Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » «الخلوة الشرعية تشعر السجين بالطمأنينة والتوازن النفسي»

    «الخلوة الشرعية تشعر السجين بالطمأنينة والتوازن النفسي»

    بواسطة دابا ماروك23 مارس، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الخمار العلمي أستاذ التعليم العالي في سوسيولوجيا التربية

    بالمدرسة العليا للأساتذة. في الحوار التالي يتطرق الأستاذ الخمار العلمي إلى الإشكاليات التي تطرحها مسألة الخلوة الشرعية داخل السجون، وإلى موقف المجتمع من تمكين السجناء من هذا الحق، بالإضافة إلى النتائج النفسية والاجتماعية المترتبة عنه. ما هي الإشكاليات والجدالات التي تطرحها مسألة الخلوة الشرعية داخل السجون؟ من الأكيد أن التطرق إلى إشكالية الخلوة الشرعية داخل السجون بالنسبة للأفراد الذين أدينوا بعقوبات سالبة للحرية سواء من خلال أحكام متعلقة بجنح أو بجنايات، يستدعي حذرا وحرصا شديدين لأن الأمر يرتبط بمسألة في غاية الأهمية تتداخل فيها الحقول. فمشكل الخلوة الشرعية يرتبط من جهة بالحقل القانوني ونظام العدالة القضائية، وبحقل الحقوق الإنسانية وبنظام الحقوق الخاصة بالأفراد، فمن الواضح أن الناس الذين يرتكبون جرائم تؤدي إلى عقوبات سالبة للحرية يكون ناتجا عن مقتضيات التشريع الجنائي الذي يحدد الأفعال التي بسببها تحدث اضطرابات اجتماعية باعتبارها جرائم، والدولة وحدها هي صاحبة الحق في هذا العقاب الذي يكون بحرمان الشخص من حقه الأسمى الذي هو الحرية، وفي هذه الحالة تكون الغاية هي تأديب الشخص وإعادة تربيته وتأهيله بحرمانه من هذه الحقوق. وهنا تكون العقوبة السالبة للحرية خاضعة لضوابط وأحكام النظام القضائي ولمنطقه الخاص في الأحكام التي يراعي فيها مقتضيات التشريع القضائي. لكن حينما يتعلق الأمر بالحق في بعده الإنساني، يرى المهتمون بالحقوق الإنسانية وقضايا العدالة الاجتماعية في علاقتها بالعدالة القضائية، أن المدان بعقوبة سالبة للحرية لا يفضي بالضرورة إلى حرمانه من حق إنساني يتمثل في معاشرته لزوجته فيما يسمى بالخلوة الشرعية، ذلك أن سلب الزوج الخاضع لحكم من أجل جناية أو جنحة أو مخالفة حريته لا يحرمه بالضرورة من حقوقه الإنسانية ذات العمق الوجودي المؤسس للعلاقات البشرية. وهكذا يعتبر المهتمون بالحقوق الإنسانية بأن هذا الحكم لا يطال السجين فقط، بل زوجته أيضا، فتصبح الزوجة كما لو أنها خضعت لعقوبة سالبة لحريتها، ولحقها في ممارسة حقوقها الطبيعية والإنسانية، ومن هنا جاءت فكرة أن يتمتع السجين بحق الخلوة الشرعية. وبهذا تعتبر هذه الخلوة حقا ذاتيا للسجين وموضوعيا لزوجه. كيف ينظر المجتمع إلى استفادة السجناء من الخلوة الشرعية؟ إن المجتمع عادة في مجمله لا يرحم الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم كيفما كان نوعها، خاصة إذا كانت تلك الجرائم تمس أمن وسلامة الدولة، وحينما تكون الجريمة مرتبطة بأفعال جرمية تفضي إلى أقصى العقوبات كالإعدام والمؤبد، ومن ثم يكون المجتمع قاسيا في حكمه على هذا السجين، ويحرمه من كل حقوقه وحاجياته البيولوجية والإنسانية، لأنه يرى أنه ليس من حقه التمتع بحق الخلوة الشرعية، ويعتبر أنها ستكون سببا في حالات العود لارتكاب جرائم أخرى ما دام لم يعاقب بالحرمان الكلي. وفي الواقع المعيش يلاحظ أن كل من قضى عقوبة حبسية يجد صعوبة في الاندماج داخل المجتمع فكيف بالأحرى بالنسبة للشخص الذي يوجد داخل السجن. وإذا كان القضاء يصدر الأحكام على الجرائم لما تحدثه من اضطرابات داخل المجتمع، وإصرار المجتمع على حرمان السجين من كافة حقوقه، فإن الحديث عن الخلوة الشرعية من زاوية اجتماعية أو سيكولوجية يكون أوفى لأننا نجد أن النتائج المترتبة عن هذا الفعل أو الموقف الإنساني من شخص ارتكب فعلا جرميا وعوقب بحرمانه من حريته تكون متعددة. ما هي النتائج النفسية والاجتماعية المترتبة عن تمكين السجناء من هذا الحق أو حرمانهم منه؟ حينما يستفيد الشخص الذي ارتكب جريمة ويقضي بسببها عقوبة حبسية من حق الخلوة الشرعية، فإنه يشعر بنوع من الطمأنينة والتوازن النفسي، الذي يجعله يتكيف ويتعايش مع وضعية السجين بنوع من التأهيل وإعادة التربية. بينما يكون لحرمانه من حق الخلوة الشرعية نتائج سلبية كالممارسات الشاذة التي يتعود عليها، وحينما يستعيد حريته لا يستطيع أن يقطع مع تلك الممارسات الشاذة، مما ينعكس سلبا عليه وعلى أسرته وعلى محيطه الإنساني والاجتماعي. لكن المثير في هذه المسألة هو أن موضوع الخلوة الشرعية يطرح في الغالب عندما يكون الزوج هو السجين، كما لو أن الزوجة مطالبة بأن تحقق للزوج تلك المتعة، بالرغم من كونها تتمتع بكامل حريتها، لكن الوضع يختلف عندما تكون الزوجة سجينة، بحيث يكون لجوء الرجل إلى طلب للخلوة الشرعية أمرا مستبعدا. وهنا يطرح مشكل اجتماعي يتمثل في كون مسألة العفة مرتبطة بالزوجة فقط، فالزوج الذي يكون سجينا يشترط أن تظل زوجته محافظة على عفتها، وتظل متعتها مشروطة بحق زوجها السجين في الخلوة الشرعية، بينما عندما تكون الزوجة سجينة يمكن لزوجها أن يحقق متعته أو حقه البيولوجي الطبيعي في المعاشرة سواء عن طريق زواج آخر بحكم القانون الاجتماعي السائد الذي يمنحه هذا الحق أو عن طريق إقامة علاقات جنسية خارج إطار الزواج. وتكون بذلك الزوجة الضحية عندما لا يطلب الزوج أن تحقق خلوتها الشرعية، والضحية أيضا إذا امتنع المشرع عن منح الزوج الحق في الخلوة الشرعية. ولهذا نرى أن أنسنة الأحكام القانونية والتدابير الاجتماعية باعتبارها تدابير وقائية ضرورية في هذا الباب. كما نرى ضرورة وضع ضوابط للخلوة الشرعية ومعايير تحدد مستحقيها وفق الأحكام وطبيعة الجرائم المرتكبة، كي يحقق نوع من التوازن بين مطالب المجتمع ومطالب الحقوقيين وبين العدالة ونظام الأحكام في القانون والتشريع المغربي. حاورته شادية وغزو

    المصدر: شادية وغزو نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026

    تحذير من المسرح الملكي بالرباط: إعلانات حفلات مزيفة تستغل أسماء نجوم الغناء العربي!

    17 أكتوبر، 2026

    من «الابتزاز» إلى «الاحتلال».. تصعيد الخطاب العدائي لزعيم اليمين الإسباني تجاه المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    «أصوات التنوع الثقافي».. أمسية فنية تحتفي بالتعايش بين الثقافات والأديان والحضارات في قلب المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    تسليم المهام في قطاعي التعليم والرياضة.. نبيل بنعبد الله والمهدي بنسعيد يبدؤون مسيرتهم الحكومية لخدمة المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم السبت: زخات رعدية وضباب ورياح في هذه المناطق المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter