Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تيفيناغ حروف فينيقية …وكفى

    تيفيناغ حروف فينيقية …وكفى

    بواسطة دابا ماروك4 يناير، 20134 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كثيرا ما نصادف هذه الأيام كتابات أقل ما يقال عنها كونها تخاريف يستحيل فهمها بمنطق الفكر السليم، وأقل ما يقال عن أصحابها كونهم يعيشون أحلام يقظة تحجب عن عقولهم حقائق الأمور.

    وهكذا نجد تفسيرين للوضع، فاما أن هؤلاء يعانون بحق من جهلهم بواقع الأمر وضيق أفق التفكير كنتيجة طبيعية للاغتراف من نفس المصادر التي انبنت على السياسة التأحيدية والاقصائية، واما أن هؤلاء يجدون ويجتهدون في تشويه الحقائق عن قصد وسبق إصرار خدمة لأجندات معينة تحمي مصالحهم وامتيازاتهم المحتملة. سياق هذا الحديث تساؤل أحدهم عن حقيقة كون تيفيناغ حرفا مغربيا. لم يكن التساؤل طرحا يتغيى تناول الأمر بموضوعية علمية بقدر ما كان تساؤلا انكاريا ذو نوايا أيديولوجية مبيتة، حيث لم يكن قط محل تحليل أو دراسة أو تناول فيما كتب، بل مطية لمحاولة اقناع جمهور القراء بأمور من قبيل ملاءمة الحرف الآرمي لكتابة اللغة الأمازيغية. قبل البدء في تناول الأمر، لابد من الاشارة و لفت الانتباه الى أن اثارة مثل هذه النقاشات انما جاءت جد متأخرة، حيث أن الحرف الذي اختير لكتابة هذه اللغة هو الحرف الأمازيغي تيفيناغ، هذا الحرف الذي يقض مضجع من كانوا بالأمس البعيد ضد أي حديث عن “اللهجات البربرية” ابان الفترة الاستعمارية وكانوا بالأمس القريب ضد أي حديث عن الترسيم أوالدسترة، وفعلوا كل ما بوسعهم لعرقلة الانفتاح والانصاف حتى آخر رمق، وهاهم اليوم يريدون احياء “معركة الحرف ” للتشويش على اصدار قانون تنظيمي يستجيب لتطلعات الجماهير ومتطلبات المرحلة الجديدة . نعود اذا الى التساؤل المطروح. هل تيفيناغ حرف مغربي؟؟ لو أننا تساءلنا بشكل آخر، هل يوجد حرف تيفيناغ في بيئة أخرى غير البيئة المغاربية؟ الجواب معروف لا يحتمل الجدال وهو أن لا وجود لحروف تيفيناغ خارج الوطن المغاربي، ولسنا هنا ندعي ونزعم بقدر ما نرفع شعار التحدي أمام أي كان ليدلنا على مناطق من خارج شمال أفريقيا تحتضن هذه الحروف التاريخية. حروف وظفت ولاتزال في المعاملات التوثيقية خاصة في شمال الصحراء الكبرى لدى قبائل الطوارق وكذا في المعمار والزي والنسيج وغيرها في باقي شمال أفريقيا. لقد أثبت الأركيولوجيون أن بعض الكتابات بحرف تيفيناغ تعود الى ما قبل التواجد الفينيقي كجواب لمن يريد أن يقنعنا أن تيفيناغ مجرد تشويه لتيفيناق أو الفينيقية. صحيح أنه مع استقرار الفينيقيين بالساحل التونسي كان هناك تبادل ثقافي وحضاري، ولايمكن نكران بعض التشابه في رسم حروف معينة، لكن لا يعقل بتاتا القول بكون الأبجدية الامازيغية فينيقية الا من اختار لنفسه المغالطات. زد على ذلك أن بعض المؤرخين يرجعون أصل كل الألفبائيات التي شهدها الساحل المتوسطي شمالا و جنوبا الى أثيل قديم مجهول الأصل. عودة الى مسألة أي الحروف أنسب لكتابة الأمازيغية، سنعود و نذكر بمعطى أساسي وهو أن مثل هذا النقاش أريد له أن يعيد العجلة الى نقطة الصفر. فنقول ونؤكد على أن الحرف الآرمي لا يناسب اللغة الأمازيغية في شيء، ليس بمنطق الأيديولوجيا والقناعات والمرجعيات الشخصية الضيقة، بل بمنطق اللسانيين المتخصصين، والذين يرون أن الحرف اللاتيني أنسب ألفبائية لكتابة هذا اللغة خاصة أنها تستجيب لكل الأصوات الأمازيغية التي تميز هذه اللغة، عطفا على الرصيد العلمي والأدبي الذي حرر بهذا الحرف خلال القرنين الماضيين. ان اختيار خط تيفيناغ انما جاء قرارا توفيقيا بعدما أرادت جهات معينة ومعروفة فرض الحرف الآرمي لغايات أيديولوجية بغيضة ضدا على المصلحة العلمية للغة الأمازيغية، لقد قبل الأمازيغ – مع وجود اسثناءات – بحرف تيفيناغ لسبب واحد ووحيد وهو رمزيته وأصالته، فهم يعلمون تمام العلم أن الألفباء اللاتينية كانت ستعطي للغتهم دفعة أكبر. ان التمييز مثلا بين فونيمي الزاي المفخمة والمرققة يستعصي الى حد كبير في الألفباء الآرمية، ذلك أن الحرف يحمل نقطة أصلا اضافة الى الحركات، و لا يعقل اضافة علامة أخرى لتمييز الصوتين. انه مجرد نموذج على سبيل المثال لا الحصر لعدم ملاءمة الحرف الآرمي لكتابة لغتنا الأمازيغية. وسنضع نقطة عند هذا الحد لقناعتنا الراسخة بكون هذا الموضوع محسوم في أمره وما طرحه من جديد الا وسيلة لغاية في نفس البعض هي التشويش و تشتيت التركيز على أمور مصيرية تهم القضية الأمازيغية. سنختم المقالة فنقول : لقد كانت المقالة وما ورد فيها افتاء بغير علم، ثم بتساؤل بسيط سيزعج المشكك في مغربية حروف تيفيناغ ومن هم على شاكلته مفاده : هل الحرف الآرمي حرف مغربي؟ الجواب واضح وضوح الشمس ولايحتمل المزايدات، الا أن هذا لن يمنعنا من الاقدام والاقبال على اللغة العربية و حروفها، لكونهما شأنهما في ذلك شأن كل اللغات وكل الألفبائيات تراثا انسانيا يجدر أن يكون مبعث اعتزاز لكل من يحمل الفكر الانساني القويم والسليم.

    المصدر: لحسن أمقران أنمراي تنجداد نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter