Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تاريخ الخطاب الامازيغي : الحلقة الثانية 2/4

    تاريخ الخطاب الامازيغي : الحلقة الثانية 2/4

    بواسطة دابا ماروك5 مايو، 20125 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    اعداد : لحسن أمقران (أنمراي) – تنجداد بعد أن خصصنا الحلقة الاولى للتعريف بالخطاب الامازيغي سنعرض في هذه الحلقة (الثانية) للخطاب الامازيغي في عهد الحماية الفرنسية على أن نتطرق في الثالة لفترة ما بعد الاستقلال الى حدود التسعينيات من القرن الماضي ،أما الحلقة الاخيرة فسنتناول فيها مرحلة ما بعد التسعينيات منذ ظهور بوادرها و ارهاصاتها الاولية إلى اليوم، حققت الحركة الأمازيغية منجزات كثيرة وهامة لصالح الأمازيغية، خصوصا أنها استطاعت أن تفرض، بنضالها ومطالبها وخطابها الجديد، على السلطة الرسمية بالمغرب التعامل مع الأمازيغية كقضية جدية تضعها ضمن الملفات الساخنة. ان ما يميز الحركة الأمازيغية و خطابها أنها تسير في اتجاه تصاعدي متقدم بشكل مطرد على عكس ما نجده في حركات فكرية و أيديولوجية أخرى تكون موسمية وعابرة .فهي تستفيد من مراكمة الانجازات مما سيتضح خصوصا مع القاء نظرة على تاريخ الخطاب الامازيغي لدى هذه الحركة المجتمعية. يعتبر الكثير من النشطاء الامازيغ معاهدة الحماية لسنة 1912 غطاءا شرعيا لتدمير البنيات الاجتماعية و الثقافية الأمازيغية،حيث أن المرحلة الاولى تميزت بسياسة إفقار الأمازيغ حيث جردوا من ممتلكاتهم الجماعية، في حين أنه في مرحلة موالية جاء دور الأمازيغية كهوية ولغة وثقافة. تميزت مرحلة ما قبل الاستقلال أو عهد الحماية الفرنسية و التدمير العسكري للمعالم الامازيغية و سعى الاستعمار الفرنسي للنظم و القيم الأمازيغية.فمع توقيع معاهدة الحماية سنة 1912 ، و الى حدود 1933 ، تاريخ سقوط آخر معاقل المقاومة الشعبية المسلحة بالجنوب الشرقي وغرب الأطلس الصغير. تم تدمير للبنيات السوسيوثقافية والاقتصادية والسياسية للقبائل الأمازيغية عسكريا ، و على طول البلاد بدون استثناء، لأنها، اختارت مواجهة سلطات الحماية و لم تستسلم للاحتلال الا بعد الهزائم العسكرية. و على الرغم من كون القبائل الامازيغية منهكة عسكريا واقتصاديا وسياسيا وثقافيا خلال تلط المرحلة، تشبث بمقوماتها الحضارية العريقة ، وضع استغلته الأرستقراطية المدينية لتحقيق مكاسب سياسية ذات بعد استراتيجي بايعاز من شخصيات سياسية أجنبية “شقيقة”، و قد كان إصدار الظهير الشريف ل 16 ماي 1930، المنظم لسير العدالة بالقبائل ذات الأعراف الأمازيغية، مناسبة للتخوين وللتلفيق هدفت بشكل مباشر أو غير مباشر الى إقصاء الامازيغية بمفهومها الشامل من الحقل السياسي، وتكريس عزلتها عن الانخراط في دينامكية العالم المتحرك. لقد تعمدت، عن وعي، أن تقدم “البربر” في صورة المرتدين عن الإسلام لاعتناق المسيحية. ترددت أصداء تلك الحملة المضللة في أرجاء العالم الإسلامي، المحسوب عليه المغرب آنذاك، من الناحية الجيوستراتيجية، فلم يتأثر أحد لما كان يتعرض له “البربر” من التدمير والإبادة (ستمائة ألف شهيد). اشتد الحصار على القبائل الأمازيغية وانطوى الناس على أنفسهم، لا يجدون سندا يعولون عليه لفضح جرائم الاستعمار أمام الرأي العام الدولي(21). وفي ذات السياق،و في اطارالنوايا السياسة الاستعمارية بخصوص تعليم “البربر”، أصدر روني أولوج، وهو واحد من منظري “السياسة البربرية الفرنسية”، في كتاب له بعنوان “آخر أبناء الظل”، “حذر فيه فرنسا ، في معرض حديثه عن سكان الأطلس الكبير، من ارتكاب خطأ فادح إن هي حاولت تثقيف أبناء تلك المناطق، ناصحا إياها بالاكتفاء بمدهم بالنعال والمحاريث بدل منحهم الشهادات، معتبرا أن البربري بدائي وينبغي التعامل معه على أساس هذه الحقيقة والتحدث معه عن الغنم والشعير والسكر والشاي بدل التعليم، لأنه إذا تثقف سيصبح من الصعب إرجاعه إلى الأشغال الفلاحية أو حانوت أبيه(22). و هكذا خصصت سلطات الحماية، في الثلاثينيات، إعدادية واحدة بآزرو لكل الأطفال الأمازيغ، في حين تمت إقامة ثانويات في عدد من المدن المغربية و ان كانت ساكنتها لا تتجاوز عشر السكان. سياسة عنصرية إقصائية تمت بشكل جلي بناء على أساس الموقف من معاهدة الحماية. فقد كان أول فوج اجتاز البكالوريا في فاس سنة 1926، بينما كان أول تلميذ أمازيغي وحيد، حصل على البكالوريا سنة 1949، بفاس ، بعد طرده من إعدادية آزرو، عقابا له على التحريض على إضراب التلاميذ سنة 1944. وقد تأكدت نتائج هذه السياسة العنصرية سنة 1956 ، حيث تم إحصاء 500 (خمسمائة) خريج من الجامعة بالمدن، مقابل 6 (ستة) أمازيغ فقط. لم تكن المعرفة العلمية وحدها السلاح الوحيد للاستعمار الفرنسي بل كان التدمير العسكري الاستعماري ، كانت حصيلة 22 سنة من حرب للامكانات الاقتصادية والمؤهلات البشرية للقبائل ، اذ تم تجريدها من السيادة على مواردها الطبيعية،و استولت السلطات الاستعمارية على أفضل الأراضي والمياه و باقي الثروات، و أسست لمصطلح “المغرب غير النافع” عبر تهميش هذه المناطق وعزلها داخل بنيات بدائية . بعد القضاء اذا على النظم الامازيغية، آن الاوان لنظام جديد أن يحل محلها، نظام يتجاذبه خطاب أوروبي حداثي من جهة ، “يسعى” الى ترقية البربر حضاريا، و آخر عروبي مشرقي، يريد “تخليص” عقيدة البربر من بقايا الوثنية وحمايتها من التبشير المسيحي. بينما نجد الخطابين يشتركان في السعي إلى اجتثاث جذور الأمازيغية المترسخة في ضمير و أذهان أهلها. بعد مرحلة المقاومة المسلحة للاستعمار الفرنسي، و في الشق السياسي ،توج أبناء الأسر الأرستقراطية معاهدة الحماية بشغل الفراغ السياسي الذي خلفه تدميرالنظم و القبائل الأمازيغية وتنحيتها بشكل نهائي من الحياة السياسية ، و عرفت سنة 1934 تأسيس أول حزب مغربي “راسل” سلطات الحماية بخصوص إصلاحات، في المجال الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والإداري والثقافي. ففي المجال الثقافي الذي يهمنا أكثر من غيره،هنا، ألح هذا التنظيم على ضرورة احترام الوحدة الوطنية المغربية التي تم اختزالها في الهوية الثقافية العربية الإسلامية ،في أبشع صورتجاهل و إقصاء الأمازيغية.لكن نظام الحماية فقد غطاء الشرعية بعد الانقسام داخل الجسم المغربي حيث انقسم الشعب و النخب المغربية مما أدى الى نفي السلطان و فتح أبواب المقاومة المسلحة من جديد أمام الشعب المغربي. في سنة 1955 ،و بعد ورود تقارير حول عزم القبائل العودة الى حمل السلاح فتحت السلطات الفرنسية، ما بين 22 و27 غشت 1955 مفاوضات مع ممثلي الحزب الذي أسس سنة 1934 رغم انقسامه الداخلي قصد قولبة المستقبل السياسي للمغرب في غياب السلطان المغربي المنفي.مفاوضات تم على اثرها الانتقال من نظام الحماية حيث كانت الرسمية من نصيب اللغة الفرنسية والحضارة من نصيب ثقافتها، إلى نظام يربط الوحدة الوطنية المغربية بالهوية الثقافية العربية الإسلامية و اللغة العربية لتسجل بذلك أولى لبنات الإقصاء الرسمي للأمازيغية لما بعد الحماية. (21) ارضية الاختيار الأمازيغي طبعة المعارف الجديدة 2007.ص 9 (22) نفس المرجع ص 10

    المصدر: لحسن أمقران نشر في أزيلال أون لاين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شبهات استغلال القاصرين في دار «الوفاء».. محكمة فاس تؤجل محاكمة 18 متهماً إلى 30 نونبر المقبل

    26 أكتوبر، 2026

    شركة Baleària تدشن مرحلة جديدة في مشروع الربط البحري الكهربائي بين المغرب وإسبانيا

    26 أكتوبر، 2026

    الجزائر: زيارة خاطفة لمستشار تبون إلى جنيف تكشف صراع النفوذ بين المرادية والجيش

    26 أكتوبر، 2026

    المهرجان الوطني لفنون أحواش في ورزازات يجذب 80 ألف زائر من عشاق الثقافة المغربية

    26 أكتوبر، 2026

    طالع السعود الأطلسي: الفرح الجماعي للمغاربة.. يشعّ حيوية وجمالاً دائماً

    26 أكتوبر، 2026

    الذكاء الاصطناعي والملاحة وصناعة المحتوى.. جامعة وجدة تطلق تخصصات جديدة لمواكبة التحولات الرقمية بالمغرب

    26 أكتوبر، 2026

    ندوة وطنية تساهم في إحياء مفهوم الهامش في الأدب المغربي

    26 أكتوبر، 2026

    حديقة المرابطين بمراكش.. من الفوضى إلى مساحات خضراء تعيد إحياء الدور البيئي والاجتماعي

    26 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس لليوم الاثنين: ماذا ينتظرنا في سماء المغرب؟

    26 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل شخصا مشتبها به في قضية بيع المخدرات بحي المنارة

    26 أكتوبر، 2026

    شيشاوة: توقيف شاب للاشتباه في حيازته وترويج المخدرات والمواد المخدرة

    26 أكتوبر، 2026

    شوارع وجدة: بين ارتياح المواطنين لتحسينات البنية التحتية وشكواهم من تأخر الأشغال

    26 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يضبط مروجًا للكوكايين بعد مراقبة مستمرة ومعركة ضد المخدرات

    26 أكتوبر، 2026

    اعتقال شاب في الثلاثينات بتهمة المشاركة في أحداث المواجهة المسلحة بإمزورن بالحسيمة

    25 أكتوبر، 2026

    مومياء تُحوّل وجه المدينة العتيقة في طنجة إلى تجسيد تاريخي فريد

    25 أكتوبر، 2026

    ملتقى جرسيف العربي للفن والشعر.. سهرة تحتفي بسحر الكلمة وتنوع الإبداعات المغربية

    25 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات: الجزائر.. «التحولات الكبيرة» بين قمة السلطة وفضاءات الرياضة!

    25 أكتوبر، 2026

    توقيف شخصين بالسمارة بعد محاولتهما سرقة مربي غنم في المنطقة

    25 أكتوبر، 2026

    أقوى 10 دول إفريقية في الاقتصاد عام 2031: من تتوقع أن تتصدر المشهد؟

    25 أكتوبر، 2026

    بطاقة تخزين مائية تفوق 24 مليار متر مكعب.. كيف ستحسن المملكة قدراتها على تخزين المياه قبل نهاية 2027؟

    25 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter