Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » النظام الفيديرالي بالمغرب كمخرج سياسي لقضية الصحراء

    النظام الفيديرالي بالمغرب كمخرج سياسي لقضية الصحراء

    بواسطة دابا ماروك29 أبريل، 20127 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    المسائية العربية تعتبر قضية الصحراء من القضايا السياسية العالقة الاكثر قدما في العالم ، وشهد ملفها تموجات وتطورات سياسية مختلفة لم تؤدي الى أية نتيجة من شأنها ان ترضي الاطراف المتنازعة والمتدخلة في القضية. وتميز التناول السياسي المغربي لقضية الصحراء في عهد الملك الراحل بسمات اساسية نوردها بعجالة- وذلك لمقارنتها بالمنهجية السياسية التي يقارب من خلالها عهد محمد السادس القضية نفسها-: – استفراد وزارة الداخلية بتفاصيل القضية في جميع جوانبها التفاوضية والسياسية ، واعتبارها اي تناول غير رسمي جرما يعاقب عليه القانون وكل المغاربة يتذكرون ماحدث للمناضل المغربي عبد الرحيم بوعبيد عندما انتقد قبول المغرب اجراء الاستفتاء اثناء القمة الافريقية في نيروبي عام 1981. – هيمنة المقاربة الامنية والقمعية المتبعة في قضية الصحراء من طرف المخابرات المغربية ووزارة الداخلية في العهد البصروي البائد والذي كلف المغرب مزيدا من التراكمات السيئة في مجال حقوق الانسان وجعلت الرأي العام الدولي منحازا لرأي سياسي مخالف للرأي الرسمي المغربي ، خصوصا وأن الديبلوماسية المغربية فشلت فشلا ذريعا في اكتساح الاحزاب والتنظيمات الاوروبية والامريكية بفعل السجل الغير مشرف للمقاربة البصروية في مجال حقوق الانسان . – تهميش دور الاحزاب السياسية وقوى المجتمع المدني حيث ان الدولة المغربية قامت بإفساد المناخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي وذلك بطرق شتى ومعروفة لدى القاصي والداني حيث سلطت وزارة الداخلية نخب سياسية فاسدة على رقاب المواطنين واغذقت عليهم الاموال والامتيازات كما قامت بغض الطرف عن الجرائم الاقتصادية والسياسية التي اقترفوها بحق الملك العمومي وبحق الثروات الباطنية والبحرية والمعدنية وغيرها فاغتنت باسم الولاء المزعوم للسياسة المغربية وليس للوطن مافيات كبيرة نهبت المالية العمومية وتاجرت في المؤن الغذائية وفي المحروقات وغيرها من المواد الاساسية التي تقدم سواء للقوات المسلحة او لقاطني المخيمات.لكن سياسيا لم يجني المغرب من هذه السياسة الفاسدة الا احتقان مضاعف من طرف الساكنة وتفقير عام وسخط سياسي عارم من طرف الشباب والنساء خصوصا مما انقلب معه المسعى الرسمي وجعل المنطقة على فوهة بركان ماتزال تجني السياسة المغربية نتائجها المحرقة، اما ثقافيا فقد ترواحت المقاربة الرسمية بين الفلكلرة والمناسباتية تارة او القمع والتضييق في غالب الاحيان حيث ان التعاطي الرسمي مع المعطيات السوسيو ثقافي بالمناطق الصحراوية لم يكن تعاملا علميا واعيا هدف الى الرقي الثقافي والتعليمي والفكري انما شجعت ومولت الدولة القبلية الطائفية وجعلت شيوخ القبائل المنتفعين من خيرات البلاد بدون وجه حق المحاوريين الرئيسيين وعنونت تعاملها السياسي بفرق تسد فيما غيب الشباب والاحزاب السياسية وقوى المجتمع المدني من اي دور وشجع ذلك التهميش الشباب وهو الفئة العريضة والمثقفة على ركوب المجهول ومعاداة السياسة الرسمية وممثليها. وتبقى هذه الملاحظات المقتضبة اهم السمات التي تميز بها التعاطي الرسمي مع قضية الصحراء خلال المرحلة السابقة ، الا ان تراكمات تلك المرحلة ماتزال تلقي بضلالها على جانب مهم في التناول الحالي مع القضية لذلك لا غرو ان بعض الترسبات المتراكمة جاثمة وصعب تنقيتها. ويبقى التطور الاهم في قضية الصحراء مرتبط بالمبادرة الملكية التي اقترحها الملك محمد السادس على الاحزاب السياسية وقوى المجتمع المدني لقبولها،حيث انني اظن باعتقادي المتواضع ان معظم الاحزاب السياسية ومعظم جمعيات المجتمع المدني سيعتبرون المبادرةالملكية- ولأنها ملكية- ايجابية وفي الطريق الصحيح. فالمبادرة الملكية في اعتقادي تحمل عنوانيين ايجابيين وثلاث تحديات صعبة. العنوان الاول: الحكم الذاتي تطور سياسي مهم في الفكر السياسي المغربي وهو علامة بارزة من علامات الادراك الحقيقي بالمتغيرات المحلية والافليمية والدولية ، اي ان النظام السياسي المغربي قام بضربة استباقية وقائية في اتجاه الحل السياسي للقضية وكانت حكمته في ذلك ان يحاسب نفسه ديموقراطيا بتمتين الجبهة الداخلية قبل ان يحاسب وفق اجندة وضغط دولي قد تعصف به الرياح في اي لحظة، خصوصا مع تزايد ارتهان القرار السياسي الدولي بالمصالح البترولية، وهو ما قد يقلب في لحظة التأييد الاوروبي المعلن للمغرب في القضية والتأييد المتذبذب للادارة الامريكية الخاضعة اكثر للوبيات النفطية والطاقية عموما. كما ان اعلان الملك محمد السادس لقرار امكانية اعطاء الحكم الذاتي للمناطق الصحراوية رسالة للمنتظم الدولي مفادها ان المغرب متمسك بالحلول السلمية وبمنهجية الحوار كحل لقضية الصحراء ، ونتيجة هذه الرسالة داخليا أن المغرب يمكن ان يكسب سنوات عديدة اخرى في تطويل امد الملف مما يسمح له في تغيير مجموعة من المعالم السياسية التي تقوي لحمته الداخلية وتجعل مطلب تقرير المصير الذي تطالب به اطروحة البوليزاريو يضمحل مع مرور الوقت –اذا ما قويت المشاركة الديموقراطية الحرة للشباب الصحراوي وتم تصحيح الاختلالات السياسية والاقتصادية والحقوقية المتراكمة- او على الارجح استطاعة المغرب تكوين وتقوية تيار داخلي من ابناء الصحراء يتفاوض معه ويقبل بشروط اللعبة كما هي مرسومة ووفق السيادة المغربية الكاملة وباشراف اممي لكن هذه المنهجية السياسية المفترضة هي الاخرى تفترض قدرا كبيرا من الحرية والديموقراطية في التعاطي مع القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في المنطقة كي تخلق جهة سياسية تفاوضية من جهة ذات مصداقية لدى الساكنة الصحراوية ومن جهة اخرى ناضجة سياسيا لتقطف اتفاقا مغربيا –صحراويا في ظل اشراف اممي لكن تحت السيادة المغربية ومن شأن هذا الانجاز ان يعزل صوت الانفصال لدى صقور الجبهة او على الاقل يخلق شرخا داخليا بين الصقور والحمائم وكلتا النتيجتين لصالح السيادة المغربية. العنوان الثاني:اشراك الاحزاب السياسية وقوى المجتمع المدني في تحمل المسؤولية المشتركة في حل قضية الصحراء وهذا العنوان الايجابي يشكل نقلة نوعية في التعامل الرسمي مع الفعاليات السياسيةو المدنية وخصوصا في ملف شائك وبسلبيات سياسية متراكمة ،وان كان البعض يعتبر هذا الاشراك ملغوما وجزئيا اذ يستهدف فقط اعطاء شرعية ديموقراطية لمبادرة سياسية صعبة وذات عواقب سياسية كبرى ،لكن الاشراك الحقيقي يجب ان تكون بوابته الرئيسية هي اعطاء سكان الصحراء فرصة اختيار ممثليهم السياسيين بكل حرية وديموقراطية والقطع مع ثقافة الاعيان وأوصياء القبائل التي لا يمكن ان تعيد بناء جسور الثقة ولا ترسخ سوى المزيد من الاضطهاد والنهب والسلب بدون جدوائية سياسية ولااقتصادية، بل تفتح البلاد برمتها على جميع الاحتمالات السيئة والصعبة. هذه العناوين الايجابية لمبادرة العاهل المغربي تشكل نقلة نوعية تنم عن تغيير منهجي في مقاربة القضايا السياسية بالبلاد ومنها بالطبع قضية الصحراء لكن تحديات كبرى وصعبة قد تشكل مقاومة سلبية لهذه المنهجية السليمة التي تستبطن في طياتها نقدا لمقاربة سابقة اثبتت الوقائع التاريخية والسياسية والاقتصادية فشلها الذريع . التحدي الاول :تخلف الادارة السياسية الحكومية المغربية وسيطرة المقاربة الامنية في التعامل مع قضية الصحراء وادلتنا على هذا التخلف كثيرة وملموسة ،و استمرار ارتكاز الدولة على مافيات سياسية لصوصية منفلتة عن اية مراقبة او محاسبة في تسيير الشأن العام وهذا واضح وجلي في انتشار المال الانتخابي وتعيين وزارة الداخلية لولاة وعمال فاسديين ولعل الجرائم الاقتصادية والمالية التي ارتكبها بعض الولاة السابقيين في هذه المناطق بدون حسيب ولا رقيب قد تضع اية مبادرة سياسية لبناء جسور الثقة واعادة الطمائنينة السياسية والاقتصادية للمناطق الصحراوية صعب المنال. التحدي الثاني:الحكم الذاتي لايمكن ان يشمل المناطق الصحراوية فقط بل يجب ان يتجاوزها ليشمل جميع مناطق المغرب حيث ان من شأن اقرار النظام الفيديرالي ان يقوي الديموقراطية الداخلية ويضمن حكامة سياسية واقتصادية رشيدة من جهة ومن جهة اخرى يضمن استمرار المناطق الصحراوية بصفة نهائية ضمن السيادة المغربية. فاقرار حكم ذاتي للمناطق الصحراوية دون غيرها من المناطق الامازيغية بالمغرب قد يصبح تأجيلا لحل قضية كبيرة وشائكة بالمغرب وهي قضية حق الامازيغ في حكم انفسهم بأنفسهم لاسيما ان اقصائهم من هذا الحق هو تشجيع لهم على ركوب قطارات اطراف اقليمية ودولية تساعدهم وتشجعهم على المطالبة به خارجيا في افق اقراره داخليا وان حدث ذلك فسيكون الخطأ الثاني القاتل الذي ترتكبه الدولة المغربية في حق جزء من مواطنيها ينضاف الى الخطأ السياسي الاول الذي هو قضية الصحراء ، لذلك فمن الحكمة السياسية الاستراتيجية اقرار نظام فيديرالي على صعيد التراب الوطني من شأنه ان يقوي الديموقراطية الداخلية واللحمة الداخلية كما سيساهم في تطوير البلاد اقتصاديا وثقافيا ويقطع مع الاسلوب البيروقراطي المركزي الذي شجع الاقطاع السياسي والقبلية على حساب المواطنة الحقة والتوزيع العادل للثروات الوطنية. التحدي الثالث:ضعف القوى السياسية والمجتمع المدني الذي ستتطرح عليه مهمة انتاج النخب السياسية التي ستقوم بمهام تحديث طبيعة وشكل النظام السياسي ، فإقرار حكم ذاتي معناه نقل السلطة من مرتبة التعيين الى مراتب الانتخاب اي ان الاحزاب السياسية مطالبة بأن تكون جاهزة للتباري الديموقراطي على تسيير المنطقة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ، لكن التراكمات السلبية من اضعاف الدولة المغربية للأحزاب السياسية وتهميش ادوارها والاجهاز على اختصاصاتها قوض الاحزاب والعمل السياسي واستبدله بلغة القبيلة والمال ، لذلك من التحديات الحقيقية هي اعادة الثقة للأحزاب السياسية ولقواعدها ولمناضليها والكف عن التدخل في شؤونها الداخلية بفرض وتزكية امنائها العاميين ومكاتبها السياسية وكذلك اعطاء صلاحيات واسعة للأحزاب وفرض احترام الديموقراطية الداخلية فيها وكل هذا العمل لابد ان يكون بناء على رغبة سياسية اكيدة في نقل البلاد من مرحلة الجمود السياسي بتبعاته المستقبلية المكلفة الى مرحلة انتقال ديموقراطي فعلي في سياق نظام فيديرالي ديموقراطي تعددي اي اعلان تأسيس الولايات المغربية المتحدة . ounghirboubaker_(at)_yahoo.fr انغير بوبكر

    المصدر: في التنمية والديموقراطية نشر في المسائية العربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter