Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » «الشدة»و«الأميرة» أبرز طقوس الزفاف الطنجاوي

    «الشدة»و«الأميرة» أبرز طقوس الزفاف الطنجاوي

    بواسطة دابا ماروك11 أبريل، 20125 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تزخر طنجة بالعديد من العادات باعتبارها واحدة من بين أقدم المدن المغربية، التي تحمل بصمة ثقافات مختلفة، بداية من نشأتها على يد القرطاجيين في القرن الخامس قبل الميلاد. ويعد العرس الطنجاوي فرصة للتعرف على بعض من ملامح هذه “المنطقة الحرة”.

    يعد يوم الحمام نقطة الانطلاق في مراسيم الزفاف الطنجاوي، حيث تقوم عائلة العروس بتخصيص فضاء الحمام للعروس صحبة فتيات و نساء العائلة إضافة لصديقاتها لمدة نصف يوم. تقوم العائلة بتزيين المكان بالشموع والورد، مع مصاحبة النساء للعروس بعبارات الصلاة والسلام على النبي. عند مدخل الحمام يتم تصوير الحدث، وتشرع النساء في وضع الحنة في جو تملؤه الزغاريد. بموازاة مع طقس الحمام، يتم تزيين الذبيحة بالورود مع تغطيتها ب”سبنية السويسة”، وهو غطاء رأس بألوان زاهية، ليشرع الصغار بعد ذلك في التجول بها في محيط المسكن، مصحوبين بالكشافة، وهي فرقة موسيقية تعزف بعض القطع بانتظار موعد الذبح. «يوم النقش» بعد الحمام، يأتي يوم الحنة. تجلس العروس في مكان مخصص لها وسط نساء وفتيات العائلة مرتدية زيا أبيضا مع “إيزار”، أو وشاح من الدونتيل الذهبي أو الفضي،وتغطي رأسها بسبنية حياتي، مع خلو وجهها من أي زينة مهما كانت بسيطة، ويعلل الطنجويون هذا الأمر بكون العروسة تبحث عن التألق ليوم الزفاف، وهو ما يعبرون عنه بعبارة ” كتجمع السر”. يوضع بين يدي العروس “طبق الحنة” الذي يوضع فيه قالب السكر، زلافة الحنة، دملج من النقرة، زلافة من النعناع، بيضتان، حليب، صحن من الفواكه الجافة، وماء الزهر. يتم نقش يدي العروس بالحنة، ويعود لها الأمر في اختيار النقشة الفاسية أو الخليجية. بعد انتهاء العروس من الحنة تقوم الحاضرات بنقش أيديهن من نفس الإيناء. عند اقتراب نهاية مراسيم الحناء، تقوم إحدى المقربات من العروس بأخد البيضتين من “طبق الحنة”، ثم تصلقهما، وتقدمهما للعروس من أجل تناولهما. “الليلة الصغيرة” أو “عقد ليزار” في اليوم الموالي لطقس “نقش الحنة”، تنظم أسرة العروس حفلا أشبه بالزفاف المصغر، ويطلق عليه اسم “الليلة الصغيرة”. تجتمع نساء العائلة في البيت، ويخصص مكان في الصالون للعروس، ويصطلح عليه “كلسة العروس”، تتميز بالطرز الرباطي. يوضع “طبق الحنة” في هذه الليلة أيضا، ويضم نفس مكونات ليلة الحنة مع إضافة شربيل، وشمعدان ملفوف بثوب مطرز. ترتدي العروس قفطانا بدون حزام، وتغطي وجهها دون أن تضع أي شيء من الزينة، وتتوسط فتاتين تحملان الشموع، ويترتديان إيزارا، ويعقدان “سبنية السويسة” بألوان فاتحة على الرأس، ليلعبن دور “الوزيرات”، أو وصيفات العروس. توزع الحلويات أثناء الحفل، وتقوم سيدة يطلق عليها اسم “العداية” بترديد الأهازيج من قبيل: يديك مليح للحنة يا لالة خاتم جديد لازمنا.. رجليك مليح للحنة يا لالة خلخال جديد لازمنا. في هذه الأثناء تقوم العداية بمعية مساعدتها، بوضع النعناع في اليد اليمنى للعروس، مع إضافة بيضة ثم تقوم بسد يد العروس، التي توضع داخل ثوب مطرز يشبه القفاز، وترشه بماء الزهر، ثم تعيد نفس العملية بالنسبة لليد اليسرى. تنتقل “العداية إلى خلع الشربيل عن قدمي العروس، ثم تقوم بتمرير قالب السكر أسفلهما. تضع بين أصابع قدميها ورقة نعناع. تحمل الشربيل الموضوع داخل “طبق الحنة”، لتنثر الورد الموجود بداخله فوق قدمي العروس، ثم تلبسها الشربيل الجديد بدل الشربيل الذي كانت ترتديه في بداية الليلة. تتقدم سيدة من الحاضرات نحو العروس، ويشترط أن تكون من السيدات التي تعيش حياة زوجية ناجحة، أو تكون حديثة عهد بالزواج. تتغطى ب”إزار” مشابه ل”إزار” العروس يعقد من جهة الكتف، وتضع رأسها على رأس العروس. تقوم بعدها السيدة بتمرير شمعة داخل إيزار العروس، ثم ترش عليها ماء الزهر، بعدها تقوم بإزالة إزار العروس بحذر حتى لا تكشف وجهها، لتعوضه بإزار المرأة الأخرى. بعد تمام العملية تقوم السيدة برمي إزار العروس على الفتيات الحاضرات كنوع من التبرك أو تفاؤل بزواجهن القريب. تعود العروس لمكانها دون أن تكشف عن وجهها، لتبدأ “الوزيرات” الرقص بواسطة الصينية، وترديد عبارات الصلاة علي النبي مع بعض العبارات الحزينة التي توحي باقتراب موعد فراق الابنة التي ستنتقل لبيت الزوج. “الظهور” عادة ما يقوم أهل العروس استأجراء قاعة للأفراح من أجل إقامة مراسيم ليلة الزفاف، أو ما يعرف بليلة “الظهور”. يتم استقبال الضيوف أمام القاعة من خلال توزيع الحليب والتمر والشكولاطة. بموازاة مع تقاطر الضيوف، تقوم العروس بالإستعداد مستعينة بخبرة “الزيانة” التي تساعدها في اختيار الملابس وتغيير تسريحة الشعر والمكياج. يحيي الليلة جوق نسوي، يتوسط قاعة الأفراح. ترتدي العروس في البداية “زينة الشدة”، وهي لباس مميز يشكل جزءا من العادات الطنجوية الضرورية، يتكون من قفطان بلدي مطرز، مصحوب بالعديد من المجوهرات ، كما تحرص العروس على وضع مكياج ثقيل، وتنزل لمواجهة « الحضارات» بعينين مغمضتين. تقوم “الزيانة” بإرشادها والتجول بها داخل القاعة حتى تتمكن “الحضارات” من رؤيتها. بعدها ترتدي العروس زينة “الأميرة”، وتقوم بتغيير التسريحة والمكياج، لترتدي زيا أبيضا أو فضيا أو بلون مثير ومبهج يليق بعروس، ثم تحمل في “المايدة” أو العمارية، مع ترديد الجوق النسوي لأغنية « يا أميرا يا بنت الأمرا احتاروا في وصفك الشعرا» … بينما تقوم العروس برمي الورود وقطع الشكولاطة على “الحضارات” من أعلى “المايدة”. يمكن للعروس أن تكتفي بإطلالتين فقط، كما يمكنها ارتداء “زينة التخليلة”. أثناء الحفل يتم توزيع العديد من الحلويات، لكن الملوزة، والكعبة المنقوشة، والبريوات، إضافة إلى الفقوصة تعد الأصناف التقليدية التي يحرص الطنجويون على وجودها بعدها يحين موعد العشاء الذي يتنوع حسب إمكانيات كل أسرة ” الخرجة” يصطلح على اليوم الذي تنتقل فيه العروس إلى بيت زوجها”الخرجة”. ترتدي العروس في هذا اليوم “زينة الخرجة”، وهي في العادة فستان زفاف أبيض مع غطاء يخفي ملامح وجهها بانتظار مجيئ العريس مرفقا بشقيقاته المحملات بباقات الورد، يتقدم العريس نحو عروسه ليكشف وجهها ويجلس بجانبها حيث تلتقط العائلة الصور، بعدها ترتدي العروس سلهاما يغطي وجهها وفستانها الأبيض المكشوف، لتنتقل نحو السيارة حيث ينتظرها أقارب الزوج من الرجال، بحضور “لاباندا” وهي فرقة موسيقية ترتدي زيا عصريا، وآلات موسيقية عصرية، أو بحضور فرقة الدقة التي ترتدي زيا تقليديا. يتم نقل العروس باتجاه بيت الزوج حيث تنتظرها والدة الزوج وتستقبلها بالتمر والحليب رفقة عائلتها، وهناك ينظم حفل لاستقبال مرافقات العروس. في اليوم الموالي، تقوم عائلة العروس باستقبال المباركين، وتقوم بإعداد العديد من الوجبات في مقدمتها الحريرة، السفوف، البريوات، التمر، وحلويات مختلفة. بعد مرور أسبوع تتم زيارة العروس من قبل أسرتها فيما يعرف “بالجمعة اللولييا” أي الجمعة الأولى ، وخلالها تتزين العروس من أجل استقبال أسرتها وتضع الحنة، معلنة عن بداية تحملها للمسؤولية داخل بيتها الجديد… سكينة بنزين

    المصدر: سكينة بن الزين نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter