تقييم تداعيات القطاع الفلاحي البدائل أعاد توقف الأمطار النقاش حول القطاع الفلاحي وارتباطه الكبير بالتساقطات، لاسيما أن وضعية الفلاحة تنعكس على الاقتصاد برمته، على اعتبار تشغيله ل40 في المائة من اليد العاملة ومساهمته بنسبة تتراوح ما بين 15 و20 في المائة من الناتج الداخلي الخام. تخوف يتخوف الفلاحون والمشتغلون في القطاع الفلاحي والقطاعات الاقتصادية المرتبطة به من هذا الموسم الفلاحي، ومبعث هذا التخوف هو تأخر الأمطار التي عمقت من التداعيات السلبية عقب موجة البرد والصقيع.فضلا عن احتمال ارتفاع أسعار المواد الغذائية وفق ما أكده العديد من الفلاحين والتجار المنتوجات الفلاحية. وأكدت وزارة الفلاحة والصيد البحري أن موجة الصقيع التي عرفها المغرب خلال الأسابيع الماضية تسببت في إلحاق الضرر ببعض الزراعات المبكرة في بعض جهات المملكة. واعتبر أحمد أوعياش رئيس الكنفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية أن الحالة محرجة ومقلقة لأن هذه السنة استثنائية بسبب الجفاف الذي يشمل جميع مناطق المغرب والمصحوب بموجة البرد الذي خلف نتائج سلبية. واعتبر أوعياش أن وجود القطاع الفلاحي في حالة محرجة بسبب ضعف التساقطات أمر طبيعي، على اعتبار أن فرنسا أكبر قوة في القطاع تتأثر خلال بعض السنوات، بسبب ضعف التساقطات. وقال إن المناخ يفرض نفسه في هذا القطاع، على اعتبار أن المساحات المسقية لا تتجاوز 10 في المائة بالمغرب. تقييم على الرغم من تحقيق المغرب اكتفاء ذاتي في عدد من المواد الغذائية إلا أنه ما يزال يستورد العديد من هذه المواد مثل الحبوب والسكر والزيوت ، ولعل من أبرز نقط ضعف القطاع هي ارتهانه لتقلبات المناخ، وهو ما جعل العديد من المهتمين يدعون إلى إعادة النظر في سقي المساحات المزروعة. وأكد أوعياش على ضرورة إجراء تقييم في القطاع، أي ماذا أنجزنا وماذا لم ننجز، وإلى أي حد سوف يذهب المغرب في سياسة المخطط الأخضر. واعتبر أن هذه السنة ستكون أسوء سنة في هذه المواد، على اعتبار أن السكر سيسجل انخفاضا ب 30 في المائة بعدما سجل 70 في المائة والقمح سيعرف خصاصا كبيرا، والزيوت ستصل إلى 75 في المائة. تداعيات وذكر بلاغ لوزارة الفلاحة والصيد البحري أن الصقيع ألحق الضرر خاصة بزراعتي السكر والبطاطس، مبرزا أن أزيد من 14 ألف هكتار من قصب السكر ( من مساحة إجمالية تقدر ب 17 ألف هكتار على المستوى الوطني ) تضررت بفعل الصقيع . وأضافت الوزارة أن الوضعية مستقرة حاليا حيث يتم التتبع المستمر للتطور الميداني للزراعات، وأنه تم تسريع وتيرة الجني من أجل التقليل من أية خسائر محتملة لهذا المنتوج. أما بالنسبة للبطاطس، يضيف البلاغ ، فقد أثرت ظاهرة الصقيع على مساحة تقدر بحوالي 6 ألاف هكتار ( من مساحة إجمالية تقدر ب 60 ألف هكتار على المستوى الوطني ) ، تعرض منها للتلف حوالي 4 ألاف و700 هكتار، مؤكدا أن جهة طنجة – تطوان تعد الأكثر تضررا من هذه الظاهرة بما مجموعه 3 ألاف و440 هكتار . القطاع الفلاحي يعرف القطاع الفلاحي بالمغرب العديد من الصعوبات يقتضي تجاوزها، فهذا قطاع هو الأكثر استهلاكا للماء بنسبة 90 % مقارنة بالجزائر 65 % وتونس( (% 82، و يمثل الشغل في القطاع الفلاحي نسبة 40 في المائة من إجمالي مناصب الشغل، إلا أن الأجور جد متدنية وسبق أن أكد مصدر من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أن التغطية الصحية لمجموع الفلاحين لا تتعدى 10 في المائة، ويستفيد ما بين 80 ألف و85 ألف من هذه الشريحة من التغطية الصحية، وهو ما يبين ضعف الحماية الاجتماعية للعاملين في القطاع الفلاحي، عكس القطاعات الأخرى. وأكد تقرير حول القطاع الفلاحي بالمغرب أن القطاع يعرف العديد من المشاكل، مثل مشاكل نظام التسويق وتعقيدات الانظمة العقارية وتوحل السدود وانعكاس قلة الماء على المردجةي المتدنية في الزراعات السكرية، وغياب التأطير وتهالك التجهيزات الهيدروفلاحية، وانعدام الشفافية في تعامل المكاتب الجهوية والتي كانت محط تقرير المجلس الأعلى للحسابات، فضلا عن بعض الانتقادات الموجهة لمخطط المغرب الأخضر الذي يسير بوتيرتين قطاع تقليلدي بطيء في حركته غير مهتم به بالقدر الكافي وقطاع عصري يحتكر كل الدعم التقني والمالي.وينتقد عدد من الفاعلين ارتباط الفلاحة بالتساقطات، وهو ما يجعل القطاع الفلاحي مرتهن بالمناخ، ويخضع لتقلبات كبيرة تنكس على الإنتاج والقيمة المضافة. البدائل يرى عدد من المهتمين ضرورة إعادة النظر في الارتباط الكبير للقطاع بالتساقطات، خصوصا أن للأمر تداعيات كبيرة ليس على الفلاحة فحسب بل على الاقتصاد برمته. و اعتبر أوعياش أنه يجب التفكير في كيفية التعامل مع المياه، إذ إن هناك بالمغرب أحواض تتوفر على كميات كبيرة من المياه، وأخرى تنتج أكثر، ويجب التفكير في كيفية تحويل المياه من حوض إلى آخر.وأكد ضرورة إعطاء أهمية للمواد الأساسية وتحقيق الاكتفاء الذاتي فيها. ودعا إلى تقوية البحث العلمي في القطاع وتأطير الفلاحين، وقال إن الفلاحين لهم الثقة في الحكومة الجديدة خصوصا أنه تم تخصيص غلاف مالي للتنمية القروية، ويجب أن تتدخل جميع القطاعات في المجال وعدم الاقتصار على الوزارة الوصية. ويشكل القطاع الفلاحي أحد دعائم الاقتصاد الوطني، ذلك أنه يساهم بنسبة تتراوح ما بين 15 و20 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وذلك حسب تقلبات الظروف المناخية.كما يمثل الشغل في القطاع الفلاحي نسبة 40 في المائة من إجمالي مناصب الشغل و80 في المائة بالنسبة للعالم القروي. من جهة أخرى، تناهز مساهمة الري في الناتج الداخلي الخام الفلاحي 45 في المائة كمعدل متوسط مع تسجيل تفاوتات حسب الظروف المناخية. ويساهم القطاع المسقي بنسبة 35 في المائة في الناتج الداخلي الخام الفلاحي, وذلك في المواسم الفلاحي الجيدة. وعلى مستوى الأمن الغذائي، تضطلع الفلاحة بدور هام من حيث تغطية حصة كبيرة من طلب التغذية بالنسبة للمواد الأساسية بالمغرب. وتشكل نسبة تغطية الطلب بالنسبة للحبوب 72 في المائة، والسكر 52 في المائة، والزيوت 25 في المائة، والحليب 87 في المائة، واللحوم والخضراوات والفواكه 100 في المائة. ويحتاج إلى إعادة النظر لاسيما في تفويت الأراضي، ومساعدة الفلاحين الصغار، واستفادتهم من جميع حقوقهم الاجتماعية.
المصدر: تخوف نشر في الوجدية

