Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » رسالة من مفوض قضائي إلى: وزير العدل والحريات

    رسالة من مفوض قضائي إلى: وزير العدل والحريات

    بواسطة دابا ماروك17 سبتمبر، 20126 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    «التبليغ والتنفيذ حجر الزاوية في الإصلاح» بقلم: ذ/ محمد فنكوش بعض محاكم المملكة لا تعتد بحجية المحاضر المنجزة من طرف المفوض القضائي و نجدها في كل مرة تستدعي المفوض القضائي للحضور في الجلسة وتعطله على عمله طيلة النهار من أجل تأكيد فقط ما ورد في محضره بالرغم من أنه محلف والمفروض أن لهذه المحاضر الحد الأدنى من الحجية على الوقائع المضمنة فيه ، في الوقت الذي يتم مع كامل الأسف الزج بمجموعة من المفوضين القضائيين في السجن أو توقيفهم في أحسن الأحوال بدعوى الزورباعتبارهذه المحاضر رسمية، ونتيجة لذلك تم تسجيل مساطر تأديبية وزجرية في حق بعضهم بلغت أكثر من 166 متابعة تأديبية وأكثر من 31 متابعة زجرية بين سنة 2010 و 2011. فهذه المحاضر سيدي إما أن تكون رسمية ويجب أن يوثق بمضمنها ، أو تكون مجرد بيانات وفي هذه الحالة لا حرج في استدعاء هذا المفوض القضائي إلى الجلسة في كل وقت وحين، ولا حرج كذلك في مطالبته بالشهادة الطبية وبالشهود لإثبات واقعة الاعتداء عليه أثناء قيامه بمهامه بالرغم من أن عينه متورمة ويده مكسورة والنسخة التنفيذية ووثائق الملف أخذت منه غصبا. سيدي الوزير، وأنتم تطالبون بتفادي الشك المنهجي والارتياب في كل شيء وعدم تبخيس مجهودات الإصلاح وتقولون إن هذه منهجية بئيسة ومتخلفة،فساعدوا قلوبنا ،رحمكم الله، على الاطمئنان وعلى تفادي هذا الشك، واجعلونا نقتنع فعلا أننا أمام إصلاح حقيقي فعال لا يعترف أبدا بالميز المهني واعتقونا رحمكم الله من انسياق وزارة العدل وراء التوصيات والمذكرات المجحفة لجمعية المحامين بعد كل مؤتمر لها وتدخلها السافر عبر التاريخ في شؤون مهنة المفوض القضائي فزمن العبودية ولى بدون رجعة. سيدي، إن المفوض القضائي بالمغرب بدوره يتوق إلى تخليق مهنته ويريد بإصرار شديد التحصين عن الأخطاء المقصودة التي يمكن أن تتحول إلى جريمة يعاقب عليها القانون ويكتوي بتبعاتها المفوض القضائي والمتقاضي وأسرتاهما معا والمجتمع ككل، وهذا لن يتأتى في نظري إلا بتحصين هذه المهنة تشريعيا بنصوص قانونية واضحة لا تقبل التأويل، وأجور محترمة لا تدع مجالا للتفكير في الدخول في المساومات الرخيصة التي قد تصيب مؤسسة المفوض القضائي بخلل يجعلها تزيغ عن مهمتها النبيلة. إن هذا المفوض القضائي الذي يساهم بشكل فعال في تنمية البلاد يستحق أن يعيش عيشة كريمة ويكفيه هاجس الخوف من المستقبل وشكايات المتقاضين الكيدية المغرضة الهادفة إلى النيل منه ومن عزيمته في تطبيق القانون التي قد تذهب بمستقبله ومستقبل أسرته إذا لم يتوخ السادة نواب وكيل الملك والسادة قضاة التحقيق والحكم الدقة والحذر ويراعى وجه الله والقانون خلال البحث فيها، وهنا نطالب النيابة العامة بإلحاح شديد بتحمل مسؤوليتها في حال ثبوت شكايات كيدية ووشايات كاذبة في حق المفوض القضائي . المفوضون القضائيون شريحة يمكن تسميتهم بلا حرج بأولاد الناس بالمفهوم المغربي لأولاد الناس، يشتغلون بجهد كبير وبمصداقية وينتجون للمجتمع وللدولة على السواء ولن يرضوا أن تضيع هيبة القضاء وحجية المقررات القضائية، وينتظرون من سيادتكم وأنتم في خضم الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة الإنصاف ثم الإنصاف وكذلك الإنصاف وذلك باستحضار معاناتهم اليومية التي تم إفراغها في الملف المطلبي للهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين الذي صاغه أساتذة أكفاء في مكتب الهيئة، وباستحضار كذلك مسألة مهمة جدا وهي أنه لا القاضي وحده ولا كاتب الضبط وحده ولا المحامي وحده ولا أي شخص آخر وحده يستطيع أن يصلح منظومة العدالة، وذلك لسبب بسيط جدا هو كون التبليغ والتنفيذ هما حجر الزاوية في هذا الإصلاح وهنا يكمن سحر المفوض القضائي سيدي الوزير. أليس من حق المفوضين القضائيين أن يستفيدوا من دورات التكوين في المعهد العالي للقضاء كما سبق لوزارة العدل أن وعدت بذلك وكما ينص على ذلك قانون 01/09 المتعلق بالمعهد في مادته الثانية ، خاصة إذا علمتم أن السادة المفوضين القضائيين ساهموا تطوعا منهم بجانب السادة القضاة والمحامين وموظفي وزارة العدل في تأطير وتكوين أفواج المفوضين القضائيين المتخرجة مؤخرا دون حصولهم على أي تعويض أو إعانات جزافية من الصندوق الخاص لدعم المحاكم. ولماذا لا يعفى المفوض القضائي الذي قضى مدة معينة في المهنة من مباراة الولوج إلى مهن قضائية أخرى وعدم مراعاة سنه القانوني في مباريات الوظائف الأخرى؟ ولماذا لا يكون المفوض القضائي ممثلا في مجلس إدارة المعهد العالي للقضاء إسوة بالمحامين وكتاب الضبط ؟ لماذا لا يحرر العقود الرسمية ؟ ولماذا لا نذهب إلى أبعد من ذلك ونؤسس لعلاقة شراكة وتعاون تربط بين الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين ووزارة العدل؟ ولماذا لا يتم توسيع الاختصاص المكاني للمفوض القضائي دون التقيد بدائرة المحكمة الابتدائية التي يعمل فيها؟ لماذا لا يدمج المفوضون القضائيون ضمن المستفيدين من خدمات جمعية الأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي وزارة العدل ؟ لماذا لا تعمل وزارة العدل على توفير قوة عمومية خاصة بها وتمنح للمفوضين القضائيين صلاحية تسخير هذه القوة مباشرة وتحت مسؤوليتهم ربحا للوقت وتفاديا لمجموعة من المعوقات تصادفهم في هذا الخصوص؟ لماذا لا يسمح للمفوض القضائي بتحصيل الديون حبيا تفاديا لكثرة القضايا المعروضة على المحاكم؟ لماذا لا يتميز المفوض القضائي ببذلة مهنية تميزه عن باقي أصحاب المهن القضائية الحرة الأخرى في المحكمة وحين وقوفه أمام أمام الهيئات والمؤسسات القضائية وأمام الإدارات العمومية؟ أسئلة كثيرة تتناسل وأجوبة غير شافية وغير مقنعة؟. سيدي الوزير، ونحن أمام دستورجديد ومتقدم جدا، أرجو أن تقوموا بتشريح عام وشامل ودقيق لمهنة المفوضين القضائيين على ضوء التقارير التي تتوصلون بها من المسؤولين القضائيين ومن الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين وتتفهموا الدور الفعال الذي يقوم به المفوض القضائي ومطلبه المتمثل في إصلاح وتحيين القانون المنظم لمهنته وكذلك نصوص قانون المسطرة المدنية التي لها علاقة بعمل المفوض القضائي وجعل هذه النصوص واضحة غير قابلة للتأويل ومسايرة للقانون المقارن والواقع المغربي خاصة وأنه يشتغل منذ عشرين سنة وقانون المسطرة المدنية ما زال يتحدث عن أعوان كتابة الضبط المختصة بالرغم من التعديلات التي طالته مؤخرا. وأرجو أن تعلموا أنه آن الأوان لتتفرغ الدولة لأداء وظائفها التقليدية المرتبطة بسيادتها التي أمست قاصرة على أدائها على أحسن وجه وتترك مهمة التبليغ والتنفيذ للمبادرة الحرة للمفوضين القضائيين لأن دول العالم ذهبت بعيدا وتبنت نظام المحققين الخصوصيين والحراس الخصوصيين والسجون الخصوصية ونحن ما زلنا نتخبط في ازدواجية اختصاص المؤسسات. نحن باختصار نطالب بملاءمة التشريع الخاص بمهنة المفوض القضائي مع التشريعات الدولية التي استلهم منها المشرع المغربي هذه المهنة خاصة فرنسا وتونس ونطالب بتبني ولوبقدر يسير ويسير جدا، نفس الأحكام والمواقف المعمول بها في فرنسا وتونس خاصة وأن ولادة هذه المهنة كان نتيجة تراكم مجموعة من توصيات المؤسسسات المالية الدولية من أجل تسريع عملية البت في الملفات وتنفيذها بهدف تشجيع الإستثمار الأجنبي في المغرب. سيدي الوزير، وأنتم تتحدثون بثقة تحسب لكم عن حوار شامل وعميق يتسم بالاستمرارية والتجدد حول إصلاح منظومة العدالة والذي سيؤسس بدون شك لعدالة جديدة، وذلك بمساهمة جميع المعنيين، وأنتم تتحدثون كذلك على المقاربة التشاركية التي تم اعتمادها في إطلاق هذا الحوار من خلال تمثيلية الجمعيات المهنية وجميع الهيئات وانفتاح الوزارة على جميع الآراء والمقترحات أرجو أن تعلموا أن كل مواطن مغربي يسمو إلى قضاء مغربي نزيه شفاف وسريع والمفوض القضائي حلقة مهمة جدا بين كل هذا وذاك. إن العدل قوام دولة الحق والمؤسسات كما قال جلالة الملك ودرب إصلاح القضاء طويل وشاق جدا يحتاج إلى صبر وعزيمة لا تفتران، وإلى شجاعة أدبية وجرأة لا يستهان بهما لأنه قضية مجتمعية، وأنتم سيدي وكما عرف عنكم صارم ولا تخشون في قول الحق لومة لائم ولا تفتقدون إلى الشجاعة والجرأة في إلجهر بهذا الحق إحقاقا لمبدأ سامي وشامخ لا يقبل المساومة يسمى العدالة الذي يتحقق به الأمن القضائي داخل المجتمع المغربي، وعلى الجميع أن يتحمل نصيبه من المسؤولية في ذلك أمام الله وأمام الوطن وأمام المواطنين.

    المصدر: حياة البدري نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026

    فوضى إعلانات المؤثرين: دعوة من المرصد للنيابة العامة للتدخل!

    18 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يُشيد بالنجمة بشرى أهريش

    18 أكتوبر، 2026

    من شرايين المتبرع إلى أسرة المستشفى.. تقرير يكشف خبايا تأهيل الدم بوجدة

    18 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد: أجواء غائمة مع زخات رعدية ورياح قوية وتساقط الثلوج في هذه المناطق المغربية

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter