و التكوين, المتاقبين على تحمل وزر التعليم منذ الإستقلال –المفترض أن يتمتع به المغرب من خمسينيات القرن الماضي- إضافة إلى جملة من الإشكالات التي تعاني منها فضاءات التحصيل الدراسي من هشاشات البنيات التحتية و قلة الوسائل التربوية, و انعدامها أحيانا. فعوض الإنكباب على الموضوع الآفة و محاولة إيجاد حلول موضوعية ترفع من المستوى المتدني للتعليم و تزكي الإقتراحات الأكثر عقلانية, و ترسم خارطة طريق تضع قضية التعليم على سكة الإصلاح البناء لتخلصه من لعنة التأخير, نجد مسؤولي التربية و التعليم يتبادلون الإتهامات و إشارات اللمز و الهمز, ضاربين عرض الحائط غير مبالين, كل واحد منهم يجر التعليم من جهته جرا, حتى انتهت مسافة المنطقة الممددة فتمزق التعليم تمزقا يستحيل جمعه من جديد في مدة قصيرة, كل قطعة من قطع التعليم تمثل جبالا من المشاكل لا تتسع رقعة المقال لسياقتها كلها و الوقوف عليها بشكل جلي. فالأستاذ يعاني من قصر ذات اليد و قلة الحيلة, خاصة و أن الأسعار في ارتفاع مستمر و الحاجيات في تزايد مهول بتزايد الأعوام و السنين, خاصة الأساتذة الآباء لأن متطلبات الأولاد و الأسرة تثقل كاهلهم و تجعلهم ينتظرون أجرتهم على أحر من الجمر, فارتفاع الأسعار دون رفع الأجور يحدث خللا في الميزانية المتواضعة للأستاذ. أما المشاكل التربوية فظاهرة و لا تخفى على ملاحظ فيكفي مراجعة المقررات الدراسية للوقوف على تناقضات عدة, و كميات هائلة من المعلومات الغير النافعة إضافة إلى المدد الزمنية القصيرة للحصص التعليمية مع ربط الأستاذ بالمقرر الدراسي دون أن تكون له سلطة الإختيار في المواد التعليمية فهو ملزم بإنهاء مقرر دراسي في أجل مسمى ما يجعل الأستاذ بين مطرقة المدة و سندان هول المقرر, فرغم عدم استيعاب التلاميذ لبعض القواعد المهمة يضل مرور الكرام على الدروس سمة من سمات التعليم. أما مشاكل التلاميذ فتضل سيدة الموقف لأن معاناتهم جراء التعليم المتدهور تتزايد سنة بعد أخرى, مما يوشك على تدمير صمام الأمان لسفن تكوين أجيال الغد, فالغيابات المتتالية للمدرسين بمبررات أو بدونها تزيد من حدة الإشكال خاصة إبان فترة الإمتحانات ما يجعل التلميذ يواجه مصيره لوحده فيغامر بإجراء الإمتحان في دروس لم يكن حظه يسمح للمدرس بتلقينه لمفاتح التمارين, كما أن البنيات التحتية متدهورة و المنح الدراسية غالبا ما تتأخر و هلم جرا… مشاكل فوق مشاكل, إلا أن المطلوب من الجهات المسؤولة إتخاذ الإجراءات اللازمة قصد الرفع من مستوى التعليم ببلادنا خاصة و أن المغرب يتوفر على طاقات و أطر تربوية ذات كفاءات عالية من شأنها إنجاح المنظومة التربوية البديلة, فلا حاجة تنقصهم غير إعادة تنظيم الدراسة بشكل يتناسب و حاجيات المجتمع, و تسوية أوضاع رجال التعليم و الطلبة. فالتعليم قضية تكتسي أهمية عظمى, فهي الضامن الوحيد للتقدم و الرقي, فبالتعليم يصنع رجال الغد و ينتج المجتمع رجالا صالحين مصلحين, و به تترسخ روح المسؤولية و المواطنة الحقة في المجتمع, فينتشر الوعي الإنساني و يتلاشى الجهل الحيواني, فتعيش الأمة عصر الأنوار, و تقطع أواصر الإتصال بالجهل و التخلف, فبالعلم تنجلي ظلمات الشقاوة و تظهر نعم النور لتحيي إنسانا قادرا على مجابهة الصعاب و مقدرا لجسامة المسؤولية, لذلك لابد من دراسة الواقع دراسة معمقة تفضي في النهاية للوقوف على حاجات المجتمع من الموارد البشرية, فبدونها لن نتوصل إلى نتائج ترضي الجميع, فالحلول العشوائية لا تسمن و لا تغني من جوع, لأن دراسة الواقع تمثل نصف الحل قصد معرفة حاجة المجتمع أولا, و من تم يبقى التركيز على آليات العمل و مستلزماته, مع الأخذ بعين الإعتبار الوضعية المزرية للتعليم ببلادنا, و المرتبة المخجلة التي يحتلها عالميا. مصطفى أيتوعدي [email protected]

    المصدر: مصطفى أيتوعدي نشر في أزيلال أون لاين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    صابرين تُعبّر عن محبتها للمغرب بعد تكريمها في وجدة

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار المحروقات في المغرب.. دعوات للشفافية حول تكلفة الاستيراد وهوامش الربح الحقيقية

    20 أكتوبر، 2026

    كتاب فريد يكشف عن آراء المفكر عبد الله العروي حول قضية الصحراء المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    تدفق مائي قياسي يعيد تألق شلالات «أوزود» ويعزز الحركة السياحية في أزيلال

    20 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الثلاثاء: توقعات بأمطار غزيرة في الأقاليم الصحراوية وغرب البلاد

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026

    المجلس الجماعي يُعلن عن استمرار برنامج دعم السكن ويتعهد بوضع استراتيجية شاملة للتعمير في مغرب قوي

    20 أكتوبر، 2026

    رئاسة النيابة العامة تُركز على الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في المغرب

    20 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية تهدف لتأهيل 100 ألف شاب سنويًا ومنحهم فرصة تجربة مهنية أولى

    20 أكتوبر، 2026

    12 وزيرًا سيفقدون مقاعدهم في مجلس النواب المغربي

    20 أكتوبر، 2026

    أكديطال الناظور تدعوكم للمشاركة في مسيرة تثقيفية على كورنيش المدينة لمكافحة سرطان الثدي

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: لن تسترجع المؤسسات ثقتها دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح

    20 أكتوبر، 2026

    معرض يجسد التنوع والحوار يكرم الفنون التشكيلية في موسم أصيلة

    19 أكتوبر، 2026

    رصاصة تحذيرية من شرطي بفاس توقف «مشرمل» تهدد أمن المواطنين

    19 أكتوبر، 2026

    المغرب وسط صراع النفوذ بين سانشيز والمخابرات الإسبانية

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «مول البومبا» يتحدى أشباح ماضيه بمفرده

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: ف الجزائر.. تساؤلات حول منجم يُدخل صاحبه السجن لأربع سنوات

    19 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في سوق «حد راس العين» بمحيط مراكش.. لماذا يفضل المغاربة «البلدي» بالرغم من وصوله إلى 140 درهما؟

    19 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter