اعتبر البيان الذي حصلت “صحراء بر يس” على نسخة منه، أنه في الوقت الذي يتغنى فيه المسئولين القائمين في العيون بمجموعة من الشعارات الرنانة (العهد الجديد، الانتقال، الديمقراطية، المبادرة الوطنية للتنمية والبشرية، برنامج الاقتصاد الاجتماعي، صندوق الدعم المحلي…)، لازال مسلسل الإخراج المسرحي والضحك على الذقون مستمرا ومتواصلا على ساكنة العيون كما هو دائما معهود و استمرار تغييب المجتمع المدني الفاعل لمدينة العيون ، في جل المحافل و التظاهرات الجهوية و الوطنية، و استدعاء الآخرين على حساب أهوائهم في ظل المحسوبية و الزبونية، يشكل طعنة و صدمة قوية تضرب عرض الحائط كل القيم الأخلاقية و الخطابات الملكية السامية للرائد الأول للتنمية البشرية والمبادئ الإنسانية و كل المواثيق و الأعراف الدولية ، والتي تعيدنا إلى الوراء و إلى زمن العصور الوسطى، فمحاولة تلميع صورة الأوضاع المأساوية التي تعيشها المنطقة اليوم بصفة عامة ومدينة العيون بالخصوص، مافتئت تعريها خطورة الأزمة المجتمعية التي تكشف عنها المؤشرات الناجمة عن مقاربات اجتماعية وسياسية واقتصادية فاشلة مبنية على اقتصاد الريع ونهب المال العام وتفشي ظاهرة الفساد المستمر، وهو ما يحتم علينا جميعا ضرورة الوقوف للمطالبة بتنحي هذه الرموز وثنيهم عن هذه السياسة المجحفة واللامسؤولة والضرب بيد من حديد تجاه كل من تسول له نفسه الشطط في استعمال السلطة داخل دواليب الإدارة والتحكم في مصير ساكنة الأقاليم الصحراوية.
إن الدستور يقول البيان، يدعوا إلى تكريس الحوار و التواصل كأساس للانفتاح على المجتمع و إشراك فعاليات المجتمع المدني في تدبير الشأن المحلي للمنطقة و إبداء آرائهم و نصائحهم و توجيهاتهم لتحسين الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية للساكنة، و تحسين ظروف العيش الكريم في ظل تهميش وإقصاء المنطقة من كل ما هو تنمية، و إطلاق الأكاذيب و المسرحيات الهزلية التي لاتسمن و لا تغني من جوع. إن التاريخ حسب البيان ذاته، سيسجل اليوم لا محالة نقطة سوداء لمسؤولي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالعيون ، عن مبادرة تنمية و تشجيع الفساد الإداري و المالي و إقصاء كل مبادرة قيمة جدية وحقيقية من فعاليات تريد لهذا البلد التقدم و الرخاء، و عليه إن فعاليات المجتمع المدني بالعيون ، تعلن للرأي العام الوطني و المحلي، تنديدها باستمرار إهانة و تهميش وإقصاء فعاليات المجتمع المدني الفاعل بالعيون ، من الحضور لجميع الملتقيات و التظاهرات الجهوية و الوطنية، وامتعاضها الشديد تجاه المسؤولين عن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالعيون ، من عدم استدعاء فعاليات المجتمع المدني الفاعل بالعيون من الحضور و المشاركة في الملتقى الجهوي لمبادرة التنمية البشرية بالعيون . و استنكرت الفعاليات الغاضبة، عدم تجاوب الجهات الرسمية مع نداءات المجتمع المدني المتكررة وتعاملها مع المجتمع المدني و الجمعيات الجادة بمنطق الهاجس الأمني و بمنطق الولاء و المحسوبية و الزبونية. كما سجلت إدانتها لهذه البهرجة على حساب الطبقات الفقيرة و المعوزة بالعيون مطالبة برد الاعتبار لفعاليات المجتمع المدني الفاعلة بالعيون ، مع ضرورة فتح تحقيق جدي و نزيه في ملفات تبديد المال العام باسم الطبقات المعوزة و الفقيرة بالصحراء من طرف المجلس الأعلى للحسابات، و كذا الهيآت الوطنية المناهضة عن حماية المال العام (المبادرة الوطنية للتنمية والبشرية- برنامج الاقتصاد الاجتماعي- صندوق الدعم المحلي، و ضرورة الدعوة إلى إشراك جميع الفعاليات الفاعلة بالعيون في جميع الملتقيات التي تهم الساكنة بالعيون .
المصدر: عبد الله لبيهي نشر في صحراء بريس

