هدد مستخدمو الشركة الوطنية للطرق السيارة المعتصمين أمام وزارة التجهيز والنقل بتنفيذ انتحار جماعي ما لم تبادر حكومة بنكيران إلى إيجاد حل توافقي يرضي جميع الأطراف، وقالت مصادر نقابية، إن المستخدمين استنفذوا جميع الخطوات النضالية، ولم يتبق سوى الموت كحل لأزمة عمرت منذ أربعة أشهر دون أن تجد حلا نهائيا وعادلا، واستغربت المصادر ذاتها، موقف الوزير عزيز الرباح الذي يصر على تجاهل المستخدمين رغم أنه يمر أمامهم صباح مساء، بل إنه أعطى في وقت سابق تعليماته بتفريقهم ولو بالقوة وهو ما سبب مجموعة من الإصابات في صفوف المحتجين، ونددت المصادر ذاتها، بالمقاربة الأمنية التي ينهجها الرباح والتي تزيد فظاعة عما كان يحدث على عهد الحكومة السابقة، موضحة أن التدخل الأمني لن يحل لمشكل بل سيزيد الأمور تعقيدا. وكانت وزارة التجهيز والنقل قد نفت أن تكون توصلت بأي طلب حول عقد لقاء بالوزارة يجمع كافة الأطراف المعنية، خلاف ما صرح به وزير التشغيل والتكوين المهني، عبد الواحد سهيل، الذي سبق أن وعد أعضاء الأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل، بعقد اجتماع بين وزيري التجهيز والنقل والداخلية والشركة الوطنية للطرق السيارة، والأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل، والمكتب النقابي لمستخدمي الطرق السيارة. واكتشف ممثلو المستخدمين ما أسموه مناورات لربح الوقت تمارسها وزارة التجهيز، التي تسعى إلى تركيع العمال والمستخدمين وحملهم على القبول بالأمر الواقع، وهو ما يرفضه المستخدمون الذين تشبثوا بمطالبهم، وكانت وقفة احتجاجية نفذها ضحايا الرباح، يوم الإثنين الماضي حملوا فيها وزير التجهيز مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع مستقبلا، مشددين على أن الوقت لم يعد يلعب في صالح أي طرف، وأن الأمور قد تنفلت مما يهدد بوقوع كارثة إنسانية واجتماعية سيتحمل وزرها رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران ووزيره في التجهيز عبد العزيز الرباح.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

