خلت قائمة مجلة “فوربيس” للجمعيات الخيرية الأكثر شفافيةً في العالم العربي والتي شملت أكثر من 2050 جمعية عربية من اسم أي جمعية مغربية تتوفر على شروط الشفافية، ومنها إجمالي دخل الجمعية ومجموع الإنفاق على المساعدات الخيرية من إجمالي الإنفاق العام ومدى توفر الجمعية على تدقيق مالي معتمد، مؤكدة امتناع الجهات الرسمية بالمغرب والمتمثلة في وزارة التنمية الاجتماعية عن تزويدها بقائمة الجمعيات الخيرية العاملة بالمغرب. وقد شمل المسح 19 دولة عربية؛ 11 دولة منها كانت حاضرة في القائمة (السعودية، وفلسطين، والأردن، والإمارات، ولبنان، والكويت، والبحرين، وعمان، والسودان، وتونس ومصر)، فيما غابت 7 دول بسبب امتناع الجهات الرسمية فيها بتزويدها بقائمة الجمعيات الخيرية العاملة فيها، والتي انطلق على أساسها البحث، وهي (قطر، والعراق، والجزائر، والمغرب وموريتانيا). كما تم استثناء 3 دول هي (سوريا، واليمن وليبيا) بسبب الأوضاع السياسية والأمنية التي تمر بها تلك البلدان، مما جعل التواصل مع جهاتها الرسمية صعبا. وأكد تقرير فوربيس أن العديد من الجمعيات الخيرية والمسجلة لدى وزارات التنمية الاجتماعية في بلدانها، امتنعت عن الإفصاح عن أي بيانات مالية تخص الإيرادات التي تتلقاها، أو الوجوه التي تنفق فيها أموالها، أو حتى الهدف من وجودها، مما يدل على أن العمل الخيري في البلدان العربية لا يزال يشوبه بعض الغموض في حيثياته. وأكدت مجلة فوربيس أن الجمعيات ال61 التي تمكنت من دخول القائمة لهذا العام تبرهن على مقدار الشفافية التي تتعامل بها لصالح الطرفين المتبرع والمتبرع له، وتعمل على زيادة ثقة الناس بالعمل الخيري، الذي يستغل بين فترة وأخرى لصالح أعمال تدخل في إطار الشك، وعدم المصداقية. ولقد ارتفع عدد المؤسسات المشاركة في قائمة الجمعيات هذا العام من 54 ليصل إلى 61 جمعيةً حقّقت إيراداتٍ سنويةً بلغت 564.4 مليون دولار. وأكدت فوربيس أن هذا البحث جاء لضمان بناء جسور الثقة والمصداقية بين الأيادي
البيضاء
والجمعيات الخيرية، وتوثيق العلاقة بين المتبرع والجهة التي يتبرع لها، والعمل على استمرارية هذه العلاقة، قامت ( فوربيس- الشرق الأوسط) وللمرة الثانية على التوالي، بإعداد قائمة (الجمعيات الخيرية الأكثر شفافية في العالم العربي) لتضع أمام المتبرعين من الفئات جميعها؛ رجال أعمال أو شركات، أو حتى جهات حكومية، قائمة من الجمعيات التي اجتهدت لتكون ضمن المساحة
البيضاء
بشفافية كاملة؛ لا تخفي أوراقها وحساباتها في خزائن الممنوع وغير المسموح، بل تصر على أن يعرف عنها العالم، وعن كيفية إنفاقها إيراداتها التي تحصلت عليها.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

