عمد موقع ألف بوست لصاحبه حسين المجذوبي المقيم بمدريد إلى تدوين مقال بعنوان “الرأي العام الدولي يكتشف ملكية مغربية بطابع العبودية بعد الاعتداء على مسيرة الكرامة”، وهو مقال يحمل تناقضات كثيرة لم يفطن لها الصحاافي المرتبط ببعض الدوائر الإسبانية المعادية للمغرب، فبغض النظر عن حقيقة الاعتداء على منظمي مسيرة الكرامة كما قال، فالعنوان يحمل تضاربات لا تستقيم في ذهن سوي. يعني لو أننا افترضنا مع الصحافي المجذوبي أنه لم يتم الاعتداء على منظمي مسيرة الكرامة فهل ستكون حينها الملكية المغربية بطابع حداثي؟ إن عنوان المقال هو قمة في التبسيط لأنه لا يمكن أن نحكم على نظام سياسي له خصوصياته من خلال حركة أو فعل منعزل إذا صدقنا الصحافي في مدعاه ومزاعمه. لأن الحكم على نظام من الأنظمة يحتاج إلى أدوات ومناهج وليس تلقي المكالمات الهاتفية من أحد أدعياء المعارضة الذي أصبحت حمرته باهتة جدا. قال المجذوبي “لم يدم احتجاج نشطاء المجتمع المدني الذين احتجوا في قلب العاصمة
الرباط
الأربعاء من الأسبوع الجاري رافضين بعض طقوس حفل الولاء دقائق معدودة، لكن الاحتجاج نجح في جعل الرأي العام الوطني والدولي استنادا إلى التغطية الإعلامية العالمية من اعتبار أن الملكية المغربية التي كانت تصنف بالمنفتحة مقارنة مع الخليجية قد تحولت إلى ملكية تنتمي إلى أزمنة مضت وليست تلك الملكية التي تبحث عن تحديث نفسها تماشيا مع الربيع العربي”. ما هذه الوقاحة؟ الملكية في المغرب منفتحة متى شاءت الصحافة
الغربية
وتنتمي إلى أزمنة ماضية إذا أرادت وأراد معها المجذوبي. الملكية في المغرب اختارت الانفتاح استراتيجيا وشرعت منذ زمان في بناء نموذجها الديمقراطي في تفاعل بين المؤسسة الملكية والشعب.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

