استنكر مكتب جمعية دار القرآن المشرف على بناء وتسيير مدرسة الإمام مالك للتعليم العتيق، في بيان توصلت «التجديد» بنسخة منه، إقدام رئيس جمعية دار القرآن بأزرو، الذي هو نفسه رئيس المجلس العلمي المحلي بإقليم إفران ، تفويت مؤسسة الإمام مالك للتعليم العتيق- والتي هي في طور الانجاز والبناء- إلى نظارة أوقاف مكناس دون علم أعضاء المكتب.
وأكد البيان أنه منذ تأسيس الجمعية، لم يسبق للمكتب المسير أن قرر أو وافق على تفويت أيّ جزء من المشروع (المدرسة، المسجد، المرافق التجارية) لأي جهة، وأنه لم يُفَوِّض أبدا لرئيس الجمعية ولا لغيره القيام بذلك. و وجهت الجمعية مراسلات إلى كل من عامل إقليم إفران وناظر الأوقاف بمكناس في الموضوع للمطالبة بالتدخل من أجل إرجاع الأمور إلى نصابها. و أوضح بيان المكتب، أن الجمعية توصلت من نظارة الأوقاف بمكناس بمراسلة محررة بتاريخ 19 يناير2012م ومسجلة تحت رقم1470، تستند إلى إشهاد عدلي، مضمن بعدد 79 صحيفة 73 بتاريخ 26 أبريل 2011م، يسلم بموجبه رئيس الجمعية، المشروع برُمّته (مدرسة الإمام مالك للتعليم العتيق، المسجد، المرافق التجارية) لوزارة الأوقاف. وشدد البيان على رفضه التام والقطعي لما ورد في مراسلة نظارة الأوقاف بمكناس ، لأنها تستند لوثيقة عدلية غير قانونية، فلا يمكن لأي قرار يخص هذا المشروع يضيف البيان أن يكون ساري المفعول وقانونيا، إلا بموافقة وتوقيع أغلبية أعضاء المكتب والمتمثل في ثلثي أعضائه كما ينص على ذلك القانون الأساسي للجمعية.. وأفاد أحد أعضاء المكتب «لتجديد» استعداد مكتب الجمعية الالتزام التام باحترام القوانين والمذكرات المُنظِّمة لمدارس التعليم العتيق بالمملكة المغربية، وكذا ما يتعلق بالقوانين المنظمة للمساجد. وحسب مصادر خلّف هذا «التصرف الأحادي والذي يضرب في العمق قانون تأسيس الجمعيات»، استياءً عميقا في نفوس أعضاء المكتب وعدد من المواطنين الداعمين للجمعية الذين فوجئوا بالخبر واعتبروه مسا بالأمانة، وقد توعدوا باللجوء إلى المحكمة والقضاء في حالة عدم إرجاع الأمور إلى نصابها. وفي موضوع ذي صلة طالب مكتب الجمعية رئيس المجلس البلدي لمدينة أزرو بمراجعة قراره القاضي بإيقاف أشغال البناء، و قد وجه المكتب رسالة توصلت «التجديد» بنسخة منها تخبر الرئيس أن قراره بوقف أشغال البناء بمشروع دار القرآن بأزرو، تعسفي ومبني على حجج باطلة. فمن جهة، إن التفويت الذي تحدثت عنه مراسلة نظارة أوقاف مكناس ، المشار إليها في المرجع أعلاه، مبني على إشهاد عدلي غير قانوني، لأن رئيس الجمعية ليس له الحق في تفويت ممتلكات الجمعية للغير، لأن القانون الأساسي للجمعية لا يسمح له بذلك والجمعية لم تفوض له في ذلك بأي صيغة كانت. ومن جهة ثانية فإن الجمعية تتوفر على رخصة بناء، وتصميم هندسي، وتصميم للخرسانة المسلحة، مما ينافي ما جاء في المحضر المرفق برسالة.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

