Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المعارضة المسؤولة و خطر التحكم

    المعارضة المسؤولة و خطر التحكم

    بواسطة دابا ماروك15 أغسطس، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    انعقدت الجلسة الشهرية المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة حول السياسات العامة في البرلمان، وقد كانت فرصة لاختبار أسلوب الحكومة والمعارضة على السواء في التعاطي مع «الأزمة الاقتصادية»، ولتتبع ورصد نوع الخطاب الذي تم استعماله في هذه الجلسة وقياسه إلى الاستحقاقات الدستورية المحددة لأدوار كل طرف لا سيما في هذه الظرفية الصعبة التي تتطلب التفكير بمنطق المصلحة العليا للبلد، والابتعاد عن المقاربات السياسوية التي تضلل الرأي العام وتقدم له معطيات مغلوطة عن أسباب الأزمة ومحدداتها وأبعادها وقدرة المغرب على تخطيها في هذه المرحلة.الجدير بالملاحظة في هذه الجلسة هو موقف الاتحاد الاشتراكي الذي أنتج خطابا سياسيا حرص فيه كل الحرص على التمايز عن نمط المعارضات السياسوية: فقد عبرت المعارضة الاتحادية في هذه الجلسة عن قدر غير قليل من النضج السياسي، وذلك حينما أنتجت نقدا سياسيا موضوعيا، قدر المصارحة ونهج الوضوح الذي انتهجته الحكومة في تقديم المعطيات والبيانات الخاصة بالوضعية الاقتصادية الآنية، ولم يحمل الحكومة مسؤولية الأزمة، وإنما ربطها بمسار السياسات الاقتصادية السابقة، وثمن الإجراءات التي تعتزم الحكومة القيام بها لتجاوز الأزمة، ووقف على ما يعتبره نقاط ضعف في الفرضيات الاقتصادية التي بنت عليها الحكومة سياستها الاقتصادية.طبعا، لم يكن هذا هو الخطاب الوحيد الذي أطر المعارضة في جلسة المساءلة لرئيس الحكومة، فقد برز خطاب آخر نهل واقتبس من كل قواميس البؤس السياسي، راسما ومعبرا بدقة عن خطوط التقائه بمشاريع نهج التحكم والعودة إلى ماضي الاستبداد.التمييز واضح بين المعارضتين، فالأحزاب التي نشأت من رحم الشعب، وأنتجت مشروعها السياسي من قاعدة تعبيرها عن تطلعات القاعدة الاجتماعية التي تمثلها، هي غير الأحزاب التي أنشئت لترتيب توازنات سياسية في مرحلة من مراحل التاريخ السياسي المغربي، لكن، ما يفسر أكثر هذا الموقف، هو نفس التجربة القاسية التي مر منها الاتحاد الاشتراكي، وظروف الأزمة وحجم الإكراهات الاقتصادية والمالية التي قدر له أن يواجهها في حكومة التناوب.لقد كانت عناصر المشابهة في خطاب رئيس الحكومة بارزة بين سياق قدوم حكومة التناوب وقدوم حكومة العدالة والتنمية، والذي كان محكوما بالأزمة الاقتصادية من جهة، والانتظارات الشعبية العريضة من جهة ثانية، ومعاكسة إرادة الإصلاح من قبل نهج التحكم من جهة ثالثة.

    وكما كانت عناصر المشابهة واضحة في خطاب رئيس الحكومة، كان الحرص أيضا على إبراز عناصر التمايز، فهذه الحكومة جاءت بعد الربيع العربي، مؤيدة بدستور فاتح يوليوز مطوقة بأمانة التنزيل الدستوري له، واعية بالكلفة السياسية والاقتصادية التي تمثلها عودة البلاد إلى ما قبل الحراك الشعبي، مدركة لأهمية تحصين النخب السياسية من الاصطفاف في جبهة معاكسة إرادة الإصلاح، وقبل هذا وذاك، مقدرة للحاجة السياسية لدورها في الاستقرار السياسي. مؤكد أن حرص خطاب رئيس الحكومة على إبراز عناصر المشابهة بين التجربتين والمفارقة في دور كل من العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي لم يكن من قبيل الارتجال الزائد، وإنما كان يحمل في طياته رسالة سياسية عميقة، دعا من خلالها المعارضة الاتحادية إلى العودة إلى دروس تجربة التناوب، و معاناتها مع إفرازات نهج التحكم، ودراسة تداعيات ذلك ليس على حزب الاتحاد الاشتراكي، ولكن على الزمن السياسي في المغرب، والذي حلت فيه تجربة التحكم محل تجربة التناوب بإعلان وفاة المنهجية الديمقراطية بتعبير عبد الرحمان اليوسفي. لقد كانت إشارات رئيس الحكومة عن مؤشرات عودة التحكم والضرب تحت الحزام كافية لالتقاط ما ينبغي التقاطه، فتأليب المعارضة بنهج سياسوي، ومحاولة استثمار مصارحة الحكومة في الكشف عن معطيات الوضعية الاقتصادية الحالية لتحميلها مسؤولية ذلك، والإيحاء بدخول المغرب إلى سياسة التقويم الهيكلي، وتجييش بعض وسائل الإعلام للقيام بدور الوكالة عن إرادات معاكسة الإصلاح، والالتفاف على مقتضيات الدستور، وعلى صلاحيات رئيس الحكومة، واستثمار بعض المواقع للضغط على الوزراء والمسؤولين وتوجيه التعليمات من خارج التراتبية الإدارية، كل ذلك، يعكس في حقيقته رغبة نهج التحكم التكيف مع التحولات الجارية ومحاولته استعادة المبادرة من جديد. لقد كانت إشارات رئيس الحكومة واضحة، بالنسبة إلى معارضة تريد أن تقوم بدورها في هذه الظرفية الحساسة، وذلك حتى تعيد النظر في تموقعاتها بما ينسجم مع أدوراها التاريخية، وتكون طرفا فاعلا في تحصين التجربة السياسية المغربية من أي نكوص أو ارتداد إلى زمن ما قبل الحراك الشعبي.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter