أكد رئيس الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة٬ عبد السلام أبو درار٬ الي ببرازيليا٬ أن المغرب أعطى الأولوية للإطار القانوني والمؤسسي في مجال محاربة الفساد وتعزيز الحكامة وتخليق الحياة العامة. وأبرز بودرار٬ ٬ على هامش مشاركته في أشغال المؤتمر الدولي ال15 عشر لمكافحة الفساد٬ المنعقد حاليا بالعاصمة البرازيلية٬ أن المغرب أنشأ٬ في السنوات الأخيرة٬ مؤسسات واتخذ بعض القوانين التي تكتسي أهمية قصوى٬ من بينها قانون التصريح بالممتلكات وقانون حماية الشهود والمبلغين. وأضاف أن المغرب٬ وفضلا عن ورش إصلاح القضاء والإدارة٬ مقبل ايضا على اعتماد قانون الحق في الولوج إلى المعلومات٬ مؤكدا٬ في هذا الصدد٬ على أهمية وضع القوانين الرامية إلى تعزيز الحكامة ومحاربة الفساد “في قالب سياسات واستراتيجيات” عمومية. واشار إلى أنه٬ على الصعيد الدولي٬ الكل يقر بأن الإصلاحات الرامية إلى الحد من الرشوة والفساد لا تعطي ثمارها إلا على المدى المتوسط والبعيد٬ وتركز النقاشات القائمة حاليا على كيفية تعجيل فعالية برامج مكافحة الفساد. كما أبرز رئيس الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة٬ في السياق ذاته٬ دسترة هيئات الحكامة بالمغرب باعتبارها “تجربة مهمة”٬ مشيرا إلى أن عددا من هيئات الحكامة في العديد من البلدان هي محدثة بموجب مرسوم أو قانون وغالبا ما لا ترقى إلى مستوى الهيئات المدسترة٬ لاسيما من حيث استقلاليتها. وذكر أن المشاركة المغربية في هذا المؤتمر٬ الذي يتابعه المهتمون والخبراء من مناطق مختلفة من العالم٬ تبقى فرصة لعرض التجربة المغربية في مجال محاربة الرشوة وكذا في مجال المساعدة القانونية للضحايا والشهود واستعمال الآليات الحديثة لبث ثقافة النزاهة والحكامة الجيدة في المقاولات. يشار إلى أن أشغال المؤتمر الدولي ال15 عشر لمكافحة الفساد٬ الذي تشرف على تنظيمه الأمانة العامة لمنظمة الشفافية الدولية تحت شعار “تعبئة الأشخاص وتشبيك الفاعلين من أجل التغيير”٬ انطلقت يوم أمس الأربعاء بمشاركة ممثلي العديد من بلدان العالم٬ بينها المغرب٬ وستختتم السبت المقبل.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

