كشفت أرقام غير رسمية، أن 3 آلاف خادمة آسيوية يعملن في البيوت المغربية، في ظروف اجتماعية وإنسانية صعبة، وأكدت مصادر نقابية، أن هذا الرقم قد يرتفع في السنوات القليلة القادمة في حال استمر صمت الجهات المسؤولة، التي لا تتدخل إلا في حال نشوب نزاع بين المشغل والخادمة، التي غالبا ما تلجأ إلى المصالح القنصلية لبلادها، وقالت المصادر ذاتها، إذ الأرقام المعلن عنها، لا تمثل إلا جزءا من معاناة حقيقية لهؤلاء الخادمات اللواتي يتم استقدامهن من بلدانهن من طرف بعض الوسطاء، موضحة أن عددا منهن ينتمين إلى دول البنغلاديش والفلبين، وعدد قليل منهن من دول مثل الصين، خاصة اللواتي دخلن إلى المغرب بدافع التجارة، قبل أن يتعرضن للاستغلال من طرف بعض الجهات التي توظفهن في مجال الخدمة في البيوت. وأوضحت المصادر ذاتها، أن هؤلاء الخادمات يشتغلن في ظروف قاسية جدا، ومحرومات من حقهن في العطلة والحماية الاجتماعية، كما أن عددا منهن يعملن بشكل سري، ولا يتم التصريح بهن، خوفا من المساءلة القانونية، مشددة على أن متوسط الأجر الذي تحصل عليه الخادمات الأسيويات يقترب من 2000 درهم، دون أي ضمانات قانونية. وسبق لعدد من المنظمات الحقوقية والمدنية، أن دقت ناقوس الخطر، بسبب وضعية هؤلاء الخادمات، وقالت مصادر إن وزارة التشغيل لا تكلف نفسها عناء البحث في الملف، لتحديد كيفية اشتغال هذه الفئة، ولا طريقة ولوجها عالم الشغل في البيوت، موضحة أنها لا تخضع لأي مساءلة قانونية. وأشارت المصادر إلى وجود شبكات منظمة تقوم بتهجير هؤلاء الفتيات، مقابل عمولات مالية، موضحة أن هذه الشبكات موزعة بين البلدان الأصلية والمغرب، وتقوم بتوزيع المهام بينها، مشددة على أن الوسط الذي تعمل فيه هؤلاء الخادمات، لا يسمح لهن بعرض شكواهن مخافة الترحيل من المغرب. وتصاعدت وتيرة الاستعانة بخادمات من جنسيات أجنبية، في السنوات الأخيرة، خاصة الأسيويات والإفريقيات اللواتي يدخلن المغرب بأشكال مختلفة، وطالبت عدة هيئات حقوقية ونقابية، حكومة بنكيران بكشف حقيقة هذه الخادمات ونفض الغبار عن ملف ظل من الطابوهات، موضحة أن الأزمة الاقتصادية العالمية ساهمت في هذا الوضع غير الإنساني والذي يخلف كثيرا من المآسي. واستبعدت المصادر أن تكون وزارة التشغيل تتوفر على معطيات دقيقة حول هذا الملف، موضحة أن ما تتوفر عليه الوزارة يهم الخادمات الواتي يدخلن بطرق قانونية ووفق عقود عمل، وهو ما لا يتوفر لعدد من الخادمات، خاصة اللواتي يدخلن بطريقة غير شرعية إلى المغرب.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

