رمضان بنسعدون / في ظل الجفاف الذي تشهده بلادنا ، أضحى خبراء ينجزون دراسات بمختلف الدول في تعميم وسائل حديثة في الري يمكن الفلاحين من استغلال معقلن للماء ، كون عمليات الري بالتنقيط على سبيل المثال يمكنها
أن تقلل من تضرر القطاع الفلاحي من الجفاف الذي شهدته بلادنا خلال الأعوام الأخيرة و المنطقة الشرقية منذ ما يفوق عشرين عاما على وجه الخصوص و التي كان من تداعيات قلة التساقطات المطرية و ضعف الموارد المائية الباطنية يوازيه تزايد الطلب على الماء ما يجعل الضرورة حتمية لمعالجة مسألة الري في إطار سياسة وجيهة لترشيد اقتصاد الماء في الميدان الفلاحي كتلك التي ابتدعتها عبقرية الحسن الثاني من خلال سياسة إنشاء بنية السدود.. و يبدو أن الري عن طريق عملية التنقيط أداة إيجابية في تحسين جودة الإنتاج حيث تكتسي دورا استيراتيجيا في سياسة التنمية الاقتصادية الفلاحية و تبني هده الخطة تعتبر تقنية تمكن من ترشيد استعمال الماء و أسلوب ناجع لتكلفته المنخفضة و مردوديته في اقتصاد الماء كمادة حيوية و الدقة المتناهية في تدبيره.. من خلال أساليب متعددة في الري كالتنقيط ، الرش و كذا الري الموضعي .. و في ظل معانات الكثير من مناطق بلادنا من الجفاف و ما يرافقه من تبديد للثروة المائية و تداولها بشكل عشوائي كان من المتعين من المسؤولين على قطاع الفلاجة ببلادنا إعداد مخطط لترشيد الثروة المائية و تنعقد بشأنه مناظرة وطنية و أن تتخذ الوزارة الوصية برأي كثير من المهتمين و الخبراء عدة تدابير من أجل تشجيع الاقتصاد في الماء عبر الرفع من الدعم المخصص لتقنيات الري .. من بينها التطهير السائل و إعادة استعمال المياه العادمة عقب معالجتها علاوة على ضرورة الاهتمام بالآفاق الواعدة كتحلية مياه البحر لمواجهة و تلبية الحاجيات في ميدان الماء ..
المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

