Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بؤس السياسي ويأس الثقافي

    بؤس السياسي ويأس الثقافي

    بواسطة دابا ماروك12 ديسمبر، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تحرك المشهد السياسي العربي في القرن الحالي بعد ركود كاد يؤدي إلى اليأس، وربما انهيار تام وشلل يغرق هذه المنطقة من العالم في فوضى عارمة، حتما كانت ستنتهي بصراعات ومواجهات دامية، طبقية طائفية وحتى دينية، الكل كان يتوقع الفظاعات، وقد كان الروائيون سباقين حدسيا إلى التنبيه إلى خطورة الوضع في العالم العربي، ويمكن تقديم الكثير من النماذج، وكان أيضا بعض رجالات الفكر وعلم المستقبليات، والبحوث الإستراتيجية، وكل هؤلاء ينتمون إلى المنطقة العربية. غير أن رجالات السلطة وبحكم بساطة فكرهم، سخروا من هذه التحذيرات وتجاهلوها، بمختلف توجهاتهم الإيديولوجية، من اليسار إلى أقصى اليمين، بمن فيهم أيضا حركات الإسلام السياسي، وإن كان بعضها دائم التحذير، من نهاية العالم ، وفي كل مرة يقدمون أحاديث عن علامات الساعة، حتى بدا هذا الطقس اعتياديا وتخويفيا لدرجة أن الناس تجاهلوه بلباقة دون إثارة جروح الماضي والتشكيك في تكهنات حامليه من أتباع الدعوة والسياسة الدينية، من هنا أتت أهمية تناول فكر الساسة ومدى قدرتهم على الإمساك بزمام المبادرات في ظل غياب اهتمام المثقفين بما يعرفه العالم العربي من تحولات، ربما هذه فقط مجرد مقدمات لما هو أعظم. فكيف يفكر ساسة العالم العربي، وما هي رهاناتهم الحالية ومدى إدراكهم لحساسية اللحظة التي يمر منها العالم العربي ودوله وحتى مجتمعاته؟ وأي دور للمثقفين ومدى قدرتهم على تمثل واقعهم؟وما هي العلاقة المفترضة بينهم والساسة؟وهل سيستمرون في التفرج على حيرة الساسة وهم يمارسون سياسة التيه والاغتراب عن المشهد التاريخي الراهن؟

    1 – بؤس الساسة بدا الواقع في تحوله متجاوزا لهم، سواء كانوا في الحكومات القائمة أو حتى المعارضة، التي حاول سياسيوها، التحكم في الأحداث في آخر اللحظات، بل حتى الذين التحقوا مبكرا، وجدوا أنفسهم منخرطين عمليا في ضبط تحركات الشباب، وتحميسهم وحثهم على الصمود، فانشغلوا بالهم اليومي داخل المعتصمات، وكانوا منتشين بفكرة التغيير أكثر من التخطيط لها وإدارة عجلات الحركات الاحتجاجية لتتحول إلى ثورات حقيقية، ببناء تحالفات واضحة، مع الأحزاب المؤهلة للفعل الثوري، وليس التحالف مع أية حركة تواجدت بالميدان، بل اضطرت للنزول بعد أن كانت قيادتها رافضة أصلا لفعل التغيير كما حدث بمصر مع الإخوان المسلمين، والذين اضطر الثوار إلى القبول بمشاركتهم، بل صوتوا على الرئيس الإخواني حتى لا يفوز أحد أتباع النظام القديم، وهو أحمد شفيق، وهنا كانت قوى اليسار السياسي بالخصوص والقومي وحتى بقايا الحركات الشيوعية، متذبذبة في مواقفها وحذرة من بعضها، لأن جل تحالفاتها كانت مبنية على التفاعل اليومي، وبدون تأكيدات مدنية على أهمية معركة الرئاسة، فالناس والمناضلون ابتهجوا بسقوط النظام، ولم يعدوا لأساس البناء السياسي، وكانت تلك دلالة على بؤس السياسي، وعدم قدرته على قراءة الوضع سياسيا، وتحليل رهانات مختلف القوى المشاركة في التحولات التي عرفتها بعض المجتمعات العربية، وما ينطبق على مصر، ينطبق على كل المجتمعات العربية، باستثناء ليبيا وإلى حد ما اليمن، حيث عرفت القوى السياسية كيف تصارع حد الإنهاك، فكرة تسليح الثورة والوقوف ضدها، وهو إنجاز تاريخي، لعبت فيه المعارضة السياسية دورا مهما لا يمكن إنكار أهميته، نظرا للرهانات التي غامر النظام اليمني لإيقاع المعارضة السياسية فيها. 2 – يأس المثقف كان المثقفون غير مرتاحين بشكل عام، للحركات الاحتجاجية التي بدأت تعرفها المنطقة العربية. وزادهم يأسا تواجد الساسة، الذين راكموا صراعات مع رجالات الثقافة، وخصوصا المنحدرين من قوى اليسار والفكر التقدمي بشكل عام، كما أن وجود الحركات الدينية، كان عاملا محبطا لتطلعات المثقفين ورهاناتهم، فوجود حركات الإسلام السياسي، بتلك القوة، وتلك التاكتيكات المعروفة، زرع الكثير من الشكوك، في نفوس هذه الفئة، التي كانت لها تصوراتها الخاصة لكيفيات إدارة الصراعات، فكريا، ثم تتويجها بما هو عملي وفعلي، لكن الساسة، المباشرين، والذين كعادتهم، يعطون الأولوية للفعل على الفكر، تجاهلوا منتجي النظريات، واعتبروهم غير عمليين، وأن اللحظة لحظة ثورة، لا قابلية فيها للنقاشات والجدالات الإستراتيجية، وحتى الإيديولوجية، وهو ما سمح للحركات الدينية، بتديين المعركة، ونشر اعتبارها معركة للمسلمين ضد الكفرة والملحدين، وهو استباق لمعركة أخرى، كانت الحركات الدينية وأحزابها تعد لها منذ البداية. 3 – الثورة سياسة وثقافة كل الثورات التي عرفها العالم، لم تنجز كلها مرة واحدة، بل تم التأسيس التدريجي لها، باختلاف وتيرة سرعة تحولات المجتمعات، مايوضح مدى نضج البناءات الاقتصادية والثقافية والتربوية، فالثورة صيرورة تاريخية، لها آليات ومحركات، وتعرف عوائق، كما أن رجالات الثورة المضادة لا ينامون، فهم يتحركون في الظل، ويتخذون وجوها متعددة، ويؤسسون تحالفات هجينة وغير متوقعة، وهنا فإن تلازم الثقافي والسياسي، شرط أساسي لإنجاح أية ثورة وتحصينها، وهو ما لم يتحقق لحدود اللحظة بالكيفية التي ينبغي أن يكون عليها، كما حدث في كل التحولات الكبرى التي عرفها العالم، فالمعارك الدستورية تبدو سياسية، غير أن للمثقف القدرة، على إدراك أبعادها والكشف عن مختلف الجهات التي تتحصن بها للإجهاز على الثورة، وهو ما تعرفه الجمهورية المصرية، فمنذ متى كانت حركات الإخوان تهتم بالدستور، وهم يحملون القرآن منذ نصف قرن ويهتفون هذا دستورنا، إن معركتهم الحالية ليست الدفاع عن الدستور، بل هي مرحلة للتخلص من كل الدساتير.

    المصدر: حميد المصباحي نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter