Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أسطورة الوحدة اللغوية الأمازيغية بالمغرب

    أسطورة الوحدة اللغوية الأمازيغية بالمغرب

    بواسطة دابا ماروك21 يونيو، 20126 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    • على المستوى الرمزي: يشهد العالم بأسره، وبصفة متزايدة، إعادة طرح سؤال المأسسة في مظاهرها الوطنية وبصفة أقل في تجلياتها الجماعية . فتظهر الحلول الجهوية والمحلية، بل وحتى الفردية، أكثر برغماتية وأقربها إلى النجاعة . ففي مجال ترابي معين نجد مواطنين ذوي مستوى بسيط من الفكر والثقافة واللغات؛ وقد يتجه هؤلاء – حسب الأولوية – إلى استعمال اللغات المحلية والجهوية عوض الوطنية. إن قيم النجاح الفردي والإنجاز المحلي والتنوع تتجه نحو إظهار عدم جدوى القواعد الفضفاضة وغير الملائمة للوحدة كقيمة، وللوظيفة والمركزية كقيم. فبطريقة غير إرادية، تمارس أجهزة الدولة الإيديولوجية والجمعيات و النقابات والأحزاب السياسية نوعا من الإقصاء للتعدد والاختلاف باسم تلك الوحدة المفترضة أو المدّعاة ؛

    وفي هذا الصدد، وبثقة كبيرة في المستقبل وهو يناقش آفاق المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، قال عميده السيد بوكوس «بالنسبة للمغرب، يعتبر الاعتراف بالأمازيغية كبعد أساسي للهوية الوطنية اختيارا استراتيجيا، وكما تعتبر سيرورة الاعتراف هذا وإعادة تثمين الأمازيغية أمرين لا رجعة فيهما. إلا أن وتيرة وأهمية وجودة التقدم في هذا الشأن رهينة بإرادتي الدولة والطبقة السياسية من جهة، كما أنها ترتبط بدرجة انخراط النخب فيها وبمدى نضج ووعي المجتمع المدني من جهة أخرى، إضافة إلى قدرة واحترافية وسائل الإعلام . إن أية معارضة لهذا الاختيار، وأية عرقلة لهذه السيرورة، سواء بسبب نزوع محافظ أو سلبي، تندرج عن قصد أو عن غير قصد ضمن حركة مضادة لدمقرطة وتحديث المغرب». ومن هنا تتضح لنا جليا الأهمية التي تعطى للمعيرة باسم أسطورة الوحدة. يتحدث عميد المعهد المذكور عن «وعي المجتمع المدني»، فهل هذا المجتمع واع بوعيه هذا ؟ بطريقة أخرى أوضح: هل للنخب الأمازيغية المناضلة في إطار المجتمع المدني وعي ممارسة، أم لها وعي داخل هذه الممارسة ؟ 1.احتجاج تقني أم احتجاج إيديولوجي ثقافي: نعتقد أن السؤال المطروح هو: ماهي العلاقة (أو العلاقات) بين معيرة وتوحيد الأمازيغية والوحدة، باعتبارها قيمة ورمزا وفكرة؟ في محاولة الإجابة عن هذا السؤال سنقوم بتحليل المبادئ المؤسسة للتوحيد والمعيرة هذين لدى الخبراء الاستراتيجيين للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، بما يطرح هذا السؤال: «ماهي استراتيجية مركز الإعداد اللغوي فيما يخص معيرة الأمازيغية؟». عن المسؤولة عنه آنذاك سنة 2006، أجابت السيدة فاطمة بوخريص وقالت: «إن للمعيرة على المدى البعيد، هدف بلورة لغة معيارية، بمعنى لغة تتجاوز المنوعات اللسنية الجهوية وتفرض نفسها كلغة تواصل بين متكلمين بمقدورهم استعمال منوعات لسنية أخرى. وبذلك، فمعيرة الأمازيغية تفرض نفسها وخصوصا إذا ما علمنا أنها ستدمج في النظام التربوي، وهي مدعوة للعب دورها كاملا في الفضاء الاجتماعي والثقافي والإعلامي، الوطني والجهوي والمحلي» (أنظر الفصل 2 من الظهير المؤسس للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية )». وعلى ضوء ذلك، لنا بعض الأفكار التي سنتقدم بها كما يلي : •لا أحد يجادل في إمكانية معيرة الأمازيغية كما هو الحال بالنسبة لكل اللغات الإنسانية. لكن، هناك كذلك إمكانية الاحتجاج على وحدة الأمازيغية؛ وذلك رغم أن العديد من الباحثين اشتغلوا على هذه اللغة. وهذا الاحتجاج، ليست له صبغة تقنية، بل له أبعاد إيديولوجية وسوسيوثقافية ؛ • أما ما تقدمت به مديرة مركز الاعداد اللغوي المذكور بقولها: « إن المعيرة المتسرعة وغير المضبوطة للأمازيغية عملية عبثية وقد تكون لها عواقب وخيمة على اللغة. فبإمكان ذلك أن ينتج لغة تتسم بطابع أبعد غير طبيعي أو ما قد نسميه «غولا لغويا» ؟ وقد يرفضها المجتمع». ونقول بدورنا – على العكس من ذلك – بأن عملية التوحيد ذاتها هي التي تتسم بالعبثية وعدم القبول. إن قبولها الفعلي يجب أن يتم من طرف المواطنين، الأميين وغير الأميين، المثقفين وغير المثقفين. ذلك أن عملية التوحيد ترادف القوة والعنف والتفرقة والقطيعة مع الواقع و النجاعة. •إن اختيار «معيرة موحدة تنطلق وتعتمد على ثلاث منوعات لسنية أمازيغية متداولة بالمغرب (تَاشْلْحِيْتْ وتَامَزِيغْتْ وتَارِيفِييْتْ) من أجل بناء لغة موحدة» أبعد ما يكون اختيارا ديمقراطيا. إننا لا نستوعب ماذا تقصد السيدة المسؤولة «الأفق الديمقراطي» الذي تحدثت عنه في حوارها. وبالفعل، فكل عمل نقوم به يتسم إما بكونه ديمقراطيا أو غير ديمقراطي، في « الهنا» و«الآن». ففرض لغة غير واقعية على المغاربة ضرب من الميتافزيقا، بل كذلك ضرب من الديكتاتورية و الاستبداد. إذ كيف نقول بعدم جدوى فرض اللغة العربية على الجميع، إذ في ذلك نفي للديمقراطية وللتشاركية، ونفرض لغة أخرى غير واقعية !؟ فالتوحيد هنا هو مرادف الإقصاء. 2. السياق الحالي للأمازيغية: قومية أم وطنية أم جهوية ؟ لما ارتأى Gilles Lipovetskey أن هناك لحظتين لعبتا دورا مهما في ظهور الحداثة: النزوع إلى التحديث والاستهلاك الجماهيري، فهو يريد أن يبرز مدى التلازم بين الإيديولوجيا الجماهيرية ودرجة تجذرها في الذاكرة وفي اللاشعور الشعبيين، إلى حد أنها يعاد إنتاجها في أشكال مختلفة. ذلك أنه بالفعل، هناك عدد لايستهان به من المشاكل المرتبطة بتصورات وبتمثلات – وخصوصا تلك التي ترتبط بالاستهلاك الثقافي الجماهيري – بنيت لدى المناضلين الأمازيغيين حول الديمقراطية والتقدم والحرية والعدالة الاجتماعية وغيرها، في ارتباط وثيق مع بناء صورة التحرر والاستقلال لديهم وذلك وفق منظور الدولة والأمة. إن التخطيط وأخذ القرار والمراقبة وغيرها غايات لتمثلات رمزية ومخيالية تنتج عنها مجموعة سلوكات النخب الأمازيغية المناضلة. إنها بصفة فعلية مواجهة بين مخيالين، الأول قومي ووطني يتوخى النزوع إلى التحديث والاستهلاك الثقافي، والثاني محلي يرحب ويحتضن، بل ويثمن ذلك الاستهلاك . وبصفة أخرى، يجب في اعتقادنا أن تنظر وتبحث النخب الأمازيغية عن سبل المساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والجهوية والمحلية، للمجال الترابي المغربي. إن الإستيطيقا والعقلانية غير متناقضتين، ونعتبر بأن ضخهما في فكرة التفتح الثقافي واللغوي من جهة، ثم في فكرة الدمقرطة والمساواة والمواطنة من جهة أخرى، من صميم ضخ المعنى في كل شيء . إضافة إلى ذلك، ف « التراث المجال – ترابي المحلي، يضمن القيمة المضافة لكل فضاء ولكل مكان من الناحية الرمزية والقيمية . وتنشئ هذه القيمة المضافة مشهدا مسرحيا لأشياء لم تقل ولم تذكر قط. وهذه الأشياء هي التي تحدد إيقاع التبادلات والتواصلات بين الناس من جهة، ثم بينهم وبين بيئتهم من جهة أخرى». إن ثمة رسملة لثقافة الرموز والمواقف «الهابتوس- habitus» وتُنْشِئ هذه الرسملة قواعد تركيبية للتواصل وتؤسس لهوية مجموعة محلية ما، يكون «طابعها الاجتماعي في حاجة إلى أرضية يتجذر فيها ». وتمثل هذه البيئة المحلية تلك الأرضية المخصبة و«تشجع تفتح ونمو تلك الجذور وتمكنها من التكاثر والكبر». وهذا ما يؤسس ما يسميه Michel Maffesoli «المخيال الإجتماعي». باختصار، إن ما يرجع للشخص يكون ذا طابع عمودي ومخيالي ولا شعوري، ( الهابتوس)، أما ما يعود إلى المجال الترابي وإلى المجتمع المحلي، فيكون ذا طابع أفقي، ويتطلب إذن التبادل، كما أنه يكون ضروريا من أجل التفتح والنمو ( الهوموس humus)، فيفسر إذن كل شيء بالتواصل. ومجمل القول، إن معرفة وتصور الأشياء تقدم التعلم من منظور اجتماعي كنشاط مستمر يتم عبر تفاعلات، ويرتبط بنشاط الفاعل الكفء ذي النزعة التشاركية أكثر مما يرتبط بسيرورة نسقية ومخططة. نخلص إذن إلى أن الكفاءة والتشاركية تنبعان مما هو محلي، وجهوي وهذا تصور براغماتي (بمعنى أنه واقعي وممارساتي وناجع)، في حين أن النسقية والتخطيط تنبعان مما هو وطني وشمولي (وهذا تصور إيديولوجي). أستاذ جامعي

    المصدر: أيتلحو إدريس نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بوريطة: إسبانيا تتحمل مسؤولية عدم عودة المهاجرين غير النظاميين والقاصرين

    25 سبتمبر، 2026

    فاطمة وشاي.. من «حديدان» و«دواير الزمان» إلى سيدة البرلمان المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    المغرب وإسبانيا: بوريطة يؤكد أن الشراكة تتطلب أسس قوية وليس خطابات فارغة وأفكار عقيمة

    25 سبتمبر، 2026

    مهرجان مراكش للفيلم القصير 2026: رشيد الوالي يتولى رئاسة لجنة تحكيم المسابقة الوطنية

    25 سبتمبر، 2026

    لأول مرة.. حزب «تحالف اليسار» يعزز حضوره البرلماني بـ 8 مقاعد جديدة

    25 سبتمبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الجمعة: أجواء حارة مع فرصة لأمطار خفيفة على السواحل المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: المجلس الوطني لحقوق الإنسان يوثق حادثتين “معزولتين” ويقدم تقريراً للنيابة العامة

    25 سبتمبر، 2026

    بعد نجاح «البام» في الانتخابات التشريعية.. ثلاث تحالفات للنقاش حول تشكيل الحكومة القادمة

    25 سبتمبر، 2026

    شخصيات معروفة عاشت كابوس الهزيمة في الانتخابات التشريعية بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    مغربي يكشف أسرار أمراء سعوديين لتنظيم «داعش»

    25 سبتمبر، 2026

    انتخابات تشريعية – الداخلة: امبارك حمية والخطاط ينجا يحتفلان بالنصر ويؤكدان التزامهما بخدمة الساكنة في البرلمان

    25 سبتمبر، 2026

    وزارة التجهيز توضح أسباب انقطاع حركة السير على الطريق الوطنية بين باب برد وشفشاون

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات البرلمانية: عزيز أخنوش.. سقوط القائد من عرش السلطة إلى قاع الإهانة

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: مغامرة الهروب المحورية

    24 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: خريطة برلمانية جديدة وسيناريوهات مفتوحة لتشكيل الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: “البام” يحقق تقدمًا ملحوظًا في النتائج الأولية للانتخابات التشريعية بالمغرب

    24 سبتمبر، 2026

    نتائج الانتخابات التشريعية 2026: 4 أحزاب تدافع عن هموم ساكنة الفقيه بن صالح في البرلمان

    24 سبتمبر، 2026

    حموشي يستقبل السفير الكويتي المُعتمد في الرباط بحضور دبلوماسي مميز

    24 سبتمبر، 2026

    لوديي يستقبل وفد الكونغرس الأمريكي برئاسة براين ماست في زيارة تاريخية

    24 سبتمبر، 2026

    حزب الاستقلال يحقق النجاح في الصحراء المغربية: من 60 ألف مشارك إلى 52 ألف صوت في تجمع العيون

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter