Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » اللغة العربية بين الاحتفاء العالمي والعقوق المحلي

    اللغة العربية بين الاحتفاء العالمي والعقوق المحلي

    بواسطة دابا ماروك28 نوفمبر، 20125 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    سنة 1973 ميلادية أعلنت الأمم المتحدة اعتماد اللغة العربية لغة رسمية للمنظمة، إلى جانب خمس لغات عالمية، هي الأكثر انتشارا وتداولا، وهي: الإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية، والصينية، والروسية.

    وقبل أيام أعلن المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم ( اليونسكو)، عن تخصيص يوم الثامن عشر من شهر دجنبر من كل سنة، يوما عالميا للاحتفاء باللغة العربية، في إطار الأيام العالمية للاحتفاء باللغات الست الأكثر استعمالا وانتشارا. القراران الأمميان ، ليسا من باب المصادفة الجزاف، ولا من باب المجاملة والمحاباة وتوزيع الكرامات، وليسا لسواد عيون العرب والمسلمين، لأن هؤلاء ببساطة هم أكثر سكان الأرض تهميشا وتضررا، من قرارات واختيارات وتوجهات الأمم المتحدة ، ولأن قرارات حساسة كهذه لا تتخذ في أجهزة المنظمة الدولية إلا بناء على دراسات واستشارات، من خبراء وأخصائيين، ومن باحثين ومستشارين. القراران الأمميان مبنيان على مجموعة من الحقائق والمعايير الموضوعية، تجعل منهما قراران براغماتيان استراتيجيان كبيران، ومن تلك الحقائق: أولا: أن اللغة العربية هي اللغة الأولى لتجمع سكاني ضخم، يناهز 450 مليون نسمة، هو العالم العربي، واللغة الثانية لمليار وربع المليار من المسلمين غير العرب، ممن يحتاجون إلى العربية في أمر دينهم، ويتعلمونها، ويتكلمونها بشكل من الأشكال. ثانيا: أن لغة الضاد تمثل لغة واحدة من أعرق الحضارات والثقافات وأوسعها انتشارا في العالم، هي الحضارة الإسلامية، التي شاركت فيها جميع الشعوب والقوميات المسلمة، من عرب وعجم، والتي قدمت للعالم من العطاء والإبداع والفعل الحضاري، ما لا ينكره إلا جاهل أو متحامل، والتي تستعد هذه الأيام لتجديد نفسها، واستئناف نشاطها، والعودة إلى مجدها وقوتها، اعتمادا على رصيدها القيمي، وزخمها التاريخي، وإمكانياتها البشرية والمادية. ثالثا: أن العالم الإسلامي، الذي تمثل العربية لغته الجامعة، يختزن من الطاقات والإمكانيات الاقتصادية ماهو معروف، إذ يمتلك نسبة مهمة من احتياطات العالم من النفط والغاز والمعادن، كما يمثل سوقا اقتصادية كبيرة وواعدة، ومخاطبة هذا العالم الواسع الممتد بلغته الجامعة، يمثل مصلحة عالمية حيوية واستراتيجية. رابعا: أنه يتوفر للغة الضاد من صفات النضج وسمات الكمال، ما جعلها أهلا لاصطفاء الله لها، لتكون وعاء للوحي ولغة للقرآن، فكانت بذلك لغة الإسلام، أوسع الأديان أثرا، وأسرعها انتشارا، وأكثرها أتباعا، حيث يبلغ عدد المسلمين اليوم مليارا وثلثي المليار، مع توقع أن يكملوا المليارين في غضون عشرين سنة المقبلة. ومع ما تتمتع به العربية من رفعة وعالمية وصيت، يصر بعض الحاقدين الحاسدين ضعاف النفوس من بني جلدتنا، وبعض أنصاف المثقفين والصحفيين من إخواننا، على معاكسة التيار والتغريد خارج السرب، بإظهار عدائهم للعربية وحقدهم عليها، وبمجاهرتهم باحتقارها وانتقاصها، وبدعواتهم المشبوهة إلى تركها واستبدالها. ومع أن هؤلاء لايمثلون بهذا الكلام إلا أنفسهم، ولا يمثلون مغربيا أصيلا واحدا، فإننا نحب – من باب النصيحة – أن نخاطبهم ببعض الحقائق، عسى الله أن يهديهم وينفعهم بها، وعسى أن نساهم في رفع غشاوة الجهل عن عقولهم، فتتغير نظرتهم إلى لغتهم العربية، فإن ” الإنسان عدو ما يجهل” كما يقال، فنقول لهم: أولا: إن المغاربة من أكثر الشعوب المسلمة حبا واحتراما وشغفا بالعربية عبر التاريخ، وعلماؤهم من أكثر علماء الأمة خدمة للعربية ونشرا لعلومها وآدابها، ويكفي أن نذكر أسماء كل من ابن مالك، وابن معطي، وابن أجروم، والمختار السوسي، لاستحضار مدى تألق المغاربة في سماء العربية، ومقدار إلمامهم بعلومها، وحذقهم لفنونها، فهل كانوا فاعلين لو عرفوا أنه سيخلف من بعدهم خلف عاق، يضيعون الأمانة، ويعادون العربية، ويدعون إلى استبدالها بما تيسر من لغات ولهجات. ثانيا: إن العربية هي لغة القرآن ولسان الإسلام، وإنه لا طريق إلى فهم القرآن وفقه الإسلام إلا من طريق العربية، والمغاربة شعب أكرمه الله بالإسلام، فتفتقت به عبقريتهم، وبنيت على وزانه دولتهم وحضارتهم، التي كانت تضاهي دولة الإسلام وحضارته بالمشرق، بل تتفوق عليها في أحايين كثيرة، وكل ذلك من بركات الفهم الصحيح للإسلام، الذي يمثل الإلمام باللسان العربي شرطه الأول والأخير. وهنا نسائل خصوم العربية من إخواننا وبني جلدتنا: كيف يجمع مسلم صادق بين الانتماء إلى الإسلام وبين بغض العربية؟ وكيف يوفق بين حب القرآن وكره اللسان الذي نزل به؟ أما إذا كان عداء هؤلاء يتجاوز العربية إلى الإسلام والقرآن، فإننا عندها لا نكون أمام مغاربة بالمعنى الثقافي التاريخي للكلمة، أو نكون أمام مغاربة ليس لهم من مغربيتهم سوى الاسم، لأن الأمر حينها يتعلق بنوع من الشذوذ الفكري الخارج عن إجماع الأمة، مما يدخل تحت قاعدة: ” الشاذ لا حكم له ولا قياس عليه”. ثالثا: إن تشريف العربية وتفضيلها، قبل أن يكون من اليونيسكو أوغيرها من البشر والمنظمات، هو تشريف قرآني واصطفاء رباني، عندما اختارها الله لغة لكتابه ووعاء لوحيه، وإن العربية انتقلت بذلك من لغة للعرب إلى لغة للإسلام، فتحولت من القومية إلى العالمية، فهل يعلم أعداء العربية أنهم – بعدائهم لها – يعترضون على أرادة الله سبحانه؟ وهل يعلمون أن من يعترض على أرادة الله لا يبوء إلا بالخزي والذل والعار؟. رابعا: إن الامتداد الطبيعي، والعمق الاستراتيجي، والحضن الحضاري التاريخي للمغرب، هو العالم الإسلامي عموما، والعالم العربي خصوصا، وليس هو إفريقيا، ولا أوربا، ولا حوض البحر الأبيض المتوسط، كما يدعي بعض هواة السباحة ضد التيار. وإذا كان الأمر كذلك، فإن العربية هي جسر التواصل الأقرب والأيسر، وهي اللسان الجامع بين المغاربة وإخوانهم من العرب والمسلمين. خامسا: إنه لا ضير في أن يكون للمسلمين أكثر من لغة، ولا مشكلة في الاهتمام بلغات المسلمين الأخرى غير العربية، مثل الأمازيغية، والأوردية، والتركية، والفارسية، والمالوية، والأندونيسية، وغيرها، ولكن المشكلة في افتعال التنافي والعداء بينها وبين العربية، وفي اتخاذها مطية لضرب العربية واستبدالها بها. سادسا: إن الذين يسعون إلى التمكين للغات الأجنبية على حساب العربية، يسيئون إلى أنفسهم وإلى وطنهم ودينهم، قبل أن يسيئوا إلى العربية، وإن الله والناس والتاريخ سائلونهم عن سعيهم ومحاسبونهم عليه. عموما فإن العربية كريمة بتكريم الله، عزيزة بعزة القرآن، دائمة بدوام الإسلام، محفوظة بحفظ الله، واحتفاء اليونسكو لا يزيد من شرفها، وعداء البعض لا ينقص من قدرها، ولكنها فقط مناسبة للذكرى والاعتبار.

    المصدر: عبد الكبير حميدي نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مداهمة أمنية بمقهى في سلا تؤدي إلى حجز 36 نرجيلة وكميات من المعسل المهرب وتوقيف صاحب المقهى

    1 نوفمبر، 2026

    أكادير أوفلا تتزين بالزي الصحراوي.. والألعاب النارية تضيء سماء المدينة احتفالاً بعيد الوحدة المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    «العدالة لعماد».. صدمة وحزن في المغرب بعد مقتل شاب بطعنة في إسبانيا والقضاء الإسباني يحبس المتهم الرئيسي

    1 نوفمبر، 2026

    أعيان وشيوخ ومنتخبو الداخلة يؤكدون دعمهم الكامل للملك في قضية الصحراء المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تدعو إلى وحدة تحريرية منسقة للدفاع عن مصالح المغرب

    1 نوفمبر، 2026

    القناة الثانية دوزيم تحتفل بعيد الوحدة بأناشيد تراثية مغربية متميزة

    1 نوفمبر، 2026

    تفكيك مصنع سري لصنع «الماحيا» واعتقال المتهم الرئيسي بإقليم قلعة السراغنة

    1 نوفمبر، 2026

    زيارة وفد أمني رفيع لضابط الأمن المصاب في حادث دهس متعمد أثناء أداء واجبه بأكادير

    1 نوفمبر، 2026

    افتتاح مركز “مرجان” التجاري بالداخلة: خطوة بارزة نحو تعزيز الاستثمار والفاعلية التجارية في الأقاليم الجنوبية المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    حافلات الدار البيضاء تحصل على خط جديد يربط أهم الأحياء بساحة الأمم المتحدة

    1 نوفمبر، 2026

    احتفالاً بالذكرى الأولى لعيد الوحدة.. العيون تستضيف الدورة الثامنة لمهرجان القصيدة البدوية الحسانية

    1 نوفمبر، 2026

    خبير إسباني: عدم تجديد مهمة بعثة «المينورسو» يعزز الدعم الدولي لمخطط الحكم الذاتي المغربي

    1 نوفمبر، 2026

    ندوة علمية بالمحمدية حول الوحدة الترابية للمغرب: تعزيز الهوية الوطنية

    1 نوفمبر، 2026

    إيقاف ثلاثة أشخاص بمراكش للاشتباه في ترويجهم للمخدرات والمواد المهلوسة

    1 نوفمبر، 2026

    البروفيسور رشيد شرقاب: هل دفع “طبيب الفقراء” ثمن مواجهة الفساد في مستشفى ابن رشد؟

    1 نوفمبر، 2026

    البروفيسور رشيد شرقاب.. هل تكبد «طبيب الفقراء» ثمن كشف الفساد في مستشفى ابن رشد؟

    1 نوفمبر، 2026

    علماء البحث الزراعي بأرفود يؤكدون فخر تمور المجهول المغربية بتفوقها على أنواع أمريكا والأردن

    1 نوفمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف كيف يتم تعليم الأدب في المدارس المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    موسم الزيتون بمولاي يعقوب يعد بالخير.. توقعات بهبوط أسعار “الذهب الأخضر” لأقل من 30 درهما للتر

    1 نوفمبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الأحد: توقعات بأمطار رعدية ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    1 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter