Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الصحراء .. لا ربيع و لا هم يحزنون

    الصحراء .. لا ربيع و لا هم يحزنون

    بواسطة دابا ماروك6 مايو، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من الصعب على المتتبع للوضع في الصحراء أن يجد ملامح تغيير على مستوى التدابير المتخذة من طرف الدولة، لعل الوضع يتحسن ولو قليلا في ذلك المكان. بل على العكس حقوق الإنسان في تردي مستمر، و المقاربة الأمنية هي العنوان الكبير، وما كان مؤخرا من انبثاق لمبادرات أممية و دولية حول الرفع من صلاحيات البعثة الأممية في الصحراء هو مؤشر خطير لتدني حقوق الإنسان. للأسف كثيرا ما يتم تناول الواقع سواء السياسي أو الحقوقي من غير تبني الموقف الرسمي المبني على نظرية المؤامرة، و هذا التبني لا يرتكز فقط في الفاعلين السياسيين، بل يطال حتى الرأي العام بكل ممثليه بما فيه هيئات المجتمع المدني و الصحافة المستقلة !

    وللأسف أيضا، الشأن الحقوقي و بكل تجلياته ( سياسية، اجتماعية ، ثقافية… ) لا تسلط عليه أضواء التعاطي و الطرح إلا بإعطائه صبغة سياسوية خالصة، و ربطه بخلفية الانفصال و الأيادي المنتمية لبوليساريو الداخل. هنا و من خلال هذه المعادلة توأد الحقوق، ويصبح السياسي غالب على غيره من روافد مفهوم حقوق الإنسان الأخرى، و يصبح المُطالب بحقوقه الاقتصادية و الاجتماعية وحتى الثقافية عميل و خائن و مهدد للوحدة الترابية ! كلنا نتذكر ما وقع بالعيون و الداخلة ، و كلنا نتأسف لما أريق من دماء هناك . لكن القليل منا فقط من تحفظوا على الرواية الرسمية التي صَممت جزء كبيرا منها الدولة بمعية آلاتها الإعلامية. القليلون فقط من تعاطفوا مع الوضع الاقتصادي و الاجتماعي و الحقوقي المتدني لساكنة الصحراء، القليلون فقط يعرفون أن ما أخرج الصحراويين في “اكديم ايزيك” هي الفوارق الطبقية الشاسعة، حيث هناك الغنى الفاحش و الفقر المدقع، وليس شيء آخر. القليلون فقط يعرفون أن أحداث الداخلة هي ليست نتاج عدوانية أهل الصحراء بل هي نتاج لسياسة تنتمي لعهد البصري في تسعينيات القرن الماضي، حيث قام بنسخ قرى و مداشر بأكملها، بحيث بعد أن أمست في أماكنها أصبحت في مدن الصحراء المختلفة بدون وضع أي اعتبار للخصوصيات الثقافية و الاجتماعية التي تتغير من منطقة إلى أخرى. كل هذا بالإضافة إلى المقاربة الأمنية الصارمة، الشيء الذي جعل من الصحراء قنبلة موقوتة تنتظر أقل فرصة احتكاك لتنفجر. مؤخرا شاهدنا كيف انقذت فرنسا المغرب من خطر رفع صلاحيات البعثة الأممية لتطال مراقبة حقوق الإنسان هناك. أحسست أن المغرب تنفس الصعداء مع هذه العرقلة التي قام بها الحليف الإستراتيجي المتمثل في فرنسا ، و لكن السؤال الذي ظل يؤرقني ولم أجد له إجابة حتى الأن، هو كالتالي: هل هذا التطور في موقف الأمم المتحدة هو فقط نتيجة -كما يدعي أصحاب القرار- الضغط الدبلوماسي للجزائر وحلفائها؟ أم أن بالفعل الوضع الحقوقي و الإنساني هناك جد متردي مما أفرز إرادة دولية لحماية حقوق الإنسان في الصحراء، وفي المقابل هل سيكتفي المغرب بالاعتماد على فرنسا في صد هذه التوجهات الدولية التي كثرت مؤخرا، أم أنه سينكب ليصحح الوضع المتأزم الذي آلت إليه الأمور في الصحراء، بإرادة حقيقية تقطع مع المقاربات الأمنية التي تزكيها و تكرسها سياسة أخرى تُعتمد هناك، ألا وهي اعتبار تلك المنطقة بمثابة الزنزانة التي يعاقب داخلها كل المغضوب عليهم ممن اقترفوا تجاوزات من رجال السلطة. هذه السياسة جعلت من الصحراء مرتعا للفاسدين و المرضى النفسيين الذين يعيثون في الأرض فسادا، ينتهكون الحقوق و يسرقون و ينهبون، في تغييب للمحاسبة وللقانون. لطالما تساءلت هل هناك إرادة حقيقية من طرف الدولة للوعي بحق الإنسان في أن يعيش حياة كريمة وفي أن يعبر وفي أن يحتج، حيث يصبح هذا الوعي أساس كل تعاط سياسي، بعيدا عن المقاربات الأمنية التي لم تنجح يوما. إن الحق في التعبير، و الحق في العيش الكريم، و التوزيع العادل للثروات، واحترام القناعات السياسية للناس بغض النظر عن مدى تطرفها إلا فيما يتماشى مع القانون، قد يكون أفضل من الاعتماد على فرنسا -التي لا تؤمن إلا بلغة المقابل- في تدبير ملف الصحراء على المستوى الدولي و الأممي . هذا الاعتماد الذي يدفع ثمنه المغاربة بكل ما تحمل هذه الكلمة من فقر و تهميش و بطالة. هذا الاعتماد الذي يُلزم المغرب أن يرضخ لصفقات لا حاجة له بها ليس لشيء سوى لضخ بعض الأرباح في جيب أصحاب الفيتو الحليف . في الأخير لا يسعنا سوى القول إن الالتفات إلى الناس و الوعي بحقوقهم و احترام كرامتهم، وخلق إرادة جديدة كاملة الصلاحيات، تنبني على رؤية سياسية عميقة وناضجة لتدبير ملف الصحراء، والتخلص من ثنائية الخطاب التي يتم فيها تصوير الصحراء على المستوى الدولي على أنها جنة الله في أرضه ، في مقابل واقع يحكي عكس ذلك. قد تكون هذه النقاط إذا ما أخذت بعين الاعتبار أكثر نجاعة و أقل تكلفة من الحلول التي تؤدى فواتيرها باهظة .. و باهظة جدا .

    المصدر: وفاق القدميري نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي يوسّعان آفاق التعاون في عالم الثقافة والمعارض الفنية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب: فاطمة الزهراء المنصوري ونجاحها في اقتحام عالم السياسة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    المنصوري: الانطلاقة اليوم.. والمشاورات لتشكيل الحكومة تبدأ لتقديم برنامج يتماشى مع التطلعات المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يستغني عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة… شخصية غائبة حتى في حضرة الرئيس

    29 سبتمبر، 2026

    سبتة ومليلية: الحزب الشعبي الإسباني يعود للظهور في حرب خطوط غوغل المقطوعة

    29 سبتمبر، 2026

    «اجتماع برلمان الاستقلال: حسم التحالف الحكومي في ظل مخاطر أزمة الثقة وتراجع المشاركة الانتخابية»

    29 سبتمبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك محمد السادس يُعين فاطمة الزهراء المنصوري في منصب رئاسة الحكومة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: الجزائر تختار الإنكار مجددًا وتعود ضد مجرى التاريخ

    29 سبتمبر، 2026

    كيف تمكنت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء من الالتحاق بقائمة أفضل 1000 جامعة على مستوى العالم؟

    29 سبتمبر، 2026

    قبل مونديال 2030.. مشاريع سككية ضخمة تُحدث ثورة في وسائل النقل بالدار البيضاء

    29 سبتمبر، 2026

    ملف “العمال الأشباح” في إيموزار كندر.. تأجيل محاكمة مصطفى لخصم ورفاقه إلى 3 نونبر المقبل

    29 سبتمبر، 2026

    أشغال كورنيش سلا تسعى لتجديد واجهة ضفاف أبي رقراق وتعزيز سحرها السياحي

    29 سبتمبر، 2026

    من سبو إلى الرباط.. «الطريق السيار للماء» ينعش سد سيدي محمد بن عبد الله ويعيد له الروح!

    29 سبتمبر، 2026

    النقل الجوي.. وصول 22,3 مليون مسافر بنهاية يوليوز 2026 في المغرب

    29 سبتمبر، 2026

    المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا ينطلق في دورته التاسعة عشرة بتكريمات مغربية مميزة

    29 سبتمبر، 2026

    بمناسبة مرور 80 سنة على تأسيسه.. إصدار مميز يروي تاريخ المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف الدورة السادسة لـ«أيام التصوير الفوتوغرافي» وتحتفل بالفن الفرنسي والإيطالي

    29 سبتمبر، 2026

    «أحسن باتيسي» يجمع النجوم والهواة في موسم جديد بلمسة مغربية مميزة

    29 سبتمبر، 2026

    المغرب يشارك في الدورة الخريفية للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا: خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الدولي

    29 سبتمبر، 2026

    المحاكم تستقبل صناديق الاقتراع ليوم 23 شتنبر

    29 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter