Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » اليسار بين الإصلاح والمغامرة

    اليسار بين الإصلاح والمغامرة

    بواسطة دابا ماروك19 يونيو، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    فكر اليسار، مر بمراحل تاريخية، كانت طوباوية كما أسماها الدارسون لتاريخ الفكر، والبعض ربطها بفكر العدالة الذي عرفته أروبا قبل القرن التاسع عشر، لكن الحقيقة تبدو غير ذلك، ففكرة العدالة كانت أقدم مما يتصوره الباحثون في التاريخ والفكر، مادامت المظالم قديمة فحتما فكرة العدالة كذلك، لكن تصورها كان مختلفا باختلاف الحضارات والثقافات والقيم والدول، لكن بعد ظهور الفكر الماركسي، سوف يعتبر ذلك بداية للفكر الاشتراكي العلمي، لأنه حول الاشتراكية، من مجرد فكرة عادلة، إلى نظام للحكم، مناقض للرأسمالية، رمز الجشع، والظلم، والتي قبلت بالديمقراطية، حفاظا على وجودها، وتفاديا لخوض صراعات مهددة لمصالحها، وبذلك وجدت نظرية علمية، سميت بالماركسية، كمرجع نظري ومعرفي وإيديولوجي للطبقات المستغلة، وصارت هذه النظرية مؤطرا للصراع الطبقي ضد البورجوازية، التي لايمكن أن تتحقق الاشتراكية كعدالة بدون زوالها، والقضاء على المؤسسة الحافظة والضامنة لاستمراريتها وهيمنتها الاقتصادية، التي لايمكن أن تكون إلا هيمنة سياسية.

    في خضم هذه الصراعات السياسية ضد البورجوازية، ظهرت حركات ماركسية غير لينينية، مثل الماوية والتروتسكية، وحتى الجيفارية، التي أولت أهمية قصوى للفعل المباشر والعسكري، وبعد صراعات مريرة، سوف ينتقد الاشتراكيون فكرة الثورة، وعدم اعتبارها ثابتا نظريا في الفكر الماركسي، بحيث إن المهم هو تحقيق غاية الثورة، من خلال تخليص الدولة من سيطرة البورجوازية عن طريق الانتخابات، وقد كانت هذه الفكرة حصيلة صراعات نظرية، بين اتجاهين نظريين. 1 – الإرادية وهي النزعة التي تزعم، بأن تحقيق الثورة رهين بمدى قدرة الحزب أو التحالف على خلق شروط الثورة، بما هي استعداد، وتأهيل القوى ذات المصلحة في التغيير، وعدم اشتراط تطور الرأسمالية لأقصى درجات نموها الذي هو زوالها، مما يعني التمهيد لذلك بالفكر والإيديولوجيا، مع ما يقتضيه ذلك من استراتيجية لبناء الحزب الثوري، وخوض كل أشكال الصراع ضد الخصوم، سواء كانت نقابية أو سياسية وإيديولوجية، وقد اعتمد هذا الاتجاه على تأويلات نظرية للفكر الماركسي، وبعض الاجتهادات، التي انطلقت من كون التاريخ ضرورة، غير أن هذه الضرورة محكومة بالفعل البشري، وإلا تم الوقوع في فكر هيجل، الذي يعتبر التاريخ استجابة لإرادة العقل المطلق المتحكم في التاريخ والطبيعة. 2 – الانتظارية وهي الفكرة القائمة، على كون الثورات، محكومة بنضج الشروط، الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وكل فعل لايأخذ بعين الاعتبار هذه المحددات يعتبر فعلا فاشلا، يعمل على إضعاف الحركة الاشتراكية، وتقوية دولة الرأسمالية، فهو يكشف عن قوته التي تحتاج إلى التأطير وحسن تدبير خطوات القوى الثورية، وقبل ذلك لابد من إعادة قراءة الحسابات وترتيب الأولويات قبل الشروع في الفعل، الذي هو آخر النظر وليس أوله. لكن هذه الاختلافات النظرية، سوف تمتد سياسيا، لتشكل تقاطبا بين تيارين متنافسين، كلاهما يتهم الأخر بالتحريف، فالإرادوي سوف يعتبر مغامرا، لأنه يتجاهل متطلبات المرحلة، وسوف يرد على المنافس، بأنه تيار إصلاحي، غايته إصلاح الدولة وليس تقويض دعائمها الطبقية كأداة للسيطرة والتحكم في المجتمع وقواه العاملة. لكن في الأخير، وبعد أن أدركت قوى اليسار عجزها على تحمل تكلفة الثورات، وكذا قوة الخصوم وجبروت السلطة السياسية، وكذا كثرة الاختلافات في صفوف الإشتراكيين، ابتدعت فكرة اليسار الديمقراطي، وهو نموذج أوروبي بامتياز، وخاضت صراع التنافس الانتخابي الديمقراطي، بعد صراعات مريرة ضد الرأسمال وحماته في السلطة السياسية العربية، ولا أحد ينكر أهمية المشاركة الانتخابية، لكن السؤال من المستفيد أكثر منها؟ السلطة السياسية، أم النخب اليسارية، أم الطبقة العاملة ومجموع كادحي الشعوب العربية؟ إن تحديد الحصيلة، فيه الكثير من الإختلافات حتى بين المشاركين في تجارب المشاركة، التي وصلت من خلالها في بعض الدول العربية إلى سلطة القرار، أو ما يشبه القرار، لكن المتضرر حتما هو اليسار نفسه، فقد عجل باليأس منه بدل اليأس من أنظمة الحكم العربية، وهنا فقط كانت أقوى الضربات التي تلقاها، وقوت خصومه الجدد من السلفيين وأشباه الإقطاعيين، وحتى الرأسماليين. ترى هل الاختلاف مبرر لهذا التعدد اليساري؟وهل يستطيع بفعل هذه الانقسامات الحفاظ على وجوده واستمراره؟ أعتقد أن العالم العربي، في حاجة إلى يسار موحد، يعيش الإختلافات داخله، اختلافات حول النظرية والمعرفة، وكيفيات الصمود في وجوه الخصوم والأعداء، وأن يتجنب الاختلافات القائمة حول الزعامات، وتمايز الشعارات التي تتحول إلى مزايدات في سوق التصعيد الخطابي، والتخلص من الرهانات التي لايستطيع تحقيقها بالصراخات، العالم العربي يسحق يسارا قويا باقتراحاته وتجديداته في المعرفة والعلم وكذلك الإيديولوجيا، ليحسن موقعه في المجتمعات العربية، ويحيي نخبه المستاءة من جهلته، وحملة الأعلام المتزاحمين على الخطوط الأمامية في التظاهرات والمسيرات، اليسار العربي، يحتاج في هذه اللحظات إلى الكثير من الصمت وتعلم الإنصات أكثر من الكلمات. كاتب وروائي

    المصدر: حميد المصباحي نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter