يطالب مشاركون في مؤتمر طبي حول أمراض المفاصل بضرورة تعميم التغطية الصحية الشاملة لمرض الروماتويد الذي بات يهدد مئات الآلاف من المغاربة واعتباره مرضا مزمنا يستحق عناية وزارة الصحة. وشدد هؤلاء في المؤتمر الذي اختتم بمراكش أول أمس الثلاثاء 1 مايو 2012 على ضرورة مواكبة تكوين الأطباء سيما أن هذا المرض يلزم معرفة ومؤهلات طبية جد دقيقة وآليات متطورة خاصة في الجوانب المتعلقة بالتشخيص والجراحة.
وقالت البروفسور فدوى علالي مسؤولة بالجمعية المغربية للروماتيزم وطبيبة في تصريح ل «التجديد» إن كلفة علاج هذا المرض جد مترفعة وقد تصل إلى ملايين السنتيمات في السنة، مما يلزم أن يدرج ضمن الأمراض المزمنة التي وجب تعويض مصاريفها كاملة. ونبهت علالي إلى ضرورة الكشف المبكر عن مرض الروماتيود والذهاب مبكرا عند الطبيب، موضحة أن من أعراضه وجود حرقة في المفاصل خلال الليل، وعدم قدرة الجسم على أداء مهامه الحركية بسرعة مباشرة بعد الاستقياظ، إذ يلزمه بعض الوقت من أجل ذلك. وحذرت علالي من استخدام أدوية تسمى جنيسة غير مجربة علميا لما لها من آثار وخيمة على صحة المرضى. وبخصوص هشاشة العظام لاحظت علالي أن عددا من الأطباء يصفون أدوية لهشاشة العظام دون أن يتأكدوا من أنه المرض المعني. ومن جهتها ألحت ليلى ناجي رئيس الجمعية المغربية لمحاربة مرض الروماتويد، وهي أيضا مريضة، على ضرورة حل مشكل التغطية الصحية لهذا المرض، موضحة أن مجموعة من الملفات الطبية يتم إرجاعها إلى أصحابها، في حين لا تعوض ملفات أخرى الا بنسبة تصل في اقصى الحدود إلى 70 في المائة سيما الملفات التي ترسل إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي . وقالت ناجي إن هذا المرض فتاك وخطير وعواقبه تقارب أمراض أخرى خطيرة مثل السرطان وداء فقدان المناعة المكتسبة. وأشارت إلى أن النساء هم الأكثر تعرضا للداء بنسبة 80 في المائة، وكثير منهن تعرضن لحالة طلاق أو فصل من العمل أو توقفن عن الدراسة، وهو ما يسبب مشاكل عائلية متفاقمة وأخرى اجتماعية. يشار إلى أن المؤتمر عرف مشاركة نخبة من الاختصاصيين والباحثين والأطباء المغاربة والفرنسيين في مجال طب «الروماتيزم»، ويندرج هذا اللقاء العلمي الذي ينعقد بالموازاة مع المؤتمر الوطني الثاني والعشرين لطب «الروماتيزم» والأيام الفرنسية لطب «الروماتيزم»، في إطار إنساني وعلمي يرمي إلى تطوير البحث العلمي، وتعد هذه الأيام بحسب الجهات المنظمة، فرصة للمساهمة في تثمين التطبيق الطبي وتطوير الخبرات والتجارب الناجحة? وتقييم التطور التكنولوجي الذي تحقق في مجال طب الروماتيزم.
المصدر: عبد الغني بلوط نشر في التجديد

