Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » السيد ابن كيران:’رئيس يحكم ولكن لا يتحكم’

    السيد ابن كيران:’رئيس يحكم ولكن لا يتحكم’

    بواسطة دابا ماروك18 سبتمبر، 20127 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    حصيلة العمل الحكومي بعد تعيين حكومة بنكيران؟ أعتقد أنه من الموضوعي الحديث عنو تقييم العمل الحكومي عوض تقييم البرنامج الحكومي، لكونه ثمة فرق شاسع بين المصطلحين. ذلك أنه لا يصح الحديث عن برنامج إلا إذا تضمن أهدافا واقعية أي قابلة للتنفيذ، منسجمة والامكانيات المادية والبشرية المتاحة وطنيا ودوليا، ومحددة زمنيا. وعند غياب هذه المعايير، سيكون من العبث التأكيد اقتصاديا أو اجتماعيا عن تواجد برنامج حكومي تقوم حكومة ابن كيران بتفعيله منذ توليه رئاسة حكومة تنزيل دستور 2011. حتى المؤشرات الاستدلالية التي يمكن اتخاذها كمرجعية تقييمية فهي جد متباينة بين ما يتم التصريح به سواء من طرف الرئاسة أو الوزراء أو البنك المركزي أو المندوبية السامية للتخطيط أو صندوق النقد الدولي. وقد يذهب البعض إلى التلميح عن كون قصر المدة الزمنية لتولي السيد ابن كيران رئاسة الحكومة لا تسع لاتخاذ قرارات جريئة وبالتالي لا تسع لإبداء أي تقييم موضوعي. إلا أن هذا الزعم أمر مردود على أصحابه لكونه ثمة إجراءات يمكن تفعيلها في حينها كما كان الشأن عوجا وارتجاليا بالنسبة للزيادة في ثمن المحروقات أو إنهاك الحوار الاجتماعي بالتغاضي عن تفعيل ولو لبعض مضامينه كتعبير على استمرارية المؤسسات والالتزاماتها وما تلاها من تدابير غير محمودة العواقب لا اقتصاديا ولا اجتماعيا ولا سياسيا. فغياب الانسجام بين الفعاليات المشكلة للحكومة ليس فقط من جراء توجهاتها الايديولوجية، بل حتى من جراء الخرجات الغير موزونة لوزراء حزب ابن كيران من زاوية تغاضيهم عن وثيقة العمل المشترك التي تم التوقيع عليها مع باقي الأحزاب التي عبدت لهم الطريق نحو تشكيل أغلبية، قد ساهم في خلق نوع من تشردم وعزلة مبادرات كل وزير وفق منهجية حزبه وليس وفق توجهات حكومية موحدة. كل وزير يعمل وفق توجهاته وغالبا ما يكون السيد ابن كيران آخر من يعلم. ربما بتنا نعيش حقبة “رئيس يحكم ولكن لا يتحكم”. كما أن المواطن المغربي قد وهب ثقته لحزب ابن كيران قصد تدبير مرحلة الاستثناء المغربي إلا أن نمط تدبير حكومته بات يقلق وبات يهدد الحفاظ على الاستثناء المغربي. ومما سيزيد من عسرة العمل الحكومي هو الحراك السياسي (نحو التغيير) الذي تشهده الأحزاب المشكلة للحكومة. شبيبة حزب ابن كيران الذي تعاتب أمينها العام ب”الانسلاخ” عن السبيل الذي كان قد وعد به المواطن المغربي. وحزب الاستقلال الذي يعيش هو الآخر على إيقاع “ربيع حزبي” حول الأمانة العامة وحزب الحركة الشعبية المنشغل بإيجاد من سيخلف أمينه العام الحالي. أما حزب التقدم والاشتراكية، فالأكيد أنه بصدد “مداعبة” فعاليات المشهد السياسي الحكومية في انتظار التئام التيار اليساري ومحاولة معانقة الأصل حينها. ماذا عن قانون مالية 2012 وما المنتظر من قانون مالية 2013؟ بالنظر للتأخير الذي عرفه إصدار قانون مالية 2012، كان المواطن المغربي ربما كما يقال بالعامية الشعبية يعتقد ب “أنه كل توخيرة فيها خيرة” إلا أن الأمر ليس على هذا النحو. فتأخر صدور قانون المالية 2012 كان متوقعا بالنظر، أولا، لعدم تجربة حزب السيد ابن كيران ولا جاهزيته العملية إذ يكفي في هذا الباب التذكير باضطرار الحزب لمراجعة واقعية وفاعلية برنامجه الاقتصادي والاجتماعي الانتخابي؛ ثانيا، لعسرة محاولة إندماج وتناسق رؤى ومناهج إيديولوجية لمكونات حكومية مختلفة الأسس. علاوة على هذا فحزب المصباح ربما كان يعتقد أن ترأسه للحكومة سيفسح له المجال لتفعيل برنامجه بكل محتوياته متناسيا أنه ثمة أبجديات وجب احترامها في حال التوافق الحكومي. وكيفما كانت الطريقة، “طبيعية سلسة أم قيصرية، تمت تمرير قانون المالية الذي ركز على محاور اقتصادية واجتماعية نلمس من خلال تحليلها كما لو أنها مخافة لطول انتظارها تم “إطلاق سراحها” بطريقة جد متسرعة فاقدة للتميز(من جراء قدوم وافد جديد ضمن فعاليات تدبير الشأن العام) وللدقة في البرامج الاقتصادية والاجتماعية وبصفة عامة بعيدة كل البعد على أن تنعت بسياسة اقتصادية واجتماعية بأهداف وإمكانيات وآليات ومدة زمنية. وبالفعل اتضح عند التفعيل أن مضمون قانون المالية: التدبير الجيد والنمو والتضامن والتشغيل وغيرها من العناوين باتت في واد وانشغالات الحكومة بما هو، لا يجدر بي أن انعته بالسياسي لكونه كل شيء غير ذلك، حيث جعلت حكومة السيد ابن كيران المواطن المغربي يتيه في التساؤل عن هويته وعن ديانته وعن لغته وعن العفاريت والتماسيح والديناصورات متسترة بدعابة الأزمة. عن أية أزمة يتحدثون إذا كان صندوق النقد الدولي يصرح بقدرة الاقتصاد المغربي على التصدي للازمة ؟ الأزمة التي يعيشها المواطن المغربي هي أزمة سوء تدبير وسوء استغلال الموارد البشرية وعجز فكري عن الابتكار والاكتفاء باستيراد وصفات اقتصادية وسياسية وقروض من الخارج. أما بخصوص قانون مالية 2013، ففي ظل هيمنة الهاجس السياسي على فكر الفعاليات الحكومية عوض الهاجس الاقتصادي والاجتماعي وانشغالهم واستمتاعهم ب “احفر لي، نحفر ليك”، فالمرجعية الشاملة التي وجب اتخاذها كعمود فقري لقانون المالية المقبل تكمن في الخطوط العريضة التي تضمنها خطاب عاهل البلاد بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب. أما بخصوص كيفية تفعيلها وتنزيلها على شكل برامج عملية، فكل اقتراح مني لن يتلقى أي ترحيب لكوني خارج فعاليات المشهد السياسي. فلكل منا موضعه وهناك من لا يطيق الازدحام وما هو في الحقيقة بازدحام بل منافسة فكرية بناءة خدمة للوطن. لم التستر وراء “أزمة” شبح ؟ أعيد التذكير أن خبراء صندوق النقد الدولي لا يزال يؤكد أن الاقتصاد المغربي قد تمكن تجنب سلبيات الأزمة الاقتصادية العالمية، كما أن بعض الخبراء والمسؤولين المغاربة يتمسكون بنفس التصريح فإذا كان السيد ابن كيران يرغب في الاصرار على تواجد أزمة فوزيره المنتدب وهو من نفس الحزب السيد الأزمي ينفي قطعا وجودها. أما بخصوص اعتبار الاقتصاد المغربي ضحية لهذه الأزمة فالرد سيكون اقتصاديا مكسوا بجلباب سياسي ومن لم يستطع الفهم فعليه العودة إلى القسم الابتدائي. سأعيد صياغة طرح الجزء الأول من هذا السؤال على النحو التالي: هل ستتأثر الدول الأوروبية إذا ألمت أزمة بالاقتصاد المغربي ؟ مما لا شك فيه أن الجواب جلي وواضح لكون الدول الأوروبية أولا هي تمكنت من الانضواء تحت مجموعة اقتصادية متكاملة بالرغم من الاختلافات السياسية؛ ثانيا، وفي نفس الوقت عملت كل دولة على إرساء أسس اقتصادية وسياسية متينة خاصة بكل دولة منها. أما الاقتصاد المغربي فهو اعتمد ليبرالية اقتصادية جعلت منه اقتصادا لصيقا ورهينا بتقلبات الأحوال الاقتصادية والاجتماعية للإقتصاديات الأوروبية. فعلا هناك عامل السبق التاريخي والنضج السياسي بين الدول ولكن حان الوقت للمغرب أن يترك إلى حين “الشعوذة” السياسية والتي في الواقع لا تتقن ولا تحترم الفعاليات المعنية بها احترام أخلاقياتها وأدبياتها، وتبني وبإجماع إرادة إرساء أسس نموذج اقتصاد مغربي يعنى بالأولويات المغربية من إبداع مؤهلات مغربية. غريبة طريقة اشتغال الاقتصاد المغربي ذلك أنه كلما ألمت به ضائقة أو أزمة إلا ويتم التعامل معها سياسيا في حين أن الأمر يتطلب تبني عكس هذا النهج، فلكل مشكل اقتصادي، هناك حلول اقتصادية. وسنرى أن الدول الأوروبية ستجتاز أزمتها بتبني حلول اقتصادية وليست سياسية. اما الجواب عن الجزء الثاني من السؤال فهو مرتبط بالجزء الأول من السؤال ويمكن استنتاجه منه هذا بالرغم من كوني أؤكد أن إذا كانت هناك أزمة يعاني منها الاقتصاد المغربي فهي أزمة داخلية ناجمة ناجمة عن سوء تدبير السياسات الاقتصادية والاجتماعية. بمعنى آخر يمكن القول أنه ثمة أزمة تدبيرية داخلية، وآثار أزمة خارجية ناجمة عن التماطل في اتكال اقتصادنا على الاقتصاد الأوروبي دون إعداد هامش لمناعته واستقلاليته. ولنتساءل كما أشرت إلى ذلك في مقال سابق: “هل كلما أصيبت أوروبا بالزكام، يصاب المغرب بوجع الرأس” وهل سنظل مكتوفي الأيدي حتى “تعافى أوروبا من زكامها” ؟. ربما كان الأمر ليكون مختلفا لو كان هناك اتحاد مغاربي قائم أو لو كان الاقتصاد المغربي مندمجا فعليا وكامل العضوية ضمن المجموعة الأوروبية. الأزمة هي في الأصل فكرية: هناك من يدع أن المغرب قد عايش أزمة اقتصادية منذ 2008 وتم التستر عليها إلا أنني لم أستوعب لا المعنى ولا الجدوى من التستر عن أزمة اقتصادية عايشها المغرب منذ ذاك الحين ؟ لقد أوضحت في مقال سابق هذا الأمر حينما فضل السيد الناصري، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة السابق، الحديث عن ضائقة مالية عوض أزمة اقتصادية و تعليلها بتكاليف الحوار الاجتماعي وبإشكالية صندوق المقاصة. لازلت أوكد أن التفسير الوحيد لتواجد أزمة اقتصادية في المغرب هي ناجمة عن تراكم سلبيات السياسات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة عقب اعتماد سياسة التقويم الهيكلي للاقتصاد المغربي. ومن بين هذه السلبيات تغييب الجانب الاجتماعي وتغييب البعد الجهوي. فالأزمة أصلا وفي جوهرها كانت أزمة اجتماعية، ثقافية ،فنية، لغوية، إبداعية، صحية، تعليمية، تكافؤية، عدالتية، إقصائية، سكنية…، ولما حانت ظرفية تفاقمها، استغلها البعض سياسيا فتسلقوا من خلالها سلم تدبير الشأن العام ، لكنهم تورطوا في إشكالية عسيرة تتمثل في ضرورة الاسراع في إيجاد الموارد المالية الضرورية لجبر الضرر الاجتماعي المتراكم. لا أدري لما يتحدث المسؤولون دوما إما عن أزمة اقتصادية أو عن أزمة سياسية ؟ فمن الطبيعي أن يكون اقتصارهم على تبنيهم لهاتين الرؤى مجانيتين للصواب لكونهم سيعدون استراتيجية أو سياسة لتجاوز مشكلة غير المشكلة الاصلية وبالتالي لا مجال للاستغراب إذ لم تكن هناك نتائج إيجابية. فلكل أزمة طبيعتها ولكل أزمة وصفة تجاوزها. باحث في العلوم الاقتصادية والاجتماعية

    المصدر: حبيب عنون نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حافلات الدار البيضاء تحصل على خط جديد يربط أهم الأحياء بساحة الأمم المتحدة

    1 نوفمبر، 2026

    احتفالاً بالذكرى الأولى لعيد الوحدة.. العيون تستضيف الدورة الثامنة لمهرجان القصيدة البدوية الحسانية

    1 نوفمبر، 2026

    خبير إسباني: عدم تجديد مهمة بعثة «المينورسو» يعزز الدعم الدولي لمخطط الحكم الذاتي المغربي

    1 نوفمبر، 2026

    ندوة علمية بالمحمدية حول الوحدة الترابية للمغرب: تعزيز الهوية الوطنية

    1 نوفمبر، 2026

    إيقاف ثلاثة أشخاص بمراكش للاشتباه في ترويجهم للمخدرات والمواد المهلوسة

    1 نوفمبر، 2026

    البروفيسور رشيد شرقاب: هل دفع “طبيب الفقراء” ثمن مواجهة الفساد في مستشفى ابن رشد؟

    1 نوفمبر، 2026

    البروفيسور رشيد شرقاب.. هل تكبد «طبيب الفقراء» ثمن كشف الفساد في مستشفى ابن رشد؟

    1 نوفمبر، 2026

    علماء البحث الزراعي بأرفود يؤكدون فخر تمور المجهول المغربية بتفوقها على أنواع أمريكا والأردن

    1 نوفمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف كيف يتم تعليم الأدب في المدارس المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    موسم الزيتون بمولاي يعقوب يعد بالخير.. توقعات بهبوط أسعار “الذهب الأخضر” لأقل من 30 درهما للتر

    1 نوفمبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الأحد: توقعات بأمطار رعدية ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    شراكة علمية في العيون: أطباء مغاربة وأمريكيون يدمجون الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي المغربي

    1 نوفمبر، 2026

    كواليس «الفيتو» الروسي حول الصحراء: بوريطة يكشف عن أسرار التنسيق الاستباقي وخفايا الاستراتيجية المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    دوزي يطلق جولة فنية مميزة تشمل المغرب وأوروبا!

    1 نوفمبر، 2026

    المعرض المغاربي للكتاب بوجدة يحتفل بالذكرى الأولى لعيد الوحدة وسط أجواء ثقافية مميزة

    1 نوفمبر، 2026

    جهة الشرق تواصل التميز وتحصل على أربع جوائز في الملتقى الدولي للتمور بأرفود

    1 نوفمبر، 2026

    شامة تُعيد إحياء إحدى أجمل رائعات التسعينات بإيقاعات عصرية مغربية

    1 نوفمبر، 2026

    استثمارات تجاوزت 54 مليار درهم.. «فوربس» تسلط الضوء على الرؤية الملكية لمشروع «الناظور غرب المتوسط»

    31 أكتوبر، 2026

    العيون تحتفل بفرحة كبيرة.. جماهير عريضة تدعم القرار الملكي لإنهاء مهمة «المينورسو»

    31 أكتوبر، 2026

    بطاقة 37 مليون متر مكعب سنوياً.. الاستعدادات الأخيرة لافتتاح أضخم مشروع لتحلية مياه البحر في الداخلة

    31 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter