Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التفريط في الإعارة..هل يغلق أحد أبواب التكافل بين الناس؟

    التفريط في الإعارة..هل يغلق أحد أبواب التكافل بين الناس؟

    بواسطة دابا ماروك13 يونيو، 20123 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تعد الإِعَارَةُ أو العَارِيَة كما هو معروف عند أهل الفقه، صورة من صور التَّكافل والتَّعاون الاجتماعي لدى المجتمع المسلم، وسبيل من سبل البرِّ والإحسان، وذلك متى أحيطت بضوابط وأحكام مبيَّنة ومعينة، ولعل المجتمع المغربي كحال باقي المجتمعات المسلمة معروف فيه ظاهرة الإعارة منذ القدم، بوصفها أحد أوجه التعاون والتكافل الاجتماعي، غير أن ممارسات مختلفة أدت وتؤدي بهذا الشكل من التعاون إلى انزلاقات تضرب في الصميم، الهدف الذي من أجله تقام الإعارة كما يؤدي تكرار هذه السلوكيات إلى تراجع التعامل بنظام الإعارة. فلماذا لا يلتزم الناس بإرجاع ما استعاروه في الوقت المحدد؟ ثم ولما لا يتم الحفاظ على الشيء المعار دون ضرر أو إتلاف؟ ثم ما هو تفسير علم الاجتماع لهذا النوع من الاستغلال غير المنضبط للأشياء المعارة؟ وكيف يستسيغ العديد من الأشخاص الاحتفاظ بأشياء ليست في ملكيتهم لأيام وأسابيع، بل لشهور وسنوات وقد يدوم الأمر مدى الحياة؟ وما هي السبل الكفيلة بمعالجة هذه الظاهرة؟

    قال المقرئ الإدريسي أبو زيد، في إحدى محاضراته عن أخلاق القوة عند المسلم «إن المكتبات لم تعد مهددة بأن يسطو عليها اللصوص أو يصادرها الأمن، بل هي مهددة بمن يأخذون الكتب دون أن يرجعوها». واعتبر إبراهيم الحمداوي، أستاذ علم الاجتماع، بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، في حديث ل «التجديد» أن نظام الإعارة انحرف بسبب ما عرفته قيم المجتمع المغربي من تحولات أثرت سلبا على هذا الشكل من التكافل، كما اعتبر أن الأمر يعود أيضا لتراجع مؤسسات التنشئة الاجتماعية من أسرة ومدرسة وإعلام عن القيام بأدوارهم الأساسية، وقال صاحب أطروحة «التغيير الاجتماعي وظاهرة الجريمة بالمغرب دراسة في أسباب الانحراف» أن ما تعرفه الأشياء المعارة من إتلاف وعدم الحفاظ عليها، كما هو الشأن بالنسبة لممتلكات الأفراد يعود إلى الأنانية المرضية التي وصل إليها المجتمع والتي يجعل معها الشخص المصلحة الفردية فوق كل المصالح. الحمداوي، قال إن اختلال القيم الاجتماعية وعدم وجود تمثلاث أخلاقية تجعل الفرد يستشعر قيمة الأمانة ويعطيها حقها، أحد مفسرات هذه الظاهرة، وسجل الباحث في علم الاجتماع كيف أن الإعارة لم تعد لوجه الله وأصبحت تعطى على أساس «عطيني نعطيك»، وهذا حسب الباحث الحمداوي قلل من شأنها ومن الحفاظ عليها. وأضاف الحمداوي أن ظاهرة الإعارة عرفت في المجتمع التقليدي بالخصوص كأحد أوجه التعاون في الفلاحة وفي المناسبات. من جهته قال الداعية عبد الجليل الجاسني، في تصريح ل «التجديد»، إن من بين الحلول في موضوع العارية أن نلجأ إلى الضمان عند التفريط في الأشياء المعارة، وذلك بتغريم المضيع لها أو متلفها إذا ثبت تقصيره وتهاونه، أما إذا لم يفرط فلا ضمان عليه، وتأسف الجاسني لكون المجتمع المغربي ينظر إلى التغريم بنوع من التحريم ويراه غير صائب م يفرط فلا. وأضاف أستاذ التربية الإسلامية بالتعليم الثانوي بالبيضاء ، في شرحه لأسباب انحراف صورة الإعارة في المجتمع المغربي، إلى جهل العديد من الناس بأحكام العارية من كونها لا تستثمر إلا في ما أخذت من أجله، وأنه لا تعار لشخص آخر إلا بإذن صاحبها. وأضاف عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، بأن المطلوب اليوم هو «إعادة تربية الناس على فهم الأحكام الشرعية للعارية، وهذا وحده لا يكفي وتنضاف إليه التوعية الإعلامية وفي خطب الجمعة والمدارس وغيرها من منابر التواصل لتجاوز الأخلاقيات السلبية التي دفعت بعض الناس لإغلاق باب العارية بشكل مطلق». المسؤول عن الحركة بجهة البيضاء الكتبية، قال «إن الإعارة في أصلها شرعت لرفع الحرج عن الناس وتيسير الأمور عليه، لأن المرء يعجز أحيانا عن قضاء حوائجه دون مساعدة ومنها الملابس والسيارة والأثاث والكتاب، ومقصد الشرع هنا، هو التخفيف على الناس، لكن ما بقي من العارية هو صورتها فقط، فهي كسلوك ما تزال لدى المغاربة لكنه تعرض للكثير من الخلل والعيب، وهو راجع والله أعلم إلى كون مجتمعاتنا الإسلامية اليوم حافظت فقط على صورة الإعارة وغابت عنهم الأحكام المنظمة لها».

    المصدر: محمد لغروس نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تأجيل محاكمة البروفيسور شرقاب إلى 16 نونبر.. و35 محامياً يتجمعون للمطالبة بالإفراج المؤقت

    2 نوفمبر، 2026

    العيون.. عاصمة الصحراء المغربية تبرز كمركز واعد للعلم والابتكار في إفريقيا

    2 نوفمبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل شاباً بسبب السياقة الاستعراضية وإهانة رجال الأمن

    2 نوفمبر، 2026

    موجة ارتفاع أسعار الخضر تشتعل في جيوب المغاربة.. هل التصدير وفيروس قاتل هما السبب؟

    2 نوفمبر، 2026

    جماعة الجديرية تسلط الضوء على الإنجازات التاريخية للمغرب بعد انتهاء مهمة «المينورسو»

    2 نوفمبر، 2026

    حسن سليماني يستعرض تطورات الثقافة العصرية في زمن الرقمية بالمغرب

    2 نوفمبر، 2026

    بعد الفيتو الروسي: طائرة لافروف تتوقف في المغرب لتزويدها بالوقود

    2 نوفمبر، 2026

    مباشر: تابعوا الجلسة المشتركة للبرلمان لتواكبوا المستجدات الحاسمة للقضية الوطنية

    2 نوفمبر، 2026

    مندوبية السجون تُوضح بخصوص عائلة زيان وتؤكد أنه حصل على الرعاية الصحية المطلوبة

    2 نوفمبر، 2026

    76 فيلمًا من 39 دولة.. مهرجان مراكش الدولي للفيلم يعلن عن تفاصيل دورته 23

    2 نوفمبر، 2026

    أوراش على الشاشة وفراغ في الواقع.. النظام الجزائري يتحكم في البلاد بالصور المُزَوَّرة

    2 نوفمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل مواطن فرنسي مطلوب بتهم خطيرة في بلاده

    2 نوفمبر، 2026

    معرض الكتاب بوجدة يختتم نسخته السادسة بزيارة تفوق 75 ألف مغربي ومغربية

    2 نوفمبر، 2026

    مديرية الأمن تطلق وحدة مركزية حديثة لمواجهة الأحداث الكبرى والأزمات في المغرب

    2 نوفمبر، 2026

    إطلاق مشاريع بنية تحتية وتوزيع تجهيزات مهنية لفائدة النزلاء السابقين بمراكز الإصلاح في خنيفرة

    2 نوفمبر، 2026

    افتتاح قرية الأطفال المسعفين بالداخلة احتفالاً بالذكرى الأولى لعيد الوحدة المغربية

    2 نوفمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن ملامح الخطاب الإصلاحي بالمغرب ويعرض تحولات المجتمع المغربي

    2 نوفمبر، 2026

    إقليم العطاوية: انطلاق موسم جني الزيتون بأمل في جودة المحصول لكن مع القلق من تراجع الإنتاج

    2 نوفمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس لليوم الإثنين في المغرب

    2 نوفمبر، 2026

    تيزنيت.. توقيف شخص مشتبه فيه في قضايا الاتجار بالمخدرات بسواحل المنطقة

    2 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter