استوديو دوزيم وصل مرحلة موته، يبدو أن قلبه بات متعبا، وستتوقف دقاته عند حدود عامه التاسع استنفد أسباب وجوده، ولم يعد بذلك البريق والاهتمام لا من طرف المشاهد ولا من طرف المواهب الغنائية الشابة نفسها مادام أنه يصنع مواهب تنتهي بنهاية برايماته، وكان من الممكن ألا تنظم نسخة هذا العام لولا المحتضن الرسمي ، القناة على شفا حافة إفلاس حقيقي، وإذا لم تستفد من غلاف مالي حقيقي في إطار العقد البرنامج قد ينتهي بها المطاف أن تصبح قناة مفلسة غارقة في الديون. النسخة التاسعة من برنامج استوديو كانت الأضعف على مستوى الأصوات المشاركة، والأضعف أيضا على مستوى التنافس، وأرقام المشاهدة تعكس هذا الانحدار. النجم التونسي صابر الرياعي تعذر حضوره نصف النهاية آخر لحظة نتيجة صعوبات لوجيستيكية مردها أن مدير أعماله كان ببيروت في وقت كان هو بتونس، وبسبب إفراطه في إملاء اشتراطاته بخصوص أوراق الطائرة وقع الاستغناء عنه.
إذا كانت النسخة التاسعة فتحت الحدود بين الشقيقين المغرب والجزائر، ووحدت بلدان المغرب العربي على المستوى الفني، فإنها تمكنت من تحقيق سكوب فني حينما جمعت الأخوين محمد وعبد العالي الغاوي على بلاتو واحد، لأول مرة بعد تاريخ فني طويل، يجتمع الأخوان ويصعدان جنبا لجنب إلى استوديو 1200. لماذا الغناء الآن ألم يتآخر هذا الأمر طويلا؟ يجيب عبد العالي الغاوي «لم يتأخر أبدا. وإذا كنا سنغني اليوم لأول مرة، فإن الفكرة راودتنا منذ مدة، واخترنا حدث نصف نهاية برنامج استوديو دوزيم لتكون البداية وأول لبنة في صرح تعامل فني سيكون غنيا بعدد من الأعمال. وفكرنا سويا أن نقدم في أول إطلالة فنية لنا على الجمهور بنوع من بيست أوف لأحسن الأغاني، أو كشكول دمجنا فيه مقامات موسيقية وإبداعات مغربية للتذكير بأعمال أخي محمد وعبده وربه، ولا أخفيك أنني متفائل جدا بهذا الديو، لأنه سيكون فاتحة خير وحجر أساس لما سيأتي من أعمال مستقبلا…». الأخ الأكبر محمد الغاوي، لم يخف سعادته الكبيرة بهذا اللقاء الفني، وعبر أنه جاء في وقته المناسب «وأشكر إخوان النوايا الحسنة للي كانوا سببا في هاد اللقاء على قناة دوزيم، الأخ ديالي عبد العالي الله يرضي عليه فكر في هاد الديو، وخدينا مجموعة من الأغاني الناجحة وقدمناها في شكل كوكتيل، هذه مجرد بداية فقط، وسوف تكون إن شاء الله أغاني مشتركة للأخوان الغاوي. المجمهور الحمد لله يتابع الفنانين المغاربة، ونحن كما كنا سنظل أوفياء لخدمة الأغنية المغربية حتى يتسنى لنا الوصول إلى قلوب المغاربة وإرجاع البريق المفتقد إلى الأغنية المغربية…» يقول محمد الغاوي. بعد هذه الإطلالة من شاشة دوزيم، ينطلق الأخوان محمد وعبد العالي في أعمال فنية أخرى « لدينا مجموعة أغاني جاهزة ستقدم في ثوب يلائم العصر، الشباب الآن يفضل نوعية خاصة من الأغاني. ونحن سنشتغل وفق رؤية تروم تقديم الأغنية المغربية في حلة جديدة وبإيقاعات مغربية. المغرب غني بالأهازيج والفولكلور والإيقاعات، لم تستغل هذا الثرات الغني بما يكفي حتى الآن، من طرف الفنانين. الأجانب ينهلون من ثقافتنا وثراتنا، ونحن ندير ظهورنا لهذا الثرات ولا نوظفه التوظيف الحسن، سنعمل أكثر ما في وسعنا لتقديم أغاني تتجاوب مع ما يطلبه العصر مع المحافظة على الهوية والإبداع…» يؤكد محمد الغاوي. هل سينهي هذا التعاون الفني صفحة الخلاف القديم بين الأخوين ؟ يجيب عبد العالي بوضوح أنه لم يكن أي خلاف أصلا حتى تطوى صفحة قديمة، وتفتح أخرى جديدة « شيئان اثنان ظلت الصحافة تطرحهما في كل لحطة وحين إلى أين وصلت قصتك مع الراحل الحسين السلاوي، وما هو مصير الخلاف مع أخيك محمد، كنت أجيب دائما على الشق الثاني أنه لا وجود لخلاف أصلا ، وحينما أسأل السائل ومن قال لك بوجود خصومة مع أخي يكون الجواب تيقولوا، وأنا كنت أجيب يمكن أن أتصل به الآن باش تسمع بودنيك واش كاين شي خلاف، لذلك أقول لم يكن أي خلاف ولن يكون ونحن كنا وسنبقى دائما إخوة، والكلام الرائج لا أساس له من الصحة..» . عودة إلى منافسة نصف النهاية، فإنها أسفرت عن حجز خمسة متبارين لورقة المرور إلى البرايم النهائي عن طريق تنقيط لجنة التحكيم، في ما أهل تصويت الجمهور المرشح السادس، الكاميرونية أود نديدي حافظت على المرتبة الأولى ب 46 نقطة. تلتها التونسية العايدة ينفس عدد النقط، باقي الترتيب مايرينا من باريس، كوثر براني ،يوسف كلسيم. وأنقذ تصويت الجمهور للمرة الثالثة على التوالي المتبارية وسيلة خيا .
المصدر: نورالدين زروري نشر في الأحداث المغربية

