في مبادرة هي الأولى من نوعها ، التام شباب حي وطراع بتاراست بمدينة انزكان ، في عمل تنسيقي لتطهير حيهم من الشوائب وجعله يرقى إلى أحسن حي يتواجد بترا ست ، فمند بداية شهر مارس 2012 قام مجموعة من شباب وشابات الحي بمبادرة اجتماعية تحسيسية رائعة من نوعها ، حيث انصهروا جميعا مدعومين بساكنة الحي في الرقي بحيهم إلى أن يكون حيا نموذجيا من حيث النظافة وتطهيره من نفايات ورسم جداريات في كل الأزقة والشوارع وجدران المؤسسات والتي لا تخرج عن النسق الاجتماعي والبيئي والتربوي والأخلاقي الذي ينفرد به سكان هذا الحي .
وقد خلف هذا العمل التطوعي حماسا لذي ساكنة هذا الحي مما جعلهم يصفقون لمجهودات الشباب الذي اعتمد في عمله هذا على إمكانياتهم الذاتية ومساهماتهم الشخصية المادية والمعنوية في غياب الجهة التي من المفروض أن تقوم بمثل هذه الأعمال (المجلس البلدي). هذا الحي الذي انتشلته المبادرة الشبابية من التهميش والإقصاء ، أصبح يفوق تنظيما ونظافة ورونقا وأمنا أحسن الأحياء بمدينة انزكان ، حتى تخال وأنت تجول داخل هذا الحي ، كأنك في حي “سيتي سويس” باكادير ،مما اثار حفيظة السكان القاطنين بالحي ، والذين أصروا على أن يخلق هذا الشباب ايطارا جمعويا يعنى بالحي السالف الذكر. وإذا كان الشئ بالشئ يذكر ، فان أحياء أخرى أصابها وباء الغيرة على حيها وتفكر في أن تنهج نفس طريق وعمل شباب حي وطراع ، وهذا نموذج حي لتقدير المسؤولية حينما تؤول الأمور والمسؤولية الى الطاقات الشابة ، لأنها تملك من الرؤية والحس والهم ما يؤهلها إلى ان تسير الشأن المحلي بهذه المدينة التي نالت اكبر حظ من التهميش والإقصاء والإفلاس الاجتماعي ، وفي هذا يصدق قول الشاعر الأديب الزعيم علال الفاسي بقصيدة بمطلعها : كل صعب عند الشباب يهون **** هكذا همة الرجال تكون .
المصدر: الحسن البوعشراوي نشر في أيت ملول

