Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » العاطي الله

    العاطي الله

    بواسطة دابا ماروك8 يناير، 20132 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بعد فتنة صندوق المقاصة ومخصصات الفقراء التي يعلم الله وحده مداها، جاءت فتنة الحوار الاجتماعي، التي استغلها بنكيران ليستعرض مهاراته في تحليل الربيع العربي والثورات وإمكانيات عودة “بعبع” هذا الربيع إلى المغرب، مهددا أطراف الحوار الاجتماعي بالويل والثبور إنْ هم لم يقبلوا مقترحاته الملخصة في عبارة العاطي الله أو ما عندي منعطيكم. فالحوار الاجتماعي ليس منبرا للخطابة والتمرين على أدوات الإقناع، وليس مكانا لإبراز السطوة والسلطة، وليس هو مجال الانقلاب على الطريق الديمقراطي الذي من أسسه الحوار بين كافة أطراف المجتمع، من حكومة وبرلمان وأحزاب ومؤسسات مجتمع مدني وفاعلين اقتصاديين. بنكيران لا يميز بين مقامات الخطابات والقول، فهو يخلط بين خطاب الوعظ والموعظة وخطاب البرنامج السياسي وخطاب رئيس الحكومة، ويمكن أن تختلط لديه وحده كل مقامات الخطاب، ولا مجال عنده “لكل مقام مقال”، فما يصلح للجنائز يصلح لديه لمواجهة المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية ويصلح لتدبير الشأن الحكومي ورئاسة مجلس الحكومة. فخطاب بنكيران يجمع بين الدين وقلة الدين، يبدأ بالبسملة والحوقلة وينتهي بمواجهة خصومه بلغة تتميز بالبشاعة ولا تستقيم مع منطق الدولة الديمقراطية، التي تحترم قواعد الحوار الاجتماعي. فالحوار الاجتماعي هو آلية تنظيم العلاقات المهنية، يجمع بين الحكومة كمشغل في إطار الوظيفة العمومية وكضامن لتطبيق القوانين وتنفيذها، وبين الباطرونا كمشغل في إطار القطاع الخاص، والهيئات النقابية حاملة الملفات المطلبية، وهو الركيزة الأساس لتطوير العلاقات الاجتماعية والمهنية بين الأطراف الثلاثة. ويمكن أن تتميز العلاقة بين الأطراف الثلاثة بثلاثة مستويات، أي أن تكون علاقة شد الحبل أو علاقة هدنة أو علاقة سلم اجتماعي، وهذه العلاقة الأخيرة هي السعي الدائم لدى النقابات لأن السلم ينبني على التوافق حول حل النقاط المطلبية. ويمكن أن تعود البلاد من نصف الطريق وهي متوجهة نحو السلم الاجتماعي إلى مرحلة شد الحبل. وقد عرف المغرب زمنا كان باب الحوار فيه مغلقا وكانت الأداة الوحيدة بيد النقابات هي الإضراب وشل حركة الاقتصاد كوسيلة للضغط على الحكومة والباطرونا. وحاول أطراف العلاقة الثلاثة تجاوز هذه المرحلة من خلال إقرار آلية الحوار الاجتماعي الذي ينعقد مركزيا وقطاعيا، وعاش المغرب فترة من الهدنة الاجتماعية كمرحلة نحو سلم اجتماعي، والهدنة الاجتماعية فيها تضحية من كافة الأطراف. لكن الخطاب التهويلي لبنكيران تجاه أطراف الحوار الاجتماعي سيهدم كل ما بناه المغرب في هذا المجال. خطاب يخوف الباطرونا التي تعيش على الأعصاب ويقول للنقابات “سيرو تعومو فبحركم”. إن خطاب “العاطي الله” أو معندي منعطيكم، هو الفتيل الذي يمكن أن يشعل نار الفتنة التي لن تتضرر منها الحكومة وحدها ولكن البلد برمته. فهل يبحث بنكيران عن الفتنة والفوضى؟

    المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الحوار الاجتماعي السلم الاجتماعي العلاقات المهنية النقابات بنكيران
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    كيف تتعامل مدن شمال المغرب مع تحديات استنزاف المياه وتراجع مستويات السدود؟

    19 أكتوبر، 2026

    الوقود: كيف نجحت المصفاة العملاقة المملوكة لأغنى رجل في إفريقيا في تحقيق أرباح مذهلة بلغت 4.73 مليار دولار خلال 9 أشهر؟

    19 أكتوبر، 2026

    استنفار تقني في سدود شمال المغرب.. حوض اللوكوس يكمل تجارب تفريغ مياه وادي المخازن استعداداً لموسم الأمطار

    19 أكتوبر، 2026

    أمن أكادير يحبط تهريب شحنة «شيرا وكوكايين» من الشمال نحو إنزكان

    19 أكتوبر، 2026

    نشرة تحذيرية: تساقطات رعدية قوية قد تتجاوز 45 ملم في هاته المناطق المغربية

    19 أكتوبر، 2026

    الجيش الجزائري يكشف: «أمير ديزاد.. الشخص الذي أضرم النيران في الغابات عن طريق واتساب»

    19 أكتوبر، 2026

    حوار حصري مع محسن: قصة مشاركته المثيرة في مسلسل محمد رمضان

    19 أكتوبر، 2026

    ثورة مائية تُغيّر وجه المغرب.. 14 سدا ضخما باستثمارات تتجاوز 29 مليار درهم

    19 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم السينمائي: فرصة جديدة لإحياء النقد الفني في المغرب

    19 أكتوبر، 2026

    العيون تتألق في استعدادها للاحتفال بذكرى عيد الوحدة الوطنية

    19 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار الاثنين في المغرب: كيف سيكون الجو؟

    19 أكتوبر، 2026

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter