نجحت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بتنسيق مع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في تفكيك شبكة دولية متخصصة في الترويج الدولي للمخدرات تتخذ من المغرب نقطة انطلاقها، وتنشط ما بين المغرب، وليبيا، ومصر. وأسفرت هذه العملية التي وصفت بالكبيرة، عن إيقاف ليبيين كانوا يؤمنون إيصال شحنات المخدرات عبر الصحراء الجزائرية، ومن مالي والنيجر، حيث يتم شحن كميات هائلة من مخدر الشيرا، وكانت العصابة التي تضم مغاربة، تتحرك في المنطقة وتوجه نشاطها نحو أسواق ليبيا ومصر والإمارات العربية
المتحدة
وإسرائيل، وتقدر عائداتها بعشرات الملايين من الدولارات،. وأسفرت العملية عن اعتقال 4 ليبيين ومغربي واحد فيما لازال شخصان يخضعان للتحقيق لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، كما أن التحريات لازالت متواصلة لاعتقال أشخاص آخرين لهم علاقة بالشبكة. ومكنت من حجز 1500 كلغ من مخدر الشيرا وعربة ومبلغ مليار و500 مليون سنتيم وشيكات بقيمة 300 مليون. وقامت الشبكة من خلال نشاطها بتهريب 90 طنا من مخدر الشيرا، عبر 50 عملية تصدير، كما أنها كانت تقتني المخدرات من مكان إنتاجها بمنطقة كتامة، قبل تسليمها عبر الحدود الجزائرية المغربية، من جهة الريصاني إلى وسطاء جزائريين كانوا يتكلفون بإيصالها إلى ليبيا، حيث يتم بيعها محليا، كما يتم إدخال جزء من الكمية إلى مصر عبر المنطقة الحدودية تازاربو. وقامت الشبكة في سياق عمليات تبييض الأموال بإعادة تحويل أكثر من 30 مليون دولار وذلك منذ 2008، حيث كانت الشبكة وفي سياق ضمان مرور وإعادة التوزيع بين مالكي الأموال المخزنة، تلجأ إلى مسالك غير قانونية لتحويل الأموال بين المغرب ومصر والإمارات العربية
المتحدة
، وهي أموال كان يتم إعادة استعمال جزء منها في تمويل عمليات تصدير المخدرات انطلاقا من المغرب. إلى ذلك، أبانت التحريات التي تم القيام بها ضلوع برلماني جزائري من ولاية إليزي معروف بنفوذه القوي داخل قبائل الطوارق ضمن الشبكة، وقادت التحريات إلى الكشف عن وجود صلات قوية بين الشبكة وانفصاليي الطوارق، وخصوصا البرلماني المدعو حاما جانيت، والذي كان أحد المسالك الرئيسية في ترويج المخدرات.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

