أغلق فندقان مصنفان في
ورزازات
أبوابهما بسبب الأزمة وعرضا العديد من المستخدمين بهما إلى التشرد والضياع، في الوقت الذي عرى إجراء الإغلاق على واقع القطاع السياحي وتضرره من تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية على القطاع السياحي المغربي. وفي الوقت الذي تعيش فيه العديد من الفنادق في المدن المغربية النشيطة سياحيا مثل
مراكش
وأكادير
وورزازات
على إيقاع سياسة “الكفاف”، في مواجهة أزمة تراجع السياح مع البحث على الحد الأدنى من المداخيل لتفادي أزمة البطالة لدى اليد العاملة في القطاع، أكد مصدر موثوق أن قطاع الفندقة في باقي المدن السياحة المغربية يعيش على إيقاع الأزمة الحقيقية حيث تواجه العديد من الفنادق الإغلاق، وشدد على أن القطاع برمته سيسجل أسوأ الأرقام خلال هذه السنة على الرغم من السياسات والبرامج التي كان المغرب قد شرع فيها، ومنها رؤية 2020، إضافة الى حملات الترويج للمغرب كوجهة سياحية، وهي السياسات والبرامج التي تسير في تطبيقها حكومة بنكيران كتركة إيجابية خلفتها الحكومتان السابقتان. وأرجع المصدر المذكور الأزمة المرتقبة للسياحة المغربية إلى التراجع المرتقب للدول الزبونة للسوق المغربي، وفي مقدمتها سوق السياح الفرنسي الذي يعد الشريك الأول للمغرب في القطاع، وهو السوق الذي تبين أنه يسير في تراجع كبير مادامت إحصائيات فرنسية رسمية أفادت أن 66 في المائة من الفرنسيين لا ينوون مغادرة التراب الفرنسي بهدف السياحة في إطار العطلة الصيفية السنوية، وذلك بسبب تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية والأوروبية على السواد الأعظم من الفرنسيين. وعلى غرار السوق الفرنسي ترقب المصدر ذاته عزوف السوق السياحي الإسباني ونظيريه الإنجليزي والألماني على القدوم إلى المغرب في إطار العطلة الصيفية السنوية، نظرا لتزامنها مع حلول رمضان وللأزمة المالية و للصورة التي خلفتها أحداث أركانة الإرهابية بداية الصيف الماضي. وربطت بعض المصادر تضرر قطاع السياحة الوطنية بتضرر قطاع الفندقة بسبب تزامن فصل الصيف مع حلول رمضان الفضيل في الثلث الأخير من شهر يوليوز، وتراجع توافد العديد من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج بسبب إرجاء أكثر من ثلثهم للعطلة السنوية إلى تاريخ لاحق بسبب تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية عليهم في البلدان التي يقيمون بها وتأثيرها عليهم، فيما ذهبت مصادر متطابقة إلى أن السبب الحقيقي لأزمة السياحة بالمغرب في علاقتها بتضرر القطاع الفندقي، ظهرت معالمها قبل حلول فصل الصيف ومع صعود حزب العدالة والتنمية إلى السلطة. وشددت المصادر المذكورة على أن الخرجات الإعلامية لوزراء العدالة والتنمية الدعوات التحريضية لجهات من الإصلاح والتوحيد بصدد السياحة في
مراكش
تبقى من أهم أسباب تضرر السياحة المغربية بنسبة كبيرة. وزادت المصادر ذاتها التأكيد على أن صعود الإسلاميين بشكل عام في بعض دول شمال إفريقيا ومنها المغرب سيجعلها تعاني الكثير في القطاع السياحي نظرا للصورة الانطباعية التي تتشكل لدى الزبناء في الدول المصدرة للمنتوج السياحي في القارة الأوروبية والعالم الغربي على العموم على طبيعة من يتحملون المسؤولية ومواقفهم من السياحة. وإضافة إلى
مراكش
وأكادير وورززات يرتقب أن تعاني مدن
فاس
ومكناس وبدرجة أكبر
طنجة
من تراجع ليالي المبيت، وبالتالي تضرر القطاع لكون أبناء الجالية المغربية الذين يشكلون العمود الفقري للسياحة المغربية بهذه المدن في فصل الصيف.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

